تُدين جمعية العمل البلدي بأشدّ العبارات الجريمة المتعمّدة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي باستهداف مراسل قناة المنار علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني،إلى جانب شقيقها المصوّر محمد فتوني، في جريمة حرب مكتملة الأركان، تشكّل اعتداءً مباشرًا على الحقيقة وانتهاكًا صارخًا لكلّ القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحافيين أثناء أداء واجبهم المهني.
وتؤكّد أنّ استهداف الإعلاميين، وفي طليعتهم الحاج علي شعيب الذي شكّل أيقونةً في الإعلام المقاوم، بعد عمرٍ قضاه، حاضرًا في قلب الميدان وناقلًا لتضحيات المقاومين على امتداد الجبهات بجرأةٍ وثباتٍ ومصداقية، فيما جسّدت الإعلامية فاطمة فتوني صوتَ الحقيقةِ الصادحَ في وجه العدوان، وهي التي سبق أن دفعت أثمانًا شخصيةً باهظةً بفقدان عائلتها في عدوانٍ سابقٍ على جنوب لبنان، لتواصل رسالتها المهنية والإنسانية بكل شجاعةٍ وثبات، قبل أن ترتقي اليوم شهيدةً مع شقيقها محمد فتوني.
وتعتبر الجمعية أنّ هذه الجريمة تُعدّ جريمة حرب موصوفة تستوجب الملاحقة والمحاسبة، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية في وضع حدّ لهذه الاعتداءات المتكرّرة.
وتتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلات الشهداء، وإلى مجمل القطاع الإعلامي اللبناني والعربي، بمؤسساته وكوادره، الذي تعرّض لاستهدافٍ مباشرٍ وممنهج، وتخصّ بالتعزية قناتي المنار والميادين، مؤكّدةً تضامنها الكامل مع الجسم الإعلامي في مواجهة هذا العدوان.
وتؤكّد جمعية العمل البلدي أنّ الحقيقة لا تُقصف، وأنّ الإعلام الحرّ سيبقى شاهدًا على هذه الجرائم مهما اشتدّ البطش، وأنّ محاولات إسكات الصوت الحرّ لن تنجح في حجب الحقيقة أو طمسها.
جمعية العمل البلدي
28 آذار 2026
https://www.amalbaladi.org.lb/details/6091/