كلمة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. علي فياض خلال مسيرة شارع الحمرا لرفض العدوان الإسرائيلي في البدء تحية للمقاومين ا
كلمة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. علي فياض خلال مسيرة شارع الحمرا لرفض العدوان الإسرائيلي:
في البدء تحية للمقاومين الأبطال الذين يخوضون معارك إستشهادية في القرى الحدودية، الذين يقاتلون حتى الرمق الأخير، فلا يتراجعون ولا ينكفؤون، وتحية إلى أهلنا النازحين في ظروفهم التي تؤلم قلوبنا، أهلنا الذين لا يكترثون بمعاناتهم، بقدر تعلقهم وأمالهم بإنتصار المقاومة.
لمن يتقصد أن يقرأ المواجهة قراءة مغرضة عن سؤ فهم متعمّد، نحن نخوض حرب اللاخيار، لم يترك لنا العدو الذي رفض الإنسحاب من أرضنا وإستمراره في الإغتيال اليومي والتدمير وإعلانه أنه يسعى لفرضه سلام مذل على لبنان، إلا أن نقاتل دفاعاً عن النفس ودفاعاً عن الوطن ودفاعاً عن السيادة.
إن ما حصل لم يكن إنتقالاً من الإستقرار إلى الحرب، بل كان إنتقالاً من الحرب من طرف واحد إلى الحرب التي نرد فيها اللكمات، الحرب من طرفين.
إن ما نريده ببساطة ووضوح: إنسحاب إسرائيل وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى القرى الحدودية وعودة الأسرى اللبنانيين وضمانات في إحترام السيادة اللبنانية، ومن يريد هدوءاً في الجنوب اللبناني، فهذا هو الطريق الأقصر إلى ذلك.
يُحطك الإسرائيلي ومعه الأميركي وكل من يدور في فلكه أنه يمكن للإسرائيلي أن يستقر جنوبي نهر الليطاني، إن كل متر يحتله الإسرائيلي من أرضنا يعطي شرعية للمقاومة بالإستمرار، وكل جندي إسرائيلي يتواجد على أرضنا يعطينا الحق في إستهدافه.
إن أبطال المقاومة خاضوا ملاحم أسطورية في الطيبة والخيام وكل القرى الأخرى، وإن موقفنا السياسي وإرادتنا الوطنية ومخرجات الحرب إنما تستند إلى سواعدهم وإلى عزيمتهم وإلى دمائهم المباركة.
إن معركتنا في منطلقاتها وخلفياتها واهدافها هي لبنانية وطنية مائة بالمئة، وإن تزامن هذه المعركة مع الحرب التي تخوضها الجمهورية الإسلامية، إنما يفيد لبنان ولا يفيد الجمهورية الإسلامية، ويؤَفر لنا فرصة كلبنانيين للخروج من الحلقة القاتلة التي أدخلنا فيها الإسرائيليون، والتي يخيرنا فيها بين الإستمرار بالتعرض للقتل والتدمير أو نفرط بسيادتنا وحريتنا وحقنا في تقرير المصير.
والسلطة نقول: ربما علينا أن ننبهها إلى خطورة ممارساتها ومواقفها وأدائها، وربما هي لا تدرك أبعاد ممارساتها، ولا تعي مآلات المدمِّرة من إبعاد السفير الإيراني إلى الإجراءات المالية إلى السعي لمحاصرة مؤسساتنا الإجتماعية والصحية إلى فتح الطريق أمام خيارات كبرى تغيّر في هوية لبنان السياسية لا يوافق عليها قسم كبير من اللبنانيين.
تستند هذه القرارات والتوجهات إلى منطق الإستئثار والإقصاء والتمييز،كأن الدولة هي ملك من هو في السلطة وليست ملك اللبنانيين جميعا، كأن هناك إبن ست وإبن جارية في هذا الوطن، وكان هؤلاء يتوقون أو ينساقون من غير وعي إلى الدولة القديمة في لبنان التي طواها إتفاق الطائف وكرِّس معه الشراكة والتوافقية.
نحن نتمسك بالشراكة وبالسلم الأهلي وبمسار بناء الدولة القادرة على بسط سلطتها كاملة، لكن في المدخل، دعونا نتصدى للإحتلال الإسرائيلي بهدف إنهائه وإنقاذ السيادة اللبنانية، كما نتمسك بحقنا في المقاومة دفاعاً عن وطننا وأرضنا وشعبنا وسيادتنا.
العلاقات الإعلامية في حزب الله
السبت 28-03-2026
08 شوال 1447 هـ
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها