رسالة من الشهداء كتب حسن علي طه ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ رنّ هاتف أحمد ترمس، وكان المتصل جيش الاحتلال، وسأله هل تريد أن
رسالة من الشهداء
كتب حسن علي طه
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
رنّ هاتف أحمد ترمس، وكان المتصل جيش الاحتلال، وسأله: هل تريد أن تُقتل وحدك أم مع من هم حولك من الأهل والأقارب؟
بلا تردد، وبروحٍ كربلائية، خرج أحمد من بين أهله وأحبائه إلى سيارته ليواجه وحشية عدوٍّ غدّار.
أحمد ترمس شهيدًا.
الإعلامي الشيخ علي نور الدين رافقته المسيّرة طوال الطريق، وقال لابنته: «المسيّرة ناطرتِك تنزلي»، وهكذا كان.
ما إن نزلت ابنته حتى ارتقى.
علي نور الدين شهيدًا.
هذا هو حال أكثر من خمسمائة شهيدٍ ممن رحلوا بعد وقف النار المشبوه في 27-11-2024.
واليوم يفرح من قضى نحبه بما يقوم به من ينتظرون ليلتحقوا.
في 2 آذار الماضي، وما إن أطلقت المقاومة أولى عملياتها حتى سقطت الأقنعة.
اجتمع الرؤساء، وكان القرار تجريم المقاومة واعتقال كل من يقاوم إسرائيل.
ورغمًا عن أنوف سكان قصور الرئاسة، الذين انكشف عجزهم وتآمرهم وعمالتهم، ليسجّل التاريخ وصمة العار على جباههم وصدورهم،
كانت اليد الطولى لسواعد رجال المقاومة.
اليوم تسطر المقاومة ملاحم إعجاز في الميدان،
فما بين أرقام قياسية يوميًا للعمليات، وتدمير عشرات الدبابات،
واستهداف الداخل الإسرائيلي، تأتي رسالة الشهداء:
أولًا:
المؤمن لا يُلدغ من جحرٍ مرتين، فحذارِ الوقوع في فخ وقف النار السابق، الذي كان أشد من الحرب نفسها.
وقفُ نارٍ من طرف واحد، ملتبسٌ مشبوه، كان فيه القتل، وتدمير البيوت، واستباحة الأرض، وعلى مدى خمسة عشر شهرًا.
ثانيًا:
وما النصر إلا صبر ساعة.
النصر آتٍ لا محالة، والثمن باهظ لا جدال، فحذارِ أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء.
هناك عوائل قدّمت كل أولادها شهداء، وقرى سُوّيت بالأرض، وأرزاق دُمّرت، وجنى أعمار أصحابها تبخّر،
وكل ذلك يرخص طالما الكرامة بخير.
ولكن لأن في القصاص حياة، فكل من غدر وخان يجب أن يُعاقب، ولن نستريح إلا بعد العقاب.
ثالثًا:
انتبهوا من رفاق السوء الذين ينعقون مع كل ناعق، وعند الشدائد تجدهم قد نقلوا البندقية من كتفٍ إلى آخر.
الأيام الماضية كانت مليئة بالوصوليين بصفة حلفاء.
أخيرًا:
إياكم وتجار الدم الذين يركبون موجة النصر من أجل مصالحهم الضيقة، ولو كانت على حساب كرامة من ضحّى وقدم، ولو كانت على حساب آباء وأمهات الشهداء.
حذار من تجار الأزمات الذين ينشطون في شتى المجالات:
مياه، كهرباء، مولدات، وغيرها.
حذار، فإن هؤلاء أشد ظلمًا وقسوة من العدو،
لأنهم يحملون راية النصر بيد، وسكين الغدر بالأخرى، وهم مغطّون من أصحاب نفوس ضعيفة، جلّ همهم دنيا قال فيها يومًا أمير المؤمنين (ع):
«إنها جيفة، وطلابها كلاب».
والسلام.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها