logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 23 مارس 2026
21:56:48 GMT

المنجّمون في زمن الحرب.. من يحرّك هذا الصوت ؟

المنجّمون في زمن الحرب.. من يحرّك هذا الصوت ؟
2026-03-22 10:29:07
كتبت الدكتورة مي حسين عبد الله 

 ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ 

في اللحظات التي يشتد فيها الضغط، يظهرون كما لو أنهم جزء من المشهد، لا طارئون عليه. لا يخطئون التوقيت، ولا يختلفون كثيرًا في المضمون، حتى وإن اختلفت وجوههم: رجل دين يمنح كلامه هالة من اليقين، قارئة أوراق لا تجرؤ على مغادرة نصّها فترتبك عند أول سؤال خارج السطر، وأخرى تأخذ دور "الناصحة الاجتماعية" فتكرّر أنها تقدّم توقعات لا معلومات، و"خبير" يعلن بثقة أنه الأول والأدق، ثم لا ينتهي كلامه إلا إلى مجرد توقع.

هذا التنوّع في الشكل يخفي وحدة في الوظيفة. فالكلام، على اختلاف مصادره، يُعاد إنتاجه بالصيغة نفسها: خراب شامل، تهجير بلا عودة، ومجتمع على حافة الانفجار. ليس في الأمر حدس متفرّق، بل اتجاه واحد يُدفع إلى الواجهة بإصرار، حتى يبدو كأنه الحقيقة الوحيدة الممكنة.

هنا، لا يعود الحديث عن أفراد، بل عن دور يُؤدّى. ما يُبثّ لا يقدّم معرفة بقدر ما يزرع حالة: قلق يتراكم، ثقة تتآكل، وتماسك يُستنزف قبل أن يُختبر.

نجاح هذا الخطاب لا يعود إلى صحته، بل إلى قدرته على ملامسة القلق الكامن في الناس، وتقديم تفسير سريع لما يخيفهم.

هكذا تعمل الحروب حين تُدار على مستوى الوعي؛ لا تُكسر البيئات بالقوة فقط، بل بإقناعها أن الكسر واقع لا محالة. وهذه بالضبط النتيجة التي يخدمها هذا الخطاب، سواء صدر عن وعي أو غيره.

في الخلفية، تتقاطع مصالح واضحة. عدوّ يحتاج إلى بيئة مهزوزة أكثر مما يحتاج إلى مواجهة مفتوحة، فيجد في هذا الضخّ النفسي ما يختصر عليه الطريق. قوى داخلية تستثمر الخوف لتوجيه المزاج العام وإعادة توزيع الاتهام والولاء. وإعلام يعرف أن الخوف يُستهلك أكثر من الحقيقة، فيعيد تدويره حتى يستقرّ كقناعة. لا يجتمع هؤلاء في مكان واحد، لكنهم يلتقون في أثر واحد: مجتمع يعيش النتيجة قبل أن تقع.

ما يُقدَّم على أنه معلومة ليس إلا معلومات مبعثرة جُمعت معًا وأُعيد ترتيبها، ثم عُرضت للناس كأنها حقيقة شبه مؤكدة. وما ينتقل فعليًا ليس خبرًا، بل إحساسًا مُعدًّا سلفًا: أن النهاية معروفة، وأن لا جدوى من مقاومة ما سيأتي.

ومع التكرار، يتحول هذا الصوت الخارجي إلى صوت داخلي، ويبدأ الانهيار من حيث لا يُرى. عندها، لا يعود السؤال عن صحة الكلام، بل عن اعتياده؛ فيتحوّل ما كان مستبعدًا إلى ممكن، ثم إلى متوقّع.

لهذا، لكل من يشاهد هذه الفيديوهات ويستمع إلى هؤلاء المنجّمين :

- لا تُواجِه هذه الظاهرة بالإنكار، بل بالوعي الهادئ الذي يميّز بين ما يحدث وما يُراد له أن يُصدَّق.

- ضع مسافة بينك وبين كل خطاب يتحدث بلغة اليقين بلا دليل. فليس كل ما يُقال معرفة، ولا كل من يتحدث عن الغد يملك منه شيئًا.

في زمن كهذا، لا يكون أخطر ما يُستهدف هو الأرض، بل القدرة على البقاء ثابتين فوقها.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
فضيحة «أبو عمر» من الاحتيال المالي إلى الاشتباه الأمني: كيف اخترق «الأمير الوهمي» السياسة والقضاء والمال؟
حـواجـز مـسـلّـحـة فـي الـجـبـل لـيـبـانـون ديـبـايـت لوحِظ أن مواطنين دروزًا (ينتمي بعضهم إلى الحزب التقدمي الاشتراكي
حين يُصبح الفداءُ مدرسةً للأجيال.
التمديد للمجلس النيابي... بأيّ ثمن؟
«تمشاية وتبادل كتب» بين كرم ومندوب العدو في الناقورة و 5 شروط «قاسية على لبنان»: لقاء عسكري سري بين لبنان وإسرائيل في فلوريد
زيارة هيكل إلى أميركا: تهويل في واشنطن وتهدئة في بيروت
رسائل تركية «ضمنية» إلى إسرائيل: لا مانع من تقاسم النفوذ
في عصر الترامبية... المطارات فرع أمن!
الصحافي والسياسي غسان جواد عبر منصة اكس
نهاية نزوح ظنّوه أبدياً: الغزّيون يعودون إلى «قلبهم»
مؤسسة كهرباء لبنان تدعي على الشركة المشغلة للجيّة والذوق: صرف 4.7 ملايين يورو بمستندات مزورة
قصف يمني متجدّد على «إيلات»: صنعاء تستعدّ لتوسّع الحرب
كالعادة... الحكومة تسامح أصحاب العمل المخالفين
إعلام العدو يكشف: ضباط أميركيون يشرفون على عملياتنا في لبنان
أمـيـركـا ولـبـنـان: الـخـضـوع... بـلا مـقـابـل
جسور القتل للكيان والموت للفلسطينيين...!
خفة تشريعية في التعامل مع المال العام: التحوّل إلى الطابع الإلكتروني مؤجّل
لا للقوة الناعمة مع أميركا وترامب بقلم المهندس باسل قس نصر الله
عن لبنان الدولة والسيادة (1
إنجازات العدو في ظل حصرية السلاح
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث