
وقالت العلاقات العامة للحرس، في بيان، إن الضربات استهدفت «أهدافاً في قلب الأراضي المحتلة، شملت البنى التحتية لمنظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة والدفاع الصاروخي.، باستخدام أنظمة صاروخية دقيقة وموجّهة من طراز: خيبر شكن، عماد، وقدر.
وأضاف البيان أنه تم استخدام صواريخ دقيقة وثقيلة من طراز «خيبر شكن»، و«عماد»، و«قدر».
كما قصف «الحرس الثوري»، «قاعدة العديد في قطر التي تتمركز فيها القوات الأميركية، بواسطة صواريخ دقيقة متوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل» من طراز «ذو الفقار» و«قيام»، إضافة إلى «طائرات مسيّرة ذكية وانتحارية».
وأطلقت طهران، خلال الليل، صواريخ على الأراضي المحتلة، مؤكدة استمرار قدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى رغم القصف الأميركي والإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من أسبوعين.
كما أفادت مصادر أمنية عراقية بأن صواريخ وخمس طائرات مسيّرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في بغداد فجر اليوم الثلاثاء، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب، فيما قال مسؤولان أميركيان إنه لم تُسجّل إصابات.
واستهدفت إيران أيضاً الإمارات، حيث أُغلق المجال الجوي مؤقتاً، وهاجمت طائرة مسيّرة منشأة نفطية في الفجيرة لليوم الثاني على التوالي. وأُغلق مطار دبي الدولي لساعات، وتوقفت عمليات تحميل النفط في الفجيرة، كما عُلّقت العمليات في حقل شاه للغاز في أبوظبي.
وأعلنت طهران أنها ستستهدف منشآت صناعية أميركية في الشرق الأوسط، داعية السكان قربها إلى المغادرة.
وكان ترامب قد قال، أمس الاثنين، إن الرد الإيراني الذي طال قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت «كان مفاجأة»، مضيفاً «لم يتوقع أحد ذلك لقد صُدمنا». لكن مسؤولاً أميركياً ومصدرين مطلعين أبلغوا «رويترز»، أن ترامب تلقى تحذيرات مسبقة من أن مهاجمة إيران قد تشعل صراعاً إقليمياً أوسع، يشمل استهداف عواصم الخليج، فضلاً عن احتمال إغلاق مضيق هرمز.
ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، فيما يرفض حلفاء واشنطن طلب ترامب إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط.
واتهم ترامب بعض الحلفاء بالجحود، قائلاً خلال فعالية في البيت الأبيض إن «بعضهم متحمس للغاية وبعضهم الآخر ليس كذلك»، من دون تسمية الدول المعنية.
وأعلنت دول مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وأستراليا أنها لا تخطط حالياً لإرسال سفن للمشاركة في إعادة فتح الممر البحري، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، ما أثار قلقاً من تفاقم التضخم وتباطؤ النمو العالمي في سيناريو يُعرف بالركود التضخمي.
وفي السياق، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني توالياً، مبرراً القرار بالحاجة إلى كبح ارتفاع الأسعار عبر زيادة كلفة الاقتراض، في ظل تداعيات التوتر في الخليج على أسواق الطاقة العالمية.