في البداية دعوني أقدّم العزاء للامّة الإسلامية وكل الشعوب المستضعفة في العالم باستشهاد قائد الأمة السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه. كما نقدم العزاء لصاحب العزاء مولانا بقية الله في ارضه الامام الحجة المهدي عجل الله تعالى فرجه.
السلام على تلك الروح المحمدية التي عاشت لله، و جاهدت في سبيل الله، واستشهدت في سبيل اعلاء كلمة لا اله الا الله. رحل القائد القدوة والأب لكل مستضعفي العالم تاركاً خلفة صحوةً في نفوس الشباب الثائر، طالباً للثأر من كل طواغيت العالم المستكبر.
ها هم ابناء نهجك قد قاموا من تحت الرماد، يدهم على الزناد، يمضون في الميادين، نصراً أو استشهاد. من طهران الى جنوب لبنان الى فلسطين الحبيبة، التي اضحت نصرتها القضية الأخلاقية الكبرى والفيّصل بين الخبيث والطيب و غربال الحق والباطل. وخلفهم كل شرفاء هذه الأمة.
كنت كطائر العنقاء (السيمُرغ) ما اكترث يوماً وما اشتكى لبرهةٍ رغم وعوّرة الطريق وجور الزمن. فكان عمرك نحو التسعينِ يركض مسرعاً، لكن الشهادة كانت أسرع، فأعادتك شاباً يافعا بعمر العشرين مع الأنبياء والصدّيقين، وحسُن أولئك رفيقا...
فالسلام السلام على الخامنئي الشهيد ومن خلفه كل شهداء هذا الخط المبارك، قدّموا أنفسهم قرابينَ لنصرة الحق واقامة دولة العدل....
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم "بسم الله الرحمن الرحيم"
(فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب)
(آل عمران : 195 ).
يا اهلنا النازحين الصابرين، يا من تركتم بيوتكم و ارزاقكم وراءكم وخرجتم من دياركم لا لشيء الا لأنكم وقفتم كما سيد الشهداء عليه السلام أمام الظّلم والجور وكنتم مع الحق. افترشتم الإيمان والتحفتم السماء، ثم ارتديتم لباس الصبر والكبرياء، فالنصر الموعود لا يكتمل الا بتضحياتكم التي ما بخلتم يوما عن تقديمها، وأي قربان اعظم من فلذات أكبادكم الذين قدمتموهم قرابين مجاهدين مدافعين عن ثغور الوطن والأمة...
هل من كلمة توفي حقكم و مكانتكم؟
فالكلام عاجز عن وصف تضحياتكم و صبركم
نعتذر عن اي تقصير في خدمتكم، فالمسؤولية كبيرة جداً، لكننا آلينا على انفسنا ان نفعل المستحيل لبلسمة جراحكم، فنحن في جمعية الإمداد معكم، و الى جانبكم ولن نترككم، فهذه الجمعية التي قال عنها شهيدنا القائد: هي من الناس والى الناس، يا اشرف الناس و أكرم الناس...
لقد تجاوزت تقديمات جمعية الإمداد الخيرية منذ بداية العدوان عشرات آلاف الحصص المطبخية التي توزعت على مئات مراكز الإيواء وآلاف البيوت الغير مجهزة بالأدوات المطبخية. كما تم توزيع آلاف السجاد على البيوت المرتفعة عن سطح البحر. بالاضافة الى عشرات الآلاف من الحرامات وغيرها كثير من مستلزمات. كما قدمنا و سنقدم في الفترة القادمة عشرين ألفا من الحصص الغذائية لأهلنا الصامدين في بيوتهم وقراهم...
بناء على ما تقدم، نجتمع اليوم لنطلق الحملة الإعلامية التي انطلقنا بها مع بدايات الشهر الفضيل، ثم وجّهت مع بدايات العدوان ومنذ اليوم الأول في الثاني من شهر آذار لتطال كل أهلنا النازحين،
تحت عنوان: "كالجسد الواحد"
كالجسدِ الواحدِ؛ حيثُ تتضاعفُ الأجورُ، وتُفتَحُ أبوابُ الرَّحمةِ بدعمِكم لأهلِنا النَّازحينَ الصَّابرينَ في هذا الشَّهرِ المباركِ.
إنَّ تمامَ صيامِكم يكونُ بإخراجِ زكاةِ الفِطرِ، فاجعلوها هذا العامَ طوقَ نجاةٍ وبلسمَ عونٍ لمن فارقوا ديارَهم.
ندعوكم إلى المساهمةِ النَّقديَّةِ عبرَ جمعيَّةِ الإمدادِ لتأمينِ المستلزماتِ الأساسيَّةِ، فما تُنفقونَه اليومَ هو ذُخرُكم، ونصرٌ ننتظرُه جميعًا.
واستنادًا إلى ما قدَّمناه وسنواصلُه من دعمٍ، يتمُّ استقبالُ تبرُّعاتِكم عبرَ جمعيَّةِ الإمدادِ، من خلالِ التَّواصلِ مع الجمعيَّةِ وتقديمِ ما تيسَّرَ من مساعداتٍ نقديَّةٍ تُسهمُ في تأمينِ الاحتياجاتِ الأساسيَّةِ.
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}...
في الختام
الشكر كل الشكر لأصحاب البيوت الذين افتتحو قلوبهم قبل بيوتهم لتأوي أهل الصبر. وأصحاب الأيادي البيضاء الذين ما بخلوا يوماً وقدموا كل ما بوسعهم لبلسمة جراح أهلنا...
من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
كما ندعوا مؤسسات الدولة لتقديم ما يتوجب عليها للتخفيف من آلام اهلنا و ابناء هذا الوطن الذين ما بخلوا عن حمايته و الزود عن ترابه عبر التاريخ.
وان شاء الله إنّ مع الصبر نصراً فنحن على اعتاب نصر استراتيجي و استثنائي باذن الله، فلنصبر و نثبت ليأتي نصر الله، الا ان نصر الله قريب قريب...