ما بين جيش الشهيد محمد فرحات وجيش العميل سعد حداد لماذا يصرّ عون على نموذج سعد حداد؟ كتب حسن علي طه ❗خاص❗ ❗️sadawila
ما بين جيش الشهيد محمد فرحات وجيش العميل سعد حداد
لماذا يصرّ عون على نموذج سعد حداد؟
كتب حسن علي طه:
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
في العام 1982 قاد المبعوث الأمريكي اللبناني "الأصل" فيليب حبيب وساطة سلّم من خلالها ياسر عرفات سلاح منظمة التحرير الفلسطينية فرحل الاخير مع مقاتليه إلى تونس.
وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا والتي بلغ عدد شهدائها ما بين أربعة إلى خمسة آلاف شهيد فلسطيني ولبناني، ولم تكن سفن الرحيل قد وصلت الى البرّ بعد وما زالت في البحر.
فما أشبه الأمس باليوم.
وقف جوزاف عون كطاووس مزهوا وهو يخاطب الدول من خلال سفرائها، متحدثا أن إنجازاته ببسط سيادة موهومة على جنوب لبنان.
جاء كلام عون كتقديم أوراق اعتماد للخارج، لا سيما الى أمريكا وإسرائيل، فطموحه أن يكون "سادات لبنان":
"أنا شريك إسرائيل بالسلام".
أتت صواريخ المقاومة كارثية على طموحات وأحلام جوزاف عون.
ستة صواريخ سقطت على إسرائيل أيقظت عون وحولت أحلامه الى كوابيس.
اعتبر عون أنه كان كالزوج المخدوع وحمّل مسؤولية ذلك الى ضباط الجيش اللبناني.
فكل تقارير "التنظيف"، وصور العسكر داخل منشآت المقاومة ومصادرة صواريخها كانت أوهامًا وسرابًا!!
جنّ جنون عون، شتم ضباط الجيش وأهانهم.
وما كاد يلتقط أنفاسه حتى حرق كل المراكب والمراحل.
أعلن أن مكونًا لبنانيًا هو "المقاومة" خارج عن القانون،
وأنه جاهز للتفاوض مع العدو. طلب سحب الجيش أمام تقدم العدو.
أقام الحواجز لاعتقال المجاهدين في سابقة لم تحصل أيام أمين الجميل.
بعدها زار وزارة الدفاع .
فما أسباب الزيارة؟
بعد تطاوله على قائد الجيش والعديد من الضباط ومحاولته استبدال قائد الجيش، جاءت الحصانة من الفاتيكان، إذ تلقى عون اتصالا من دوائر فاتيكانية رفيعة فحواه: رودولف هيكل خط أحمر وما تقوم به يهدّد الوجود المسيحي في لبنان وذلك بوضعك قائد الجيش الماروني في مواجهة نصف الشعب اللبناني والمقاومة.
أتت زيارة الرئيس عون لوزارة الدفاع كسابقة في خرق البروتوكول، عادة يزور رئيس البلاد الوزارة في المناسبات الوطنية كعيدي الاستقلال والجيش.
ولكنه دخل أرجاءها مضطرا في زيارة اعتذار للقائد هيكل وللضباط الذين أهانهم.
جوزاف عون أصبح ورقة محروقة!!
كل ما يطرحه عون على العدو العمدة والاعتماد فيه على الجيش اللبناني، الجيش الذي يعتقد عون أنه خدعه بأن جنوب النهر أصبح خاليًا من المقاومة.
فكيف للعدو أن يصدق ما يطرحه ويستجديه عون من السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى عن وقف لإطلاق النار لمدة شهر ويتعهد عون باستكمال جمع السلاح؟
فإن كان قرار السلاح قابلا للتصديق يوم اعتقد عون أن المقاومة جريحة ويمكن طعنها، فاليوم المقاومة عادت لسابق عهدها، تواجه من المسافة صفر، تطلق عشرات الصواريخ بالتزامن والتنسيق مع جبهة إيران، في رسالة للعدو ولجوزاف عون وشلة التآمر عنوانها: "منظومة القيادة والسيطرة في المقاومة بألف خير، والتنسيق مع جبهة إيران بأعلى مستوياته".
لا بل إن أي نهاية للحرب لن تكون مع طرف دون الآخر، فقرار إنهاء الحرب ينتهي بشروط إيران ولبنان معًا.
باكرًا أنهى عون ولايته مختصرها بسنة واحدة كانت مليئة بقرارات العار وتقديم الطاعة للعدو.
كثر هم الشخصيات الخشبية الذين رحلوا، وبقيت القاعدة الذهبية:
جيش الشرف، شعب الصبر، ومقاومة العزة.
جيش الشهيد المقدم محمد فرحات الذي اغتاله العدو، وما زالت كلماته وهو واقف في مواجهته:
"عسكر: لمّا إلك لقّم بتلقم".
لا جيش الرائد سعد حداد الذي خان الشرف والتضحية والوفاء وارتضى أن يكون حرس حدود للعدو وهذا ما لم يحصل ولن يحصل، ولا حتى في منامك يا جوزاف عون.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها