❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
انتهت المفاوضات الأميركية - الإيرانية في جنيف (سويسرا)، حيث عُقدت في السفارة العمانية والتي سبقها جولة في مسقط (عمان) وقد اعلن وزير خارجية عمان أن المفاوضات حققت إنجازات وإيجابية جداً، وتم تحديد اللقاء في أول الأسبوع القادم في عاصمة النمسا فيينا التي أُنجز فيها الاتفاق النووي عام ٢٠١٥ المعروفة الخمسة زائد واحد وتعطلت في ٢٠١٨ مع انسحاب واشنطن في ولاية ترامب الأولى، ومن ثم أعيدت المفاوضات مع ولاية ترامب، وبلغ التفاهم ٩٠% من انجاز الاتفاق وإذ بها تنهار بعدوان اميركي -صهيوني...!
ينهض مما تقدم، أن العلاقات الإيرانية الأميركية منذ انتصار الثورة، لم تشهد حالة من الوفاق حتى في الاتفاق النووي عام ٢٠١٥ لأنها تفتقر إلى أسباب عدة منها:
١- انعدام الثقة
٢- موقف إيران من الكيان الصهيوني
٣- دعم طهران للقوى الفسطينية وتبنيها وحدة الساحات والمحور
٤- فرض العقوبات والحصار الأمني والاقتصادي من قبل واشنطن
٥- تدخل الولايات ودعمها للمعارضة الإيرانية...
٦- اعتماد واشنطن قاعدة من ليس معنا فهو ضدنا ..
٧- اعتبار الكيان الصهيوني قاعدة أميركية بامتياز ولها الاولوية على كل الإقليم ..
هذه العقد المتراكمة على مدى نصف قرن تقريباً يستحال حلها بين ليلة وضحاها مما قد يقود إلى شن حرب على إيران، التي تمتلك نظاماً عقائدياً إلهياً لا يبالي إذا وقع على الموت أو وقع الموت عليه، مبني على الإيمان والإرادة والتضحية والذي تجاوز كل العقبات والعقوبات وأصبح لاعباً إقليمياً ودولياً فرض على الأحادية القطبية الجلوس على الطاولة بحضور وسيط وتمسك بحقوقه. أما ذريعة السلاح النووي لا أساس لها في الاستراتيجية الإيرانية وشددت عليها كل المؤسسات الأمنية والسياسية والعسكرية والدينية. وما أعلن عن تحديد لقاء في النمسا مقر وكالة الطاقة الذرية، يفيد أن الجانب التقني يحتاج إلى المعالجة ووضع آلية للمتابعة، ورغم هذا التفاؤل الحذر تبقى العبرة في الخواتيم...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هذه الجولات السندبادية الجوالة من مسقط إلى جنيف ثم فيينا؟
٢- هل أصبح إنجاز الاتفاق النووي قاب قوسين أو أدنى؟
٣- في حال أنجز الاتفاق، هل نشهد ترامب يقف أمام وسائل الإعلام بيعلن الانتصار ونراه في طهران؟
٤- هل يعتبر الاتفاق في حال توقيعه هدنة مؤقتة أم دائمة؟