لكنّ الاميركي ترامب، ذكر من على منبر خطاب حال الاتحاد، وبكلّ ما في الكلمة من خفّة وتضليل، قال "لم نسمع تلك الكلمات السرّيّة: لن نمتلك سلاحًا نوويًّا أبدًا"، في محاولة للتذاكي واللعب بالوعي العام الاميركي انه هو من فرض ان لا تمتلك ايران السلاح النووي مع ان الفتوى السيد الخامنئي بحرمة تصنيع هذا السلاح وهي لم ولن تسعى لتصنيعه.
ولهذا، ولأنّ المحادثات النوويّة في جنيف استؤنفت الآن، من المهمّ استعادة الفتوى التي أصدرها مرشد الجمهوريّة الإيرانيّة السيد علي خامنئي في العام 2003، والتي تنصّ على التالي:
"نعتقد إضافةً إلی السلاح النووي، سائر صنوف أسلحة الدمار الشامل كالأسلحة الكيمياويّة والميكروبيّة (البيولوجيّة)، تمثّل خطرًا حقيقيًّا علی البشريّة. والشعب الإيراني باعتباره ضحيّة لاستخدام السلاح الكيمياوي يشعر أكثر من غيره من الشعوب بخطر إنتاج وتخزين هذه الأنواع من الأسلحة، وهو علی استعداد لوضع كافّة إمكاناته في سبيل مواجهتها. إنّنا نعتبر استخدام هذه الأسلحة حرامًا، وإنّ السعي لحماية أبناء البشر من هذا البلاء الكبير، واجب علی عاتق الجميع".
فتوى السيد خامنئي صدرت في تشرين الأوّل/أكتوبر العام 2003، ونشرت على موقعه الرسمي بلغات عدّة، ثمّ أعلنت هذه الفتوى بعد عامين، في آب/أغسطس 2005 في بيان رسمي للحكومة الإيرانيّة خلال اجتماع مع الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّيّة في فيينا.
تُستعاد الفتوى، برغم الإدراك التامّ أنّ ترامب وإدارته لا يبالون لا بقرارات ولا بمعاهدات وفتاوى واتفاقيّات دوليّة، إلّا إذا كانت تخدم أجنداتهم. لكن هذه الفتوى تكذّب ترامب ورفاقه.