مسؤولون أميركيون يبدون قلقاً متزايداً من أنّ استمرار الضربات الإيرانية لفترة طويلة قد يستنزف المخزونات العسكرية للولايات المتحدة، ويدفعها "إلى حافة الانهيار".
أبدى مسؤولون في البنتاغون ومشرّعون في الكونغرس الأميركي قلقاً متزايداً من أنّ استمرار الضربات الإيرانية لفترة طويلة قد يستنزف المخزونات العسكرية للولايات المتحدة، ويدفعها "إلى حافة الانهيار، ويجعل البلاد أكثر عرضة للخطر"، نقلاً عن موقع "بوليتيكو".
وفي مقابلات مع 6 مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، إلى جانب أعضاء في الكونغرس، طُرحت مخاوف واسعة النطاق من أن تؤدي الردود الإيرانية المتواصلة إلى إنهاك منظومات الدفاع الجوي الأميركية المتضائلة، ما قد يترك عشرات الآلاف من القوات الأميركية في المنطقة، دون حماية من الصواريخ الإيرانية.
من جهته، أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، عن قلقه إزاء "نقص طائرات الاعتراض الدفاعية لدى الجيش منذ كانون الثاني/يناير، وفقاً لشخص مطلع على المحادثات"، وأضاف أنّ "هذه المخاوف تفاقمت في الأسابيع الأخيرة مع قيام البنتاغون بأكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ حرب العراق".
"هل لدينا ما يكفي من الصواريخ الاعتراضية؟"
وتساءل المصدر المطلع على المحادثات: "هل لدينا ما يكفي من الصواريخ الاعتراضية؟ ليس لدينا هدف محدد وواضح"، مضيفاً: "هل هو تغيير النظام أم مجرد صواريخ باليستية؟"
ويعاني قطاع الصناعات الدفاعية لسنوات من أجل إنتاج أنظمة اعتراضية حيوية للدفاع الجوي تحمي من الصواريخ القادمة، ويعود ذلك جزئياً إلى تعقيد عملية الإنتاج وسرعتها، فيما يشعر الحلفاء بنقص في صواريخ الاعتراض والبطاريات الأميركية للدفاع الجوي، بما في ذلك دول الناتو، التي تحاول شراء المزيد من أنظمة صواريخ باتريوت لإرسالها إلى أوكرانيا في حربها ضد روسيا.
بدوره، قال مسؤول دفاعي: "لقد كان هذا مصدر قلق رئيسي ومستمر، كما أنه سيوفر ذريعة لمن يقولون إننا بحاجة إلى مزيد من التقييد فيما نقدمه لأوكرانيا".
وأضاف ريتشارد بلومنتال، وهو ديمقراطي من ولاية كونيتيكت، أنّ دعوات ملحة كانت موجودة لإجراء إصلاحات في مجال المشتريات، لكن "النتيجة النهائية هي أننا على ما يبدو غير قادرين على تلبية جميع احتياجات الإنتاج الدفاعي لأوكرانيا، ولشركائنا في الشرق الأوسط".
وقال بلومنتال إن صناعة الدفاع "لا تنتج صواريخ باتريوت الاعتراضية التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن أو صواريخ توماهوك بعيدة المدى من إنتاج شركة آر تي إكس بالسرعة الكافية".
محللون: "المخزونات الأميركية بدأت تتلاشى"
ولا تفصح وزارة الدفاع الأميركية عن تفاصيل مخزونها من الأسلحة لأسباب "تتعلق بالأمن القومي"، لكن المحللين يحذرون من أن المخزونات الأميركية "بدأت تتلاشى".
وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في واشنطن، أن الولايات المتحدة أطلقت ما يصل إلى 20% من صواريخ ستاندرد-3 الاعتراضية التي كان من المتوقع أن تمتلكها بحلول عام 2025، وما بين 20% إلى 50% من صواريخ الدفاع الجوي الطرفية عالية الارتفاع.