logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 19 أبريل 2026
09:08:38 GMT

قراءة في خطاب نتنياهو «النصر المُطلق» لا يزال بعيداً

قراءة في خطاب نتنياهو «النصر المُطلق» لا يزال بعيداً
2026-02-26 08:24:44
علي حيدر - الخميس 26 شباط 2026

بعيداً من الفوارق السياسية والعسكرية بين مرحلتَي حرب عام 1967 واليوم، فإن توصيف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للحظة الراهنة تحديداً، بقوله: «نحن في أيام مُعقّدة ومليئة بالتحدّيات، لا أحد يعلم ما الذي سيولّده الغد... ومستعدّون لكلّ السيناريوهات»، والذي يحيل إلى المخاطر التي تواجهها إسرائيل في الوقت الراهن، رغم ما تحقّق من «إنجازات» سابقة، يبعث على المقارنة بين المرحلتين، إذ يعيد خطاب الدقائق الستّ الذي ألقاه نتنياهو أمام «الكنيست»، الإثنين، وتوجّه به إلى الداخل الإسرائيلي لتوضيح صورة المرحلة، التذكير بحقيقة أنه رغم «الانتصار» الإسرائيلي في حرب عام 1967، واجهت إسرائيل حرب استنزاف، ثم حرب تشرين عام 1973، في حين أنه اليوم «رغم كلّ الإنجازات الجبّارة التي حقّقناها معاً»، ما زالت هناك تحدّيات ماثلة، على رأسها التحدّي الإيراني، باعتبار إيران العمق الاستراتيجي لمحور المقاومة.

ويستبطن حديث نتنياهو إقراراً بأن التفوّق العسكري لا يُنتِج استقراراً تلقائياً، إنما يفتح المجال أمام إعادة تشكّل التهديد في صور جديدة. وإذ يستهدف هذا الإقرار منع الاطمئنان إلى سردية «الإنجاز المطلق» التي قد تتسرّب إلى الوعيَين المجتمعي والمؤسّسي بعد العمليات الأمنية الناجحة - والتي تُحاسَب عليها القيادة السياسية -، فهي تسعى، في الوقت نفسه، إلى قطع الطريق أمام أي ميل إلى اعتبار أن ما تحقّق قد أفضى إلى بيئة أكثر أمناً أو إلى تراجع دائم في قدرات الخصوم أو إلى استقرار استراتيجي، إذ حرص نتنياهو على التنبيه إلى أن القوى المعادية «ترفض التنازل وتعيد تنظيم صفوفها»، في إقرار مباشر من رأس الهرم بأن التهديد لا يزال قائماً ويعيد ترتيب نفسه، وأن ما جرى «تحييده» في طور سابق قد يعود ضمن بنية عملياتية مختلفة، أو عبر ساحات ووسائط مغايرة، بل قد يكون أكثر سيولة من ذي قبل، وأكثر قابلية لإنتاج «مفاجآت» عبر مسارات غير تقليدية.

استحضار نتنياهو للمخاطر والتحدّيات يرمي إلى ترسيخ منطق أمني قوامه المبادرة والمنع


وبطبيعة الحال، لم يغفل نتنياهو إدخال عبارة «التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة» في صلب خطابه؛ وهو أراد من ذلك منح شرعية سياسية لأي مسار قد يُتّخذ لاحقاً، سواء أكان تفاوضياً أم عملياتياً، والتنبيه إلى أن هامش الحركة الإسرائيلي ليس منفصلاً عن إطار التحالف مع واشنطن. وفي الوقت نفسه، أعاد نتنياهو التأكيد أن أي ترتيبات مقبلة – خصوصاً في ما يتصل بإيران – لن تُترك لتوازنات تفاوضية قد تتيح للخصم إعادة بناء عناصر قوته تحت غطاء دبلوماسي، وهو ما دلّ عليه حديثه عن «المبادئ التي ينبغي أن توجّه أي مفاوضات».
أما قوله: «نحن مستعدّون لكلّ سيناريو»، فهو ينمّ عن رفض الافتراضات القائلة إن الردع سيصمد، أو إن الخصم سيلتزم بقواعد الاشتباك القائمة، أو إن ساحات الاحتكاك ستبقى محصورة ضمن حدود جغرافية أو عملياتية مألوفة. والرسالة المُضمرة، هنا، هي أن التخطيط ينبغي أن يستوعب احتمالات متعدّدة ومتزامنة، وأن يتعامل مع إمكانية انتقال التهديد من نمط إلى آخر، أو من ساحة إلى أخرى، من دون إنذار مُسبق.

وفي تهديد متجدّد لإيران، حذّر نتنياهو من أن أي هجوم سيُقابَل بـ«ردّ لا يمكنهم تصوّره»، وهو ما يشي بمحاولة لردع طهران، يصعب القول بفعاليتها، خصوصاً أن الأخيرة تعرّضت سابقاً لهجوم أميركي - إسرائيل، واستطاعت النجاة منه. كما أن هذا التهديد يستهدف تحديد هامش توقّع الرأي العام لسقف الفعل العسكري المُحتمل، وذلك بما يسمح للقيادة – إذا اقتضى الأمر – باتخاذ إجراءات واسعة، من دون الاصطدام بتوقّعات مُسبقة حول حدود الرد. بتعبير آخر، يبتغي كلام نتنياهو إشاعة غموض محسوب، يتيح إمكان الانتقال إلى خيارات غير متناسبة من دون الحاجة إلى تبرير لاحق أمام جمهور لم يُهَيَّأ لهكذا سيناريو، ولا سيما أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستتلقّى صليات صاروخية كثيفة في أي حرب في المنطقة.
وفي الصورة الأعم، فإن هذا الاستحضار للمخاطر والتحديات يرمي إلى ترسيخ منطق أمني قوامه المبادرة والمنع، واستهداف مصادر التهديد في عمقها، وخلق ترتيبات ميدانية – في صورة مناطق عازلة أو أشكال أخرى من التواجد – هدفها تقليص عنصر المفاجأة وإدارة الاحتكاك. كما يستهدف ذلك الخطاب تهيئة الداخل لاحتمال اتّساع الصراع، وجعله على جاهزية مستمرة لمواجهة تهديد يعيد إنتاج نفسه، من دون الوعد بحسم نهائي.

هكذا، يعمل نتنياهو على إدارة المرحلة من خلال إبقاء الجيش في حالة استعداد عملياتي تحاكي عدداً كبيراً من السيناريوات، وإدامة المؤسسات في حالة تنسيق سياسي – أمني، والرأي العام تحت وطأة توقّع دائم بأن مسارات المواجهة لم تُحسم بعد، وأن احتمالاتها، بما فيها الأكثر حدّة، لا تزال مطروحة على الطاولة.




ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
توم برّاك... Yankee, go home
مصر تدعو لاجتماع إفريقي طارئ لرفض اعتراف إســـ.ـرائـ.ـيـل بـإقليم أرض الصومال
حماية «الأمن القومي» ذريعةً للحروب الأبدية نتنياهو للإسرائيليين: أنا منقذكم
نسب الاقتراع (ليست) منخفضة: 60% من ناخبي بيروت مهاجرون
بوادر انتفاضة سورية ضد الاحتلال
وزير العدل… وزير الوصاية لا العدالة!
انشغال إسرائيلي بالاستعدادات اليمنية: صنعاء تتجهّز لـ«معركة كبرى»
لـمـاذا تـصـمـت الـسـلـطـة عـلـى بـقـاء الاحـتـلال؟
أن تكيّف حياتك على «إذا» الشرطية... خديجة شكر السبت 20 أيلول 2025 تُحسب المراحل في عمر الإنسان عادة بالمواقيت، بالسنوات
الشهيدان أبو عبيدة المشتبهان المتشابهان الكحلوت واللداوي
الأسطورة الترامبيةهل يُعدّ الرجل أداةً لتفتيت المنطقة أو حلاً لأوجاعها المزمنة؟ افق في سياسات التضليل والخداع في زمن الحذر والاخ
الاخبار : «التغييريون» بين شجاعة حليمة ووقاحة بولا وشلّتها
حين يُصبح الفداءُ مدرسةً للأجيال.
200 مـوقـوف فـي الـضـاحـيـة بـيـنـهـم أمـيـركـي وفـرنـسـي وبـرازيـلـيّـتـان
MEA لا تبرمج رحلات إضافي لـ«زيارة الأربعين»: ضغط سياحي أم أميركي؟ زينب حمود الإثنين 21 تموز 2025 قبل نحو ثلاثة أسابيع
فضيحة «أبو عمر» من الاحتيال المالي إلى الاشتباه الأمني: كيف اخترق «الأمير الوهمي» السياسة والقضاء والمال؟
الخناق يضيق حول أمين سلام
وقائع مبادرات مصرية - أميركية أساسها استعداد إسرائيل «لحرب على كل المحور»: كلام كثير قاله حزب الله قبل إعلان «الكتاب المفتوح»
رسم البنزين تحت الطعن والإبطال
نبيه البرجي : ليتَ نبيه بري ماروني
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث