❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
بتاريخ ١ شباط ١٩٧٩، عاد الإمام روح الله الخميني بعد سنوات من منفاه في العراق وفرنسا، وبعد انتصار الثورة جرى استفتاء في ٣٠ و٣١ من آذار من العام نفسه، وأعلنت على أثره الجمهورية الاسلامية في الأول من نيسان...!
بتاريخ ٢٢ أيلول ١٩٨٠ شن النظام العراقي حرباً استمرت ثماني سنوات، وقد اعتبرت أطول حرب في القرن العشرين وتوقفت بموجب قرار مجلس الأمن رقم ٥٩٨ في ٢٠ آب ١٩٨٨..!
على اثر لجوء الشاه إلى واشنطن احتج الطلاب واحتجزوا العاملين في السفارة الاميركية بسبب قيام الإدارة الأميركية في خمسينيات القرن العشرين بإعادة الشاه إلى السلطة إثر انقلاب مصدق...!
عندها تدرجت العقوبات مع كل ولاية بدءاً بالرئيس كارتر مرورا بكلينتون وتخفضت مع اوباما بموجب الاتفاق النووي ٢٠١٥، الذي انسحب منه ترامب وتبعه بايدن وصولاً إلى ترامب مجدداً...!
منذ انطلاق الثورة الايرانية والعلاقات الأميركية من سيء الى اسوأ بهدف اسقاط النظام حتى عدوان ١٢ يوماً في ٢٠٢٥ الذي أفشله الشعب الايراني وقواته المسلحة وقياداته مما دفع الإدارة الأميركية للجلوس على الطاولة مع استنفار اميركي غير مسبوق في الاقليم سياسياً وعسكرياً واعلامياً والتهديد والوعيد، وإيران يا جبل ما يهزك الريح، رغم قرقعة السلاح وأزيز الطائرات وهدير الاساطيل والمدمرات، وطهران متمسكة بحقوقها في التخصيب للأغراض السلمية وامتلاك قدرات عسكرية متقدمة من الصواريخ البالستية والفرط صوتية، وكل ما تحتاجه من تحصين الجمهورية وتعلن بالفم الملآن استعدادها للخيارين السلم أو الحرب وتفضّل الأول على الثاني لحفظ الأمن والسلم الدوليين...!
ينهض مما تقدم، أن واشنطن وضعت نفسها في مأزق الاتفاق أو العدوان وأحلاهما مُر، ففي حال اختيار توقيع اتفاقية تخضع فيها للطروحات الإيرانية التي أعلنتها مع كل مناسبة أي أنها لا تريد اقتناء سلاح نووي وأنها مستمرة في التخصيب للأغراض السلمية ولن تتخلى عن الصواريخ البالستية...!
وبالأمس ارتفع صوت ترامب أمام الكونغرس بأن ايران تملك صواريخ تهدد أمن أوروبا والولايات المتحدة، والذي يؤشر إلى قراءته الجيدة، فقد أصبحت إيران دولة عظمى يقتضي التفاهم معها ولا داعي لخوض حرب معها، والوجه الآخر يبرر شن الحرب عليها خشية تهديد الأمن العالمي، وأي من الوجهين بحد ذاته يحوّل طهران من لاعب إقليمي لما نسجته من علاقات وتحالفات إلى لاعب دولي يحسب لها حسابات عدة ويتحاشى الاصطدام معها، لما له من تداعيات على الأمن والاقتصاد والسياسة، وإلا الكارثة سيدفع الجميع ثمنها....!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
٢- لماذا أثار ترامب امام الكونغرس الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى التي تطال أوروبا وأميركا؟
٢- هل تملك طهران فعلاً هذه القدرات؟
٣- هل انتقلت ايران من لاعب اقليمي إلى لاعب دولي؟
٤- بعد انتهاء الأزمة سياسياً ام عسكرياً هل تصبح إيران دولة عظمى؟