logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الثلاثاء 24 فبراير 2026
23:37:55 GMT

الاجتزاء والتحريف في قراءة النصوص

الاجتزاء والتحريف في قراءة النصوص
2026-02-24 20:52:19
 ❗️sadawilaya❗
بقلم:
د. رعد هادي جبارة الأمين العام للمجمع القرآني الدولي

[دراسة قرآنية اجتماعية عامة مع التركيز على "ابن خلدون و د.علي الوردي"]

1️⃣الاجتزاء وسوء الفهم في قراءة نصوص ابن خلدون

🔻المقدمة:
ينطلق هذا البحث من قوله ٲلـلَّـﷻـۂ:
۩﷽۩ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾
(الحجرات: 13)
 تقرر الآية مبدأين تأسيسيين: 
☆وحدة الأصل الإنساني، 
☆ورفض المفاضلة القائمة على العصبية أو الانتماء، وإحلال معيار التقوى والأخلاق محلها. 
ومن هذا المنطلق، فإن أي قراءة للنصوص الفكرية ينبغي أن تكون قراءة عادلة منصفة، لا تُستخدم لإذكاء العصبيات أو تغذية الأحقاد.
وقد شاع في الفضاء الرقمي مؤخراً تداول عبارات تُنسب إلى ابن خلدون، من أشهرها الزعم بأنه قال: «×العرب إذا جاعوا باعوا نساءهم×»، وهي عبارة ملفقة لا وجود لها في النصوص المحققة لكتابه (المقدمة) لا في صفحة٢٦ ولا في غيرها.

🔻أولًا: بين النص الثابت والنص الملفق:
☆الثابت في (المقدمة) قوله: «العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب.»
 وقد ورد هذا القول في سياق تحليله لطبيعة السلوك البدوي، ضمن نظريته في العصبية ودورات الدولة. فهو لا يتحدث عن شرفٍ أو أخلاقٍ فردية أو عامة لدى أمة بكاملها، بل عن أثر نمط العيش القائم على الغلظة والتنقل البدوي في استقرار العمران.
   أما عبارة "×بيع العرب النساء عند الجوع×" المزعومة فلا وجود لها في النصوص الخلدونية المعتمدة، وهي من قبيل الإضافة الملفقة التي يتداولها بعض الاشخاص دون توثيق.
🔻ثانيًا: السياق العلمي للنص:
لفهم كلام ابن خلدون، ينبغي مراعاة ثلاثة أمور:
1.أنه يتحدث عن شريحة من الاشخاص ذات نمط اجتماعي (البدو) لا عن عرقٍ أو قومية كلها، بالمعنى الحديث.
2.أن تحليله وصفيٌّ تاريخيّ، لا حكم أخلاقي.
3.أنه هو نفسه عربي النسب، وقد ذكر اعتزازه بأصله في صدر (المقدمة)ولا يعقل ولا يجوز شرعا أن يطعن بأمة محمد ص.
  إذن، فالمشكلة ليست في النص، بل في اقتطاعه من سياقه وتحميله ما لم يقصده على طريقة المجتزئين المقصودين بقول ٲلـلَّـﷻـۂ {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} (الحجر:91)

🔻ثالثًا:دوافع الاجتزاء
يمكن تفسير هذه الظاهرة بعدة عوامل:
🔹الانتقائية الأيديولوجية
🔹الرغبة في الإثارة.
🔹الجهل بالمصادر.
🔹التعصب القومي والشعوبية.
  وفي جميع الأحوال، فإن الاجتزاء يُحوِّل التحليل العلمي إلى أداة نزاع وإثارة للكراهية والبغضاء.

2️⃣الاجتزاء وسوء الفهم في قراءة فكر د.علي الوردي

🔻تمهيد:
إذا كان الاجتزاء قد طال نصوص التراث (ابن خلدون)، فإنه طال كذلك مفكري العصر الحديث، ومن أبرزهم عالم الاجتماع العراقي د.علي الوردي.

فالدكتور الوردي قدّم قراءة نقدية للمجتمع العراقي، متناولًا مفاهيم مثل ازدواجية الشخصية، وصراع البداوة والحضارة، محاولًا تفسير الظواهر الاجتماعية في ضوء منهج علم الاجتماع.

🔻أولًا: الفرق بين النقد والحقد
 النقد الاجتماعي يروم التشخيص تمهيدًا للإصلاح.
أما الحقد، فيبحث عن عبارات تؤكد موقفًا مسبقًا.
  د.الوردي لم يكن في مشروعه الفكري سابًّا ولا شاتمًا، بل ناقدًا يسعى إلى فهم التناقض بين القيم المعلنة والسلوك الواقعي. غير أن بعض المتلقين يقتطعون من كلامه جملة، ويتركون سياقًا كاملاً، فيتحول التحليل إلى شعارٍ عدمي.

🔻ثانيًا: إسقاطات معاصرة على نصوص تحليلية
إن كثيراً من سوء الفهم ناتج عن:
إسقاط مفاهيم سياسية حديثة على نصوص اجتماعية تحليلية.
قراءة النص بعين الغضب لا بعين البحث.
توظيف النقد الداخلي لتبرير جلد الذات أو احتقار الهوية.
وهنا يتحول النص الإصلاحي إلى أداة صراع.

🔻ثالثًا: مسؤولية المتلقي
لا شك أن المفكر ليس معصومًا، ويؤخذ من قوله ويُرد، لكن العدالة العلمية تقتضي:
🔹قراءةالنص كاملاً.
🔹فهم سياقه التاريخي.
🔹التفريق بين التحليل والوصف من جهة، والحكم الأخلاقي من جهة أخرى.

🔻الخاتمة
يتبين من خلال النموذجين أن ظاهرة الاجتزاء ليست خللًا في النصوص بقدر ما هي خلل في طرائق القراءة.

فالتحليل إذا قُرئ كاملًا كان علمًا، وإذا قُرئ مبتورًا صار سلاحًا.

ومن هنا تتأكد مركزية التوجيه القرآني في ضبط الخطاب الاجتماعي، إذ يقول ٲلـلَّـﷻـۂ:
 ۩﷽۩﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
(الأنفال: 46)
ويقول سبحانه:
 ۩﷽۩﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا… وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۚ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾
(الحجرات11–12)
فالتنازع، والغيبة، والتنابز، والعصبية، كلها آفات تهدم المجتمعات من داخلها، سواء استندت إلى نص ديني أو إلى قول مفكر.

وعليه، فإن القراءة المنصفة للنصوص — تراثية كانت أم معاصرة — واجب علمي وأخلاقي، يحفظ وحدة المجتمع ويصون كرامة الإنسان، ويجعل الفكر أداة إصلاح لا وقودًا للفرقة.

🔻المصادر:
1.ابن خلدون، المقدمة، ضمن كتاب العِبر وديوان المبتدأ والخبر، تحقيقات متعددة (دار الفكر، دار صادر، وغيرها).
2.علي الوردي:
وعاظ السلاطين
دراسة في طبيعة المجتمع العراقي
مهزلة العقل البشري
•••و
دراسات معاصرة حول فكر ابن خلدون في العمران والعصبية.
دراسات نقدية في منهج علي الوردي في علم الاجتماع.
كتب في منهجية البحث وتحليل الخطاب.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
الاخبار _ اسعد ابو خليل : معالمُ سياسات ترامب الشرق أوسطية
من كتاب «تاريخ آل سعود» للكاتب ناصر السعيد
اليمن يودع رئيس الحكومة الشهيد احمد الرهوي ورفاقه من الوزراء
من سايكس - بيكو إلى أحمد الشرع: المسار الوظيفي السوري
حسابات دقيقة بين المرونة والإنتحار جوني منيّر الخميس, 04-أيلول-2025 الإنطباع السائد لدى مختلف الأوساط اللبنانية كما لد
القمة العربية الإسلامية ولدت ميتة: فلا تركيا اعترفت بالعرب ولا الشرع ذكر لبنان
الغارات من الجوّ والحصار من البحر: شراكة أميركية - إسرائيلية ضدّ اليمن
تشمل الجولان ومزارع شبعا... بنود اتفاقية التطبيع المحتملة بين سوريا وإسرائيل
طوفان الشهادة... حين التقت الدماء في نهر المقاومة الواحدة
جورج عبد الله حُرّاً... والدولة غائبة خوفاً من الغرب لينا فخر الدين السبت 26 تموز 2025 41 عاماً من الأسر لم تُحرّك أحدا
إسـرائـيـل تـسـعـى إلـى اسـتـبـعـاد فـرنـسـا مـن الـمـيـكـانـيـزم
أميركا ترفع سقف التهديد: الحرب هدفاً نهائياً؟
عراقجي: نستبعد تكرار حماقة الحرب ضد إيران أو لبنان
علي حيدر - الأخبار: زيارة أورتاغوس حلقة في مسلسل الضغوط
هكذا اتخذ جنبلاط قرار تأييد انتخاب قائد الجيش
بريطانيا تعيد إحياء مشروع الأبراج جنوباً: محاولة جديدة لتعديل مهام اليونيفل
إسرائيل تتمكن وتتمدد وأمتنا تتجزأ وتتمزق
الأنباء: برّاك في بيروت اليوم لأخذ جواب لبنان المصيري
توافق أميركي - إسرائيلي على التصعيد: إيران تنتظر عدواناً جديداً
إيران تواصل مناوراتها: الاستعدادات للحرب جارية
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث