كتب مفيد سرحال
.. ضهر البيدر ظهرنا المكسور ...خيباتنا..عري سياساتنا،إهمال فاجر طاغ..
فخامة الرئيس جوزيف عون لمن سواك نبوح ونعلم علم اليقين لم يُغرك الجاه ،والضوء، ولم تَسْتَمِلك الصروح..
أنت حرز الوطن الحريز..إكسر ناب الذئب،حطِّم فيتو البيت الأسود على النفق بدد مفاعيله مهما حشرج رفضٌ وسخطٌ.و.....
نفق ضهر البيدر يزهق القلق والطواف المر والمخاطر والعذابات اليومية ويغدو شريانا سيالا بين عاصمة العرب والعرب...
نعم نفق ضهر البيدر شقاء يومي وعر ...عذابات وانتظارات ومخاطر تحيق بالسالكين والعابرين...وموت
فما قصة النفق الذي يربط مرفأ بيروت بالبقاع ومنه عبر المصنع اللبناني الخليج العربي والعراق مرورا بسوريا والاردن.
لقد تقدمت شركة يابانية في الستينات من القرن الماضي بدراسة مفصلة لإنشاء نفق ضهر البيدر ...ايضا منذ قرابة أقل من عقد تقدمت شركة إيطالية بدراسة لانشاء النفق بتكلفة تقارب 3 مليار دولار لكن كل هذه الدراسات يضاف اليها قانون لبناني ملزم استنقعت في الادراج وتخضع على ما يبدو لفيتو كبير يعجز لبنان عن تجاوزه كرمى لمصالح اقتصادية تخدم الكيان الصهيوني .
لقد أعطى مجلس النواب اللبناني الحكومة اللبنانية مهلة ستة أشهر لدراسة جدوى اقتصادية حول نفق ضهر البيدر بطول 25 كلم وفق نظام الBOT بعد ان صدق عليه مجلس النواب في نيسان 2020 وتمددت المهلة 4 سنوات حيث قرر مجلس الوزراء في 28 شباط 2024 تكليف مجلس الانماء والاعمار البدء بهذه الدراسات.
أسئلة كثيرة لابل أنفاق من الأسئلة ليس لها آفاق كاشفة لكن وحدها نظرية المؤامرة عارية تتبدى للقاصي والداني ولكل ذي بصيرة نافذة ولكل ذي عقل ينضح معرفة وفهما عميقا لطبيعة الصراع وابعاده في شتى المجالات.
فهل من قبيل الصدفة انفجار مرفأ بيروت المنافس الأول لمرفأ حيفا على شاطئ المتوسط بعد 60 يوما من إقرار مجلس النواب مشروع نفق ضهر البيدر عبر طريقة BOT ؟ .
هل من مصلحة الكيان العبري انتقال القاطرات والشاحنات من مرفأ بيروت بأضعاف مضاعفة باتجاه الداخل العربي في غضون عشر دقائق عبر نقطة المصنع...بالطبع لا وكما عطَّل الكيان الصهيوني اقامة مشاريع سياحية في المقلب الغربي لجبل الشيخ حرمون منذ ستينيات القرن الماضي حيث هددت اسرائيل إبان حكم الرئيس فؤاد شهاب الحكومة اللبنانية بتدمير التلفريك المزمع انشاؤه بعد ان أنجزت شركة فرنسية البنى التحتية للمشروع في منطقة يذما في بكيفا قضاء راشيا الوادي إلى قمم حرمون وها هي اليوم تحتل حرمون بكليته بعد ان سيطرت عل معظم قممه من اطراف الجولان الشمالية وصولا ال التلال المشرفة على دير العشاير في قضاء راشيا والذي يعرف بجبل المازر وبنت بعيد سقوط النظام السوري اكبر منشأة تجسسية على انقاض مرصد جبل الشيخ الذي كان يشغله الجيش العربي السوري وشقت طريقا بطول 5 كلم في الاراضي اللبنانية لربط القمم المشرفة على سوريا ولبنان.
لقد نقل سفير دولة كبرى متحالفة مع الكيان العبري إلى شخصية لبنانية برلمانية كبيرة وقبيل مغادرته لبنان عام 2020 وعقب تصديق مجلس النواب اللبناني على قانون انشاء نفق البيدر ،رسالة مفادها :انشئوا النفق سريعا ولا تتباطأوا لان إسرائيل لن تسمح لكم بإنشائه وادارتنا تغض الطرف عن تهديدات إسرائيل لابل طلبت رسميا من لبنان نسيان النفق لانه حتما سيضر بمرفأ حيفا لابل يعطل دوره المأمول كمنصة ويجب الا ننسى ان ممر التجارة من الهند أقر بعد اربع سنوات من قانون النفق اللبناني وبطبيعته يشكل شريانا إلى حيفا واسهاماته الاقتصادية كبيرة جدا.
باختصار شديد ان لبنان المشدود إلى عناصر قوة تصون السيادة وحده القادر على افشال مخططات العدو الصهيوني وتحول دون تحقيق اهدافه التوسعية واطماعه الاقتصادية بارضنا وخيرات بلادنا وثرواتنا.
في المحصلة اذا كانت الدولة عاجزة عن انشاء النفق وممنوع عليها قيامه على أهميته وجدواه الاقتصادية للبنان راهنا للأسباب السالفة ،و اذا لم يكن بالامكان اكثر مما كان اليس حريا بحكومتنا الكريمة بدل توزيع الزفت الانتخابي حصصا على النواب والوزراء على صورة اعاشة انتخابية تحويل تلك الطاقة على اهميتها في المناطق اللبنانيةالى إجراءات تنفيذية تحسن الشروط المرورية بالتدعيم اللازم والاسفلت المضمون والاشارات الضوئية والانارة على طريق ضهر البيدر المحفوف بالمخاطر والذي بات يعرف بطريق الموت.
للأسف الشديد الزؤان يملأ بيادر مؤسساتنا وقمحنا الخدماتي ينخره سوس الفساد والتحاصص.
وقرارنا السيادي يُذبح على منعطفات ضهر البيدر ...
كذا نحن وطن بلا ضهر والقهر الداخلي يزاوج القهر الخارجي فتكتمل عناصر تخلفنا ويتضاعف شقاؤنا ...ياربنا نحتاج معجزة.