وطنية – بعلبك ، شيّع حزب الله وأهالي مدينة بعلبك القائد الجهادي الشهيد حسين محمد ياغي (نجل النائب الراحل محمد حسن ياغي، وشقيق مسؤول قسم الإعلام في منطقة البقاع الحاج مالك ياغي) والشهيد حسنين ياسر السبلاني، في موكبٍ حاشد تقدّمه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، إلى جانب مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الدكتور حسين النمر، وعدد من النواب والوزراء السابقين والفاعليات السياسية والدينية والاجتماعية والبلدية والاختيارية.
استُهلّ التشييع بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد «حزب الله»، وأُدّيت المراسم الخاصة بالشّهيدين، قبل أن يُلقي المفتي قبلان كلمة أكّد فيها أنّ «لحظة الشهادة هي قيامة دماء وقداسة قربان»، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ».
وأشار إلى أنّ «الشهداء هم قرابين السيادة وتضحيات هذا الوطن، وضمير المقاومة وشرف قدراتها وأهدافها»، معتبرًا أنّ الجيش اللبناني «شريك سيادي وجزء استراتيجي من منعة لبنان ووظيفته السيادية».
ورأى قبلان أنّ «خطورة المرحلة تكمن في القرار السياسي المنبطح، وسط أزمات متفاقمة وخطوط تماس دولية وإقليمية»، مشدّدًا على أنّ «لبنان يبقى بعطاءات شهدائه وقيمته السيادية، ولا يمكن لأي مشروع إسرائيلي ابتلاعه أو النيل من هويته الوطنية الممانعة».
وأضاف أنّ «الشهادة والقدرات الممانعة هي القوة التي تحمي لبنان، ولا شيء أهم من حماية القدرة الوطنية الضامنة لسيادته»، مؤكدًا أنّ دماء الشهداء «لن تذهب هدرًا، ومن ورائها قوة تاريخية ومنعة وطنية لا تضيّع تضحيات أبنائها».
وأمّ المفتي قبلان الصلاة على الجثمانين، لينطلق موكب التشييع من أمام حسينية الإمام الخميني (قده) في بعلبك، يتقدّمه حملة الرايات وصور القادة، والفرقة الموسيقية التابعة لكشافة الإمام المهدي (عج)، وسط مشاركة شعبية حاشدة وهتافات حسينية مؤيدة للمقاومة ونهجها.
وجاب المشيّعون شوارع المدينة وصولًا إلى جبانة الشهداء، حيث وُري الجثمانان في ثراها، ليلتحقا بركب من سبقوهما من الشهداء.