الأخبار: الخميس 19 شباط 2026
كشف المدير العام لـ«نادي الأسير الفلسطيني» أمجد النجار عن تصاعد ملحوظ في الاعتقالات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة مع بداية شهر رمضان.
وقال لوكالة «الأناضول» إنّ «اعتقالات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تصاعدت مع بداية شهر رمضان بشكل غير طبيعي».
وأضاف أنها «شملت النساء والأطفال، في تصعيد يأتي ضمن سياسة ممنهجة للاستهداف والضغط على الفلسطينيين».
وبين مساء الأربعاء وفجر الخميس، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقلّ عن 37 فلسطينياً، خلال عمليات اقتحام وتنكيل في مواقع متفرقة بالضفة الغربية، بحسب مصادر محلية وشهود عيان.
وشدد النجار على أن «الاعتقالات لم تتوقف في مختلف مناطق الضفة»، وأنّ «مدينة الخليل (جنوب) تُعدّ واحدة من أبرز المدن التي تتعرض لحملات مكثفة، حيث ارتفعت وتيرة الاعتقالات بشكل ملحوظ منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».
وأشار إلى أنّ مناطق أخرى مثل طولكرم وجنين «تتعرض لعمليات عسكرية كبيرة، لكن الخليل تشهد إبادة صامتة من خلال الاعتقالات المستمرة والسيطرة العسكرية الكاملة».
ووصف الوضع في المناطق التي تتم فيها الاعتقالات بأنه «صعب جدا».
وتطرق النجار إلى الانتهاكات التي ترافق الاعتقالات قائلاً إنّ «قوات الاحتلال تدخل المنازل بالقوة، وتستخدم الكلاب البوليسية وتخلّف دماراً في المنازل، وتمنع المعتقلين من ارتداء ملابسهم أحياناً، وتستهدف الفتيات والطلاب».
واعتبر أنّ التصعيد في الاعتقالات يمثل «محاولة من الاحتلال لإرهاب السكان وفرض السيطرة على الضفة الغربية».
ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و56 أسيرة، يعانون من تعذيب وتجويع وإهمال طبي، ما أدّى إلى استشهاد العشرات منهم، وفقاً لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
ومنذ بدئها حرب الإبادة الجماعبة في قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، تكثّف إسرائيل عبر الجيش والمستوطنين اعتداءاتها في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ويحذّر الفلسطينيون من أنّ هذه الجرائم تمهّد لإعلان إسرائيل رسمياً ضمّ الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 1115 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500، واعتقال حوالي 22 ألف فلسطيني.
فيما خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أميركي في غزة، خلال عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.