logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 18 فبراير 2026
22:46:28 GMT

من الجزائر إلى طهران قوس التحولات الكبرى وصنعاء واسطة العقد

من الجزائر إلى طهران قوس التحولات الكبرى وصنعاء واسطة العقد
2026-02-18 10:37:39
قراءة في حلقة للكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان "قوس الصدمات " 
تاريخ الحلقة: 16.02.2026

لمتابعة الحلقة كاملة على الرابط 
https://youtu.be/TCQqovRgM5c?si=oLKw2hypKpGGZdQ


 مقدمة: من تراكم الكمّ إلى الانفجار النوعي 
ليست التحولات الكبرى في التاريخ أحداثًا فجائية معزولة، بل هي حصيلة تراكم بطيء لمؤشرات كمية تتحول فجأة إلى وقائع نوعية فاصلة. ما نرصده اليوم في الإقليم الممتد من الجزائر إلى إيران ليس سلسلة أزمات متفرقة، بل ملامح تشكّل «قوس صدمات» يعيد رسم خرائط القوة، ويؤسس لحقبة انتقالية تتجاوز مفهوم “النظام العالمي الجديد” نحو ما يمكن تسميته “عالمًا جديدًا” تتغير فيه قواعد اللعبة ذاتها.
هذه الحلقة للباحث ميخائيل عوض تنطلق من فرضية مركزية:
أن الإقليم الممتد من غرب المتوسط إلى الخليج يشهد إعادة اصطفاف عميقة، تتقاطع فيها الجغرافيا بالتاريخ، والمصالح بالتحولات البنيوية في النظام الدولي.

 أولًا: قوس الصدمات – من الجزائر إلى طهران 
يمتد القوس الذي تحدثت عنه الحلقة على خط جغرافي متصل تقريبًا من الجزائر → تونس/ليبيا (تفاعلات الغرب المتوسطي) → مصر → السودان/جنوب السودان → الصومال/البحر الأحمر → اليمن → السعودية → إيران.
هذا الامتداد ليس اعتباطيًا، بل يتقاطع مع ثلاث حقائق استراتيجية أهمية المتوسط الغربي في معادلة الطاقة والهجرة والأمن الأوروبي.
إضافة إلى مركزية مصر والسودان في معادلة النيل والبحر الأحمر.
ويرصد فيه تحول اليمن إلى عقدة تحكم في الممرات البحرية.
وبالتوازي إعادة تموضع السعودية بين مشروعين متصارعين.
وبثبات إيران كلاعب إقليمي لا يمكن تجاوزه.
القوس هنا ليس تحالفًا معلنًا، بل بيئة تحولات متزامنة قد تفضي إلى توازنات جديدة غير مسبوقة. 

 ثانيًا: القوس البحري المقابل – صراع السيطرة على الساحل الشام التاريخي 
يتوازى هذا القوس مع تصور آخر يعمل على تشكيله محور أمريكي–إسرائيلي–إماراتي، يقوم على تثبيت حضور في غزة أو ما تبقى من ساحلها.
وإعادة تشكيل الضفة والجنوب السوري والتمدد نحو الساحل اللبناني. بهدف التحكم بساحل الشام المؤسس للحضارات الممتد من سواحل غزة إلى جبال طوروس وزاغروس.
معتمدا على الارتكاز على تركيا كقوة شمالية واستخدام القرن الإفريقي كعمق خلفي.
الفكرة الجوهرية هنا
من يحكم الساحل الشامي يحكم نقطة التقاء آسيا بإفريقيا وأوروبا.
ومن يحكم البحر الأحمر يحكم عقدة الملاحة العالمية بين الشرق والغرب.
الرهان ليس جغرافيًا فحسب، بل حضاري – اقتصادي – استراتيجي.

 ثالثًا: التحول السعودي – من التموضع التقليدي إلى إعادة تعريف المصلحة 
أحد أبرز مؤشرات هذا القوس وفق عوض يتمثل في التحول داخل السعودية.
حيث نلحظ تثبيت المصالحة مع إيران وعدم الانخراط في مواجهة مباشرة، ورفض تحويل الجغرافيا السعودية إلى منصة صدام مع طهران. يترافق هذا مع تغييرات داخلية ذات دلالات رمزية (سياسية ومجتمعية) فاللمرة الأولى نشهد انتخاب وزير شيعي في حكومة بن سلمان، والشيعة في السعودية يمثلون ثلث الكتلة الديموغرافية السكانية، وللمرة الأولى أيضا تحتفل السعودية بذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران في قصر سعودي.
إعادة صياغة أولويات العدو والصديق هي وفق معيار المصلحة لا الاصطفاف الأيديولوجي. والسؤال الجوهري هل نحن أمام استقلال قرار سعودي تدريجي عن الإملاءات الأمريكية – الإسرائيلية؟
إذا صحّ ذلك، فنحن أمام تحوّل استراتيجي لا تكتيكي.


 رابعًا: الاشتباك السعودي–الإماراتي: تناقض مشروعين 
يرى عوض أن التباين بين الرياض وأبوظبي لم يعد تكتيكيًا فمن الواضح أن هناك مشروعان مشروع إماراتي يتبنى اندماجًا عميقًا في معادلة التطبيع والإبراهيمية وتثبيت حضور إسرائيلي–أمريكي في الجنوب العربي والبحر الأحمر تناغما مع مشروع ترمب-براك للمنطقة.
ومشروع سعودي جديد يسعى لحماية الكيان السعودي من التفكيك عبر إعادة تعريف التحالفات وتخفيف التبعية وصولا ربما للخروج عن العباءة الأمريكية بغد أن أدرك ابن سلمان أن الأمريكي لا يحمي أحدا وأنه لا يريد حلفاء بل أجراء. ما جعله يتجه إلى تصالح مع الإيراني وتجديد اتفاق التحالف العسكري مع باكستان. والذي رد عليه الإماراتي بالهرولة لتحالف مع الهند. 
 إن التعارض بين المشروعين الذي يرى عوض أنه قد يصل إلى حد الاشتباك بالنار وهنا نحن أمام أحد احتمالين
تصاعد التوتر داخل الخليج.
أو إعادة صياغة توازن داخلي جديد. ولا بد لهذا الصراع بأي صيغة كان من ساحة وهنا الميدان اليمني يكشف بعض ملامح هذا الاشتباك، خصوصًا في مسألة الجنوب والممرات البحرية. ويؤكد عوض أن السعودية لا يمكنها أن تحمي مصالحها وتجهض المشروع الإماراتي ما لم تتحالف مع حكومة صنعاء. 

 خامسًا: اليمن واسطة العقد – من ساحة حرب إلى عقدة توازن 
وسط هذا المشهد المضطرب بين تصادم قوسين للهيمنة وصراع يتصاعد بين السعودية والإمارات يخرج سيد البحار ليضع نقاط الارتكاز وعناوين المواجهة والنصر.
اليوم اليوم وفق عوض يمتلك قدرة تأثير في البحر الأحمر.
وأصبح عنصرًا بل قائدا" في معادلة الردع البحري.
كما يشكل نقطة ارتكاز لأي معادلة أمن إقليمي جديدة.
التحول اليمني – إن ترسخ – قد يجعل صنعاء لاعبًا مركزيًا في إعادة تشكيل الجزيرة العربية.
ومن يحكم الأمواج… يحكم العالم وبالتالي مسارات التجارة العالمية، وبالتالي جزءًا معتبرًا من الاقتصاد الدولي. ويلفت عوض أنه علينا انتظار تحول نوعي تفرضه صنعاء في أي تطور قادم سيأخذ مسار التاريخ إلى وجهته الصحيحة.

 سادسًا: مصر والسودان والجزائر – أطراف القوس وعمقه 
يرى عوض أن مصر مستهدفة عبرضغوط اقتصادية إضافة ملف غزة وتهجير الفلسطينيين وملف النيل والبحر الأحمر وهي اليوم محاصرة في بؤرة محتدمة من الصومال والسودان وليبيا لكنها تظل عنصر توازن حاسم في أي معادلة إقليمية.
أما السودان فهو ميدان تصفية حسابات إقليمية ودولية، ومفتاح جنوب البحر الأحمر.
الجزائر كذلك ركن استراتيجي في غرب المتوسط، وأي توتر بينها وبين قوى خليجية يدخل ضمن إعادة ترتيب المجال المتوسطي.


 سابعًا: “عالم جديد” يولد ولكن بمخاض عاصف 

يعود عوض للتأكيد مجددا أن ما نشهده ليس نهاية نظام عالمي وولادة آخر بل نحن أمام ولادة عالم جديد والفارق جوهري فالنظام الجديد يعني تبديل موازين ضمن قواعد ثابتة. أما العالم الجديد يعني تبدل القواعد ذاتها.
ما يجري اليوم يوحي بأن
التحالفات لم تعد عقائدية بل مصلحية بحتة والثوابت السابقة تتآكل. كما ان الاصطفافات الموروثة من الحرب الباردة أو ما بعدها لم تعد صالحة.
نحن في مخاض انتقال عاصف.

 ثامنًا: السيناريوهات المحتملة 
تطوح الحلقة جملة من السيناريوهات المحتملة:
- تصاعد الاشتباك الخليجي الداخلي.
- تثبيت تفاهم سعودي–إيراني طويل الأمد.
- تحول اليمن إلى ركيزة توازن جديدة.
- فوضى ممتدة إذا اختل ميزان القوى فجأة.
- إعادة توطين مركز الثقل العالمي جزئيًا في شرق المتوسط والبحر الأحمر.

 خاتمة: لكل زمان دولة ورجال 
القوس الذي يرصده عوض قد لا يكون قدرًا محتومًا، بل مسارًا مفتوحًا على احتمالات متعددة.
لكن المؤكد أننا لسنا في زمن الاستقرار، بل في زمن التحولات النوعية.
زمن تتبدل فيه الدول، وتُعاد صياغة الخرائط، وتولد فيه نخب جديدة.
كما أن الأيام دول، فإن التاريخ لا يعرف الفراغ، وفي اللحظات الانتقالية الكبرى، لا يبقى على المسرح إلا من يمتلك قراءة دقيقة للمعطيات،شجاعة القرار،
ومرونة إعادة التموضع.
ما نشهده اليوم قد يكون تمهيدًا لولادة مرحلة إقليمية جديدة…
قوسها ممتد، وصدماتها عابرة للحدود، ونتائجها ستطال مستقبل المنطقة لعقود.


بتاريخ: 17.02.2026 

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
مجازر الساحل والسويداء تستحيل «جنحة»: دمشق تستعجل إغلاق الملفّات
ردّاً على محمد سيد رصاص: عندما يزوّر التاريخ لزوم «التكويعة»
فضيحة قيادية داخل الجيش الإسرائيلي: قائد جولاني غاب عن الميدان بينما جنوده قُتلوا
من سدوم إلى إبستين: عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط.
مقابلة خاصة مع الدكتور علي لاريجاني: الإيرانيون لا يستسلمون استراتيجية الجمهورية الإسلامية هي دعم المقاومة
صنعاء تشيّع شهداءها: رسائل أوّلية إلى إسرائيل... والسعودية
تحالف معراب والصيفي: «تكاذب مُتبادل» حتى إشعار آخر؟
نتنياهو يناور سياسياً ويستعد لتوسيع الحرب
الفرقُ بين «لا اليمن» و«نعم العرب»
وعود كلامية دون عقد أي اجتماع حكومة لمناقشة ملف الإعمار: هل يستيقظ نواف سلام؟ محمد وهبة الجمعة 18 تموز 2025 قد لا نرى ح
زيارة جعجع تقسّم اتحاد بلديات إقليم الخروب
تحركات موسكو للعودة إلى سوريا... شروط دمشق لروسيا
مجزرة الضرائب: الفقراء يموّلون أجورهم
إطلاق ألكسندر يكسر الجمود: لغة التصعيد الإسرائيلية باقية
مفاوضات الدوحة عالقة المقاومة للعدو: الانسحاب والمساعدات... ثم الأسرى
الفشل المتكرر للموساد وعمق المخزون الفكري الإيراني
🔸تجويع الفلسطينيين أساس تكوين إسرائيل فلسطين عمر نشابة الجمعة 25 تموز 2025 استمرار أميركا وأوروبا في دعم إسرائيل يمثّل
صراع باكستان - أفغانستان: حلقة النار (لا) تنحس
الـغـمـوض الـبـنّـاء نـجـم جـلـسـة الـسـلاح! مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز يحمل الجدل القائم حول خطة الجيش ال
الاخبار:مـجـلـس الـوزراء يـقـرّ الـمـوازنـة: خـلافـات تـرجـئ الـتـعـيـيـنـات
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث