بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل، نتوجه بالتهاني والتبريكات إلى سماحة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله وإلى رئيس وأعضاء المجلس السياسي الأعلى ورئيس وأعضاء حكومة التغيير والبناء، وإلى قواتنا المسلحة وشعبنا اليمني المسلم العزيز، وإلى المجاهدين المرابطين في ميادين الشرف والبطولة، ونسأله عز وجل في شهر القرآن والغفران، أن يمن على شعبنا وعلى أمتنا العربية والإسلامية، بالأمن والرخاء وبالنصر والتمكين، وأن تنعم مجتمعاتنا بالوحدة والسلام الداخلي والتكافل الاجتماعي.
ونبتهل إلى المولى عز وجل بالرحمة للشهداء الأبرار، وبالشفاء العاجل للجرحى، وأن يمن على الأسرى والمفقودين بالفرج القريب، وأن يكون هذا الشهر الكريم فرصة مواتية للعطاء والإحسان والتخفيف من معاناة شعبنا المعيشية والاقتصادية، وتنفيذ كافة الاستحقاقات الإنسانية ذات الصلة بالتهدئة وخفض التصعيد.
إن هذا الشهر الكريم يمثل محطة سنوية للتزود بالإيمان والتقوى، والتعرض لنفحات الله وما يكتسبه المسلم من أجر كبير ومضاعف في صيام نهاره وقيام ليله، وفي الإحسان للوالدين، وصلة الأرحام، وتفقد المحتاجين والفقراء، وفي القيام بالواجبات الجهادية، وما يتصل بخدمة الناس وأمنهم، وحقهم في العيش الكريم.
كما نحث الجميع على الاستفادة من المحاضرات الرمضانية للسيد القائد عبدالملك الحوثي، والمواظبة على الاستماع إليها والتزود من مضامينها القرآنية، وتجسيد البرنامج الثقافي في السلوك العملي اليومي وفي العلاقات بين الناس.
ويأتي هذا الشهر المبارك فيما العدو الصهيوني مستميتا في فرض الاستباحة الشاملة ومحاولة فرض شروطه على المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان، واستمرار تهديد الجمهورية الإسلامية، بالتوازي مع الخطوات التصعيدية في الصومال والقرن الإفريقي.
وإذ نحيي ثبات الشعب الفلسطيني والمقاومة برغم تعقيدات المرحلة وخطورة مضامين ومستوى تنفيذ ما يسمى بخطة ترامب، فإننا نجدد مطالبة الأنظمة العربية الرسمية للتحرك الجاد والسريع باتجاه مقاومة المشاريع الأمريكية والصهيونية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتغيير ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد والعمل المشترك على إحباط مشاريع الهيمنة والاستقواء بأمريكا وقوى الشر والطغيان.
المكتب السياسي لأنصار الله
29 شعبان 1447هـ
17 فبراير 2025م