logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 18 فبراير 2026
22:46:48 GMT

النظام الكوبي يخوض أصعب معاركه... ولا خيارات سهلة أمامه

النظام الكوبي يخوض أصعب معاركه... ولا خيارات سهلة أمامه
2026-02-17 20:40:16

الاخبار: محمد مرعي

الثلاثاء 17 شباط 2026

حريق كبير نشب يوم الجمعة في محطة تكرير للنفط في العاصمة الكوبية هافانا، كاد أن يلتهم المحطة لولا التدخل السريع لفرق الإطفاء التي قامت بالسيطرة عليه. قد يكون هذا الحريق مفتعلاً أو نتيجة خلل تقني، لكن الأكيد أنه لا يمكن فصله عن سياق الحصار الأميركي للجزيرة الكاريبية الذي بلغ أشده أخيراً، حتى بات يُمنع على أي دولة بيع النفط لكوبا تحت طائلة العقوبات الأميركية ومضاعفة التعرفات الجمركية.

حصار نفطي محكم

إثر اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من كانون الثاني الماضي، صار واضحاً أن الولايات المتحدة انتهجت مساراً أكثر عدوانية في أميركا الجنوبية، واتخذت قراراً بـ«تنظيف» ما تعتبره باحتها الخلفية من الحكومات المعادية، ويبدو أن كوبا هي الهدف التالي لواشنطن.

وضعت واشنطن أخيراً ضغوطاً اقتصادية هائلة على هافانا، مانعةً أي دولة من بيعها النفط ومشتقاته. كانت كوبا تحصل على جزء أساسي من حاجتها من النفط الخام من فنزويلا والمكسيك، وتعمل على تكريره في محطاتها المحلية. إلا أن السيطرة الأميركية المستجدة على مبيعات النفط الفنزويلي عنت أن فنزويلا لن ترسل بعد الآن شحنات النفط إلى كوبا.

بعدها استدارت الإدارة الأميركية نحو المكسيك ووجهت لها تحذيراً واضحاً من إرسال أي شحنات نفطية إلى كوبا.

وأصدر البيت الأبيض، أواخر كانون الثاني، بياناً صارماً حذّر فيه كل من يبيع أو يزوّد كوبا بالنفط، مؤكداً عزمه فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات من أي دولة تقدّم لها النفط بشكل مباشر أو غير مباشر.

المكسيك التي شحنت خلال العام الماضي ما قيمته تقريباً 500 مليون دولار من النفط الخام والمشتقات النفطية إلى كوبا، وفقاً للمدير التنفيذي للشركة الوطنية المكسيكية للنفط، رضخت بسرعة للتهديدات الأميركية. والأسبوع الماضي، كشفت الرئيس المكسيكية كلاوديا شينباوم أن بلادها أوقفت شحنات النفط إلى كوبا، كي تفسح المجال أمام حكومتها لتقييم خياراتها، كما استنكرت التهديدات الأميركية قائلةً إنه «لا يمكن لهذه العقوبات أن تضع الشعب الكوبي في الظروف التي يواجهها حالياً، سواء اتفق المرء مع الحكومة الكوبية أم لا».

ومع تردي الوضع الإنساني في كوبا، قامت المكسيك، الخميس، بإرسال سفينتي شحن محملتين بالمساعدات، فيما وعدت شينباوم بإرسال سفن أخرى في محاولة لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية في الجزيرة الشيوعية. كما أكدت أن بلادها تسعى إلى «فتح الأبواب أمام تطوير الحوار» بين كوبا والولايات المتحدة، ولكنها شددت على أن الحفاظ على سيادة كوبا سيكون في صدارة أولوياتها.

في ظل العجز المكسيكي عن كسر الحصار الأميركي عن كوبا، كان لافتاً البيان الذي صدر الخميس أيضاً عن السفارة الروسية في هافانا، والذي أبدت فيه نيتها إرسال نفط ومنتجات نفطية إلى الجزيرة المحاصرة كمساعدة إنسانية، من دون الإفصاح عن موعد تسليم هذه الشحنات أو عن حجمها، أو إيضاح ما إذا كانت روسيا ستواظب على إرسال مساعدات من هذا النوع إلى كوبا أم لا.

ورغم هذه المحاولات الخجولة للتخفيف من معاناة الكوبيين، إلا أن إبقاء عجلة الحياة مستمرة في الجزيرة التي يفوق عدد سكانها العشرة ملايين نسمة يحتاج إلى ما هو أكثر بكثير من بضع سفن محملة بمساعدات إنسانية بين الحين والآخر.

السيناريو الإيراني يتكرر في كوبا

كان للقرار الأميركي تشديد الحصار على كوبا أثره السريع على الأرض. ولأول مرة منذ عام 2015، كشفت تقارير مختصة أنه لم تصل أي شحنة نفط إلى الجزيرة خلال شهر بأكمله (كانون الثاني)، ما خلق أزمةً خدماتية وإنسانية عميقة.

وفي هذا الإطار، حذرت الأمم المتحدة من أن النقص الحالي في النفط يعرّض توافر الخدمات الأساسية للخطر على مستوى البلاد، نظراً إلى اعتماد أنظمة الصحة والغذاء والمياه على الوقود الأحفوري المستورد.

ولفتت إلى أن أكثر من 80 في المئة من معدّات ضخ المياه تعتمد على الكهرباء، مشيرةً إلى أن انقطاع التيار يقوّض الوصول إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والنظافة.

كما أكدت أن نقص الوقود يؤدي إلى تعطيل نظام الحصص والسلة الغذائية الأساسية المنظمة، ويؤثر أيضاً على شبكات الحماية الاجتماعية مثل التغذية المدرسية، ودور الأمومة، ودور رعاية المسنين.

وأمام هذا المشهد الإنساني البالغ الصعوبة، من الصعب تجاهل التشابه الكبير بين ما يجري اليوم في كوبا وما يحصل في إيران، من استخدام أميركي للعقوبات من أجل فرض واقع إنساني صعب، يدفع بالمواطنين إلى النزول إلى الشارع ويُغرق هذه الدول في دوامة من الفوضى.

وكما في إيران، فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام محادثات مع الحكومة الكوبية، فوفقاً لبيان البيت الأبيض الصادر أواخر كانون الثاني، يجوز لترامب تعديل القرار «إذا اتخذت كوبا أو الدول المعنية خطوات جوهرية لمعالجة التهديد، أو للمواءمة مع أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».

وقال ترامب أيضاً منذ نحو أسبوعين إن إدارته تتحدث مع المسؤولين في هافانا، معرباً عن اعتقاده بـ«أننا سنبرم اتفاقاً مع كوبا» من دون أن يوضح شكل هذا الاتفاق المحتمل.

بالنتيجة، يبدو أن النظام الكوبي يعيش فترةً حاسمة، وأمامه خيارات بالغة الصعوبة، فإما الرضوخ للرغبة الأميركية وفقدانه رمزيته كقلعة شيوعية في أميركا الجنوبية، أو مواجهة الحصار الأميركي مع ما قد يحمله هذا الخيار من أثمان باهظة على الشعب والنظام الكوبيَين على حد سواء.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
نصفهم في غزّة .. 383 عامل إغاثة لدى الأمم المتحدة قـ..ـتلوا خلال 2024
التهويل بالمخاطر يؤكد ضرورة السلاح!
مفوّض الحكومة يتمرّد على الحكومة بمساندة من مجلس الخدمة: صراع على النفوذ في مجلس الإنماء والإعمار
الاخبار : معايير معالجة أوضاع المصارف: لا توزيع للمسؤوليات بل إبقاء «الأكبر»
اليونيفيل: بين الحاجة الإسرائيلية والتضليل السياسي
من طرد الاستعمار إلى مقاومة الوصاية.. روح نوفمبر لا تموت
ويتكوف يطالب لبنان بالتواصل مع إسرائيل: لا إعمار ولا عودة ولا انسحاب قبل التفاوض
«البنك العربي» يعرّي عملاءه: معلومات شخصية لـ«سلطات خارجية» ندى أيوب الخميس 17 تموز 2025 يطلب «البنك العربي» في بيروت م
أبرز مواقف الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في حوار خاص مع قناة المنار :
قراءة في حلقة الكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان: بعد تدمر: سلطة مؤقتة عاجزة، انحسار بعد ذروة وهمية؟
عن السنة الأولى من ولاية الرئيس
الجيش الإسرائيلي بعد حرب غزة: قوة تترنح خلف صورة الردع
إبداعات حاكم مصرف لبنان
لبنان يتنازل لقبرص: هذا ما نقدر عليه
السعودية تشارك عباس في الفتنة بين فلسطينيّي لبنان: ضغوط لحظر «حماس» وإدارة أمنية للمخيمات على طريقة «دايتون»
الجمهورية _ عماد مرمل : بري الرئيس ليس معلّباً.. والجلسة باقية حتى ولادته
المصارف تجهّز «مجزرة» لموظفيها لبنان يتحسّس موظّفو المصارف الخطر المقبل عليهم، ويترقّبون «المجزرة» التي يحضّر لها أصحاب المص
تضارب حول «مقترح ويتكوف»: الغموض يلفّ مفاوضات غزة
الجمهورية _عماد مرمل : رسائل إيجابية بين الجيش و«الحزب»
إطلاق ألكسندر يكسر الجمود: لغة التصعيد الإسرائيلية باقية
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث