
كلام قاسم جاء في خلال إحياء حزب الله لذكرى الشهداء القادة في احتفال مركزي، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، التي ناقشت المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني، لحصر السلاح بأيدي الدولة. وهو ما وصفه بـ«الخطيئة الكبرى»، معتبراً أنه «يحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي».
قاسم رأى أن اتفاق وقف إطلاق النار «يَجُبّ ما قبله، الاتفاق مرحلة جديدة (...) الاتفاق أنهى المرحلة السابقة، تحدّثوا معنا من الآن فصاعداً». وبما أن الاتفاق عقدته الدولة اللبنانية، أكّد قاسم أنها «تتحمّل المسؤولية الكاملة»، وهي مسؤولة «بنسبة ما عن طمع هذا العدو»، بسبب تنازلاتها واستجاباتها المتتالية للضغط الخارجي. لذا، توجّه إليها قاسم، بالقول: «أعلنوا أنكم أنجزتم ما عليكم، ولا شيء تعطونه، لأنكم كلما أبديتم قابلية للنقاش، يقولون لكم أعطونا. قولوا لهم لم يبقَ عندنا شيء، أوقفوا كل تحرّك عنوانه حصر السلاح».
ونبّه قاسم إلى أن «هؤلاء يهدّدون بالأقصى للأخذ بالسياسة، وتوفير أعباء الحرب عليهم»، معتبراً أنهم «يرون أننا إذا خضعنا بهذا الضغط الأقصى، سيكونون حصّلوا ما يريدون. وإذا لم نخضع، لن يتمكنوا من فعل شيء». واعتبر أن «إسرائيل وأميركا لا تجدان الوقت المناسب ليكون لديهما عدوان واسع. وإلّا، عندما تجدان الوقت المناسب ستشنّان العدوان الواسع من دون أن تعبآ بأحد».
في المقابل، أكّد قاسم أن حزب الله لا يريد الحرب ولا يسعى إليها، و«لكننا لن نستسلم، وحاضرون للدفاع (...) فليضربوا وليخوضوا الحرب، نحن مستعدّون للدفاع، وسنرى النتيجة»، مضيفاً: «نستطيع أن نؤلمهم. لا تستهينوا، لا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت. يتفوّقون بجولة عسكرية، صحيح، لكنهم لا يستطيعون الاستيلاء على البلد. يحتلون جزءاً إضافياً من لبنان، لكنهم لا يستطيعون الاستقرار. أمّا بالاستسلام، فلا يبقى شيء. نحن شعب لا يستسلم، وهيهات منّا الذلة».
مستعدون للدفاع والوضع الراهن لا يمكن أن يستمر
وأوضح قاسم أن صبر المقاومة على الاعتداءات الإسرائيلية هو «لسببين: الأول؛ أن الدولة هي المسؤولة، وعليها أن تقوم بواجباتها، والثاني؛ رعايةً لوطننا ومجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة».
غير أنه شدّد على أن «هذه الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر».
وبيّن قاسم أن حزبه «مع الوحدة الوطنية اللبنانية، مع السيادة الكاملة والتحرير، ونحن ضد كل أشكال الفتنة، ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكّن من الحماية وتحقيق السيادة، مع استراتيجية الأمن الوطني، والاستفادة من قوة المقاومة لمساندة الجيش في التحرير والسيادة وحماية البلد». ولفت إلى أنه ليس مع «التنازلات المجانية»، و«تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية الدولية العربية»، و«تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية».
وحول ربط المساعدة الخارجية بنزع سلاح المقاومة، أجاب قاسم: «لا نريد مساعدة العالم، ونحن بإمكاننا أن ننهض ببلدنا بحسب إمكاناتنا، وسنجد من له مصالح معنا كدولة لبنانية من الدول ونتفق معهم». وأضاف: «نريد تسليح الجيش اللبناني من أجل أن يضبط الأمن، من أجل أن يمنع المخدّرات، من أجل أن يواجه السرقة، من أجل أن يكون الناس آمنين في بيوتهم، وكذلك من أجل أن يحقّق السيادة في مواجهة العدو الإسرائيلي، هذا ما نريده، لا نريد ما يعطوننا إياه لأهدافهم».
وأوضح قاسم أن الحزب يقبل بالمساعدة «ليكون لبنان سيداً مستقلاً بلا وصاية وصاحب قرار داخلي، وإلّا سيكون لبنان على طريق الزوال بالطريقة التي يفكر فيها البعض».
وعن المفاوضات الأميركية - الإيرانية وانعكاس نتائجها على لبنان، رأى قاسم أنه «بالتأكيد ستؤثّر إيران على المنطقة مثل ما أثّرت غزة على المنطقة، مثل ما أثّر لبنان على المنطقة. كل التأثيرات مترابطة، لأن العدو واحد هو العدو الإسرائيلي، ولأن الطاغوت واحد هو الطاغوت الأميركي»، مؤكّداً أن «كل الأمور مترابطة. حيث يحصل حل في محل، أكيد ينعكس بشكل ما. حيث يكون هناك تعقيد في محل، أكيد ينعكس بشكل ما».