شنت وسائل إعلام سعودية، هجوماً لاذعاً على الفصائل الموالية للإمارات في جنوب شرق اليمن، متهمة إياها بتكثيف الهجمات ضد القوات الأمنية اليمنية الموالية للرياض في محاولة “لفرض واقع أمني وسياسي بالقوة، واستنساخ نموذج الفوضى الذي انزلق إليه السودان”.
وأشارت تقارير إعلامية سعودية نشرت خلال الساعات الماضية إلى أن ما أسمته “الميليشيات المدعومة من دولة الإمارات – في إشارة إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي – كثفت هجماتها ضد قوات الأمن اليمنية (الموالية للسعودية) في أكثر من محافظة وموقع، في محاولة واضحة لفرض واقع بالقوة”.
وقالت التقارير: “تقوم الرسالة الإماراتية، كما يقرأها الميدان، على منطق الصراع الصفري، فإما الخضوع الكامل لأبوظبي، أو إحراق الساحة اليمنية بلا اكتراث بالكلفة الإنسانية والوطنية”.
وأضافت أن: الإمارات عبر المجلس الانتقالي سعت “خلال الأسابيع الأخيرة، نشر الفوضى في محافظات جنوبية وشرقية وسط اشتباكات متزامنة، اتسمت بالتخطيط والانتشار المنظم، واستهدفت خالها مؤسسات أمنية رسمية، واعادت التوترات عند نقاط حساسة في عدن، بينما سجلت اعتداءات وكمائن في شبوة وأبين، وتحرشات مسلحة في أطراف حضرموت”.
وأكدت التقارير أن قوات الانتقالي المرتبطة بأبوظبي – بما فيها تشكيلات من قوات الحزام الأمني – تحظى بتمويل وتسليح وتغطية سياسية، بما يسمح لها بالتحرك خارج أي إطار قانوني، وبلا مساءلة. مشيرة إلى أن “هذا السلوك لا ينسف فقط هيبة الدولة، بل يفتح الباب أمام اقتتال داخلي طويل الأمد” وفق وصفها.
واتهمت الرياض أبوظبي بمحاولة “فرض ترتيبات سياسية وأمنية على الأرض تخدم أجندة الانفصال وإعادة رسم النفوذ”، مشيرة إلى أن “الدعم الإماراتي المتواصل للمجلس الانتقالي الجنوبي لم يعد خافياً، “بل تحول إلى أداة ضغط ميداني تستخدم لابتزاز الحكومة الشرعية، وفرض أمر واقع يُدار من خارج العاصمة المؤقتة، ويستقوي بالسلاح بدل التوافق”.
وأشارت – حسب وصفها- إلى أن “أبوظبي لا ترى في اليمن سوى ساحة نفوذ، وممرات بحرية، وأوراق ضغط إقليمية، حتى لو كان الثمن تمزيق بلد أنهكته الحرب”، مشيرة إلى أن المنطق الإماراتي يقوم على “كل شيء أو لا شيء”، حيث جرى “الاستثمار في شبكات مسلحة متناحرة، تُدار بالريموت، وتُستخدم عند الحاجة لخدمة مصالحها”.
ويأتي هذا الهجوم الإعلامي السعودي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرياض وأبوظبي تصعيداً حاداً على خلفية الصراع على النفوذ في جنوب وشرق اليمن، حيث تواصل الفصائل الموالية للطرفين حشودها الميدانية على الصعيد السياسي والعسكري وسط ترقب معركة فاصلة جنوبي شرق اليمن.