1. الحدث: سابقة تاريخية
في تطور غير مسبوق يشير إلى إعادة هيكلة شاملة للهندسة الأمنية في الشرق الأوسط، تم رصد طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي (IAF) تعمل بشكل علني ومكشوف داخل الأجواء السورية. تُسجل هذه الواقعة كأول مرة في التاريخ تدخل فيها أصول لوجستية جوية إسرائيلية ثقيلة إلى الأراضي السورية دون تخفٍ أو تمويه إلكتروني، بل وتعمل بأجهزة تعريف وتتبع (Transponders) نشطة.
بيانات الرحلة المرصودة:
نوع الطائرة: بوينغ 707-300 (رعيم - Re’em)
رقم التسجيل: 264
المشغل: سلاح الجو الإسرائيلي
رمز الاستجابة (Squawk): 4512
حالة الظهور: غير مقيدة / "علنية"
2. التحليل التكتيكي: استعراض القوة
إن وجود طائرة صهريج من طراز بوينغ 707 (B703) يحمل دلالات عملياتية بالغة الأهمية. تُعتبر هذه الأصول "مضاعفات للقوة" (Force Multipliers) مصممة لتمديد مدى الطيران وفترة البقاء في الجو للطائرات المقاتلة.
حزمة المرافقة والحماية: طائرة بهذا الحجم والقيمة الاستراتيجية لا تعمل أبداً بمفردها في بيئات معادية أو شبه معادية. التقديرات تشير بثقة عالية إلى أن هذا الصهريج يرافقه تشكيل قتالي (CAP) من مقاتلات متطورة (يرجح أنها F-35I "أدير" أو F-15I "رعام").
طبيعة المهمة: نشر قدرات التزود بالوقود فوق سوريا يعني أن سلاح الجو الإسرائيلي لا ينفذ ضربات حدودية محلية، بل يجهز لمهام "اختراق عميق" (Deep-penetration)—قد تصل إلى الحدود العراقية أو الأجواء الإيرانية—مستفيداً من هذا الممر العملياتي المتقدم الجديد.
3. التداعيات الجيوسياسية: "عقيدة الشرع" الجديدة
يؤكد هذا النشاط العسكري حدوث تحول جذري في التوجه الجيوسياسي لدمشق تحت قيادة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني).
الاتفاق الأمني: تؤكد الطبيعة "المكشوفة" لهذه الرحلة وجود اتفاق أمني رفيع المستوى بين الإدارة السورية الجديدة وتل أبيب. فمن خلال السماح للأصول الإسرائيلية بالعمل علناً، يرسل "الشرع" إشارة حاسمة بالاندماج التام في الحلف الاسرائيلي ضد محور إيران في المنطقة.
4. الخلاصة الاستراتيجية
لقد انتهت "حرب الظل"؛ وبدأت مرحلة التنسيق العلني. السماء السورية، التي كانت يوماً ما أكثر بيئات الدفاع الجوي كثافة وعداءً لإسرائيل في المنطقة، تحولت فعلياً إلى ممر آمن لسلاح الجو الإسرائيلي. هذا الواقع يغير الحسابات الاستراتيجية لطهران بشكل جذري، حيث تحولت "المنطقة العازلة" التي اعتمدوا عليها في سوريا إلى قاعدة عمليات متقدمة لخصمهم الأول.