
عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وقائد عام قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، لقاءات مشتركة مع نظيريهما الأميركي والسعودي، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.
وشدد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال لقائه عبدي والشيباني، اليوم، على «أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وصون سلامتهم».
كما رحّب، بحسب بيان الخارجية الأميركية، بالتزام «الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش»، مجدداً التأكيد على «دعم بلاده لقيام سوريا مستقرة، تنعم بالسلام مع جيرانها، وتحمي حقوق جميع الأطياف فيها وتصون سلامتهم».
واعتبر بن فرحان أن «نجاح سوريا هو نجاح لكل المنطقة، وهو السبيل لترسيخ الأمن والسلام فيها»، مشيداً «بجهود توحيد سوريا تحت قيادة واحدة».
بدوره، شدد الشيباني، خلال اللقاء، على «وحدة الأراضي السورية وسيادتها»، مبيناً أن «سوريا لكل السوريين، وأن العمل جارٍ على ترتيب البيت الداخلي والانطلاق في مسار الإصلاح وإعادة البناء، مع الإقرار بأن المرحلة تتطلب جهداً كبيراً، وقد بدأت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه».
ولفت، خلال جلسة حوارية أخرى على هامش المؤتمر، إلى أن الاجتماع مع روبيو وعبدي اليوم يظهر أن القيادة السورية الجديدة «تحاول أن تتجنب أخطاء الماضي»، مبيناً أن «قوات قسد ليست عدواً».
وفي سياق آخر، التقى وزير الخارجية السوري رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، وناقشا «الوضع الاقتصادي السوري وملف إعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية تكثيف العلاقات الاقتصادية والتنموية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة».
وشدد بارزاني، بحسب وكالة «سانا»، على «دعم وحدة واستقرار سوريا والدولة السورية»، مؤكداً أن «استقرار سوريا يشكّل ركيزة أساسية لاستقرار العراق وإقليم كردستان على حدّ سواء».
كذلك، ثمّن الأخير «العديد من الخطوات التي اتخذها الرئيس السوري، أحمد الشرع»، معرباً عن «ارتياحه الكبير للمرسوم الرئاسي الأخير الذي لاقى ترحيباً واسعاً لدى مختلف مكوّنات الشعب السوري».
وناقش الجانبان أيضاً «دعم إقليم كردستان لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها»، في حين لفت الشيباني إلى أن «السياسة في سوريا تنطلق من مركزيتها في دمشق، وأن الحفاظ على هذه المركزية عنصر أساسي في أي مسار سياسي مستقبلي».
وتشكّل هذه اللقاءات أول اتصال رفيع المستوى يجمع قيادة «قسد» مع وزير الخارجية السوري، بعد أسبوعين فقط من التوصل إلى تفاهم سياسي بين الجانبين في 30 كانون الثاني.