أثار السيناتور الأميركي توماس ماسي موجة واسعة من الجدل بعد نشره تغريدة لافتة ألمح فيها إلى مخاوف على حياته، وذلك في ظل تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
وقال ماسي في تغريدته المثيرة:“لستُ انتحارياً. أتناول طعاماً صحياً. فرامل سيارتي وشاحنتي في حالة جيدة. أمارس ضبط النفس عند استخدام السلاح ولا أوجهه أبداً إلى أي شخص، بما في ذلك نفسي. لا توجد برك مياه عميقة في مزرعتي وأنا سباح ماهر.”
التغريدة حصدت أكثر من 4 ملايين مشاهدة خلال وقت قصير، وأشعلت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أنها جاءت عقب نشر دفعات جديدة من ملفات إبستين التي ما تزال بعض أجزائها خاضعة للحجب من قبل وزارة العدل الأميركية.
ويُعد ماسي من أبرز أعضاء الكونغرس الذين قادوا حملة قوية للمطالبة بالكشف الكامل عن الأسماء الواردة في ملفات إبستين غير المحجوبة، معتبراً أن الشفافية الكاملة ضرورة لمحاسبة جميع المتورطين، أياً كانت مناصبهم أو نفوذهم.
ويرى مراقبون أن صياغة التغريدة توحي بمخاوف غير مباشرة من احتمال التعرض لعملية اغتيال أو “حادث مدبّر”، في ظل حساسية القضية وتشعباتها التي تطال شخصيات سياسية ومالية نافذة.
ومنذ إعادة فتح الجدل حول القضية، تحول ماسي إلى رمز لدى شريحة من الرأي العام الأميركي تعتبر أن هناك تستراً مستمراً على أسماء مؤثرة مرتبطة بإبستين.
ويرى البعض ان ماسي يقف خلف نشر ملفات أبستين يشعر بتهديد حقيقي يحيط به وينشر تغريدة مفادها:
▪️الخلاصة: إن أنا مت فاعلموا أنهم اغتالوني ولا تصدقوا أية رواية عن موتي سوى أنهم قتلوني.
توماس ماسي مارس ضغطًا إعلاميًا من أجل كشف أسماء المتورطين في فضائح إبستين وإبستين قُتل في سجنه، ووُصف ما حدث بالانتحار، رغم توقف تسجيل الكاميرات بادعاء خلل تقني صادف وقت قتله ! .
يذكر ان النائب الجمهوري توماس ماسي نشر على منصة إكس تغريدة سابقا موجهة لناخبي ولاية كنتاكي أرفق بها صورة للمليارديرة الإسرائيلية الأميركية ميريام أديلسون وهي تحمل حقيبة يد في صورة علم إسرائيل. وقال إنها اشترت نادي "دالاس مافريكس" مقابل 3.5 مليار دولار "والآن، تشتري السياسيين".
وأضاف "إنها تنفق الملايين في ولاية كنتاكي لشراء مقعدا لإد غالرين، خصمي الأساسي في انتخابات الكونغرس، لماذا؟ لأنني لن أصوت لإرسال أموال الضرائب الخاصة بك إلى الخارج".
وحينها شاهد التغريدة، خلال يومين من نشرها، ما لا يقل عن 5.5 مليون شخص.
ودفع ذلك بالعديد من مناصري الكيان الإسرائيلي الارهابي للرد على النائب ماسي، واتهامه بـ"العداء للسامية"، لاستهدافه أديلسون، ودافعوا عنها بحجة كونها "مواطنة أميركية"، إذ حصلت على الجنسية بعد زواجها من الملياردير الأميركي شيلدون أديلسون. لكن ماسي رد بالقول "إنها مواطنة إسرائيلية أولا! حتى ترامب يقول إنها ربما تحب إسرائيل أكثر من أميركا".
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تخصيص أديلسون، بمشاركة عدد من أصدقائها من مناصري إسرائيل، مبلغ 20 مليون دولار للجنة العمل السياسي التي تدعم الضابط السابق في البحرية الأميركية إد غالرين، كي يطيح بالنائب توماس ماسي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري والتي تجري خلال النصف الأول من العام المقبل عن الدائرة الرابعة لمجلس النواب في ولاية كنتاكي.
ويُعد النائب توماس ماسي، عضو مجلس النواب الوحيد الذي يتحدث علنا عن النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية، وهو معروف بانتقاداته ومعارضته لتقديم مساعدات أميركية لإسرائيل، وينتقد "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (أيباك)، أكبر منظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.
وفي لقاء مع شبكة فوكس الإخبارية يقول ماسي "أنا مستعد لأن أكون "أميركا فقط" (أي مع شعار أميركا فقط)، وأعتقد أن جميع أعضاء الكونغرس يجب أن يكونوا على هذا النحو. ووصف ماسي نفسه بأنه "أميركا أولا"، لكنه يقول الآن إنه يعتقد أنه "فقط أميركا"، وأضاف "لقد سئمت من إرسال الأموال إلى الخارج".
وردا على جهود أديلسون للإطاحة به من مجلس النواب، يحاول ماسي جمع أكبر قدر من التبرعات القليلة من عدد كبير من الناخبين، ويبلغ الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن أن يساهم به الفرد ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار لكل انتخابات أولية، وثلاثة آلاف وخمسمائة دولار أخرى للانتخابات العامة.