المرتكبة في لبنان بعد اتفاق وقف العمليات العدائية، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في قاعة بيت المملوك بمدينة صور.
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
وشهد المؤتمر حضورًا واسعًا تقدّمه النائب حسين جشي ممثلًا كتلة الوفاء للمقاومة، والمدير العام للمركز الدكتور عبد الحليم فضل الله، ورئيس مرصد قانا الدكتور محمد طي، ومعاون مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله فايز علوية، والمتخصص في العلوم الجنائية الدكتور عمر نشابة، إضافة إلى حقوقيين وأكاديميين وإعلاميين لبنانيين وأجانب، وفاعليات دينية واجتماعية، وعائلات شهداء وجرحى وأسرى.
كلمة رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق فضل الله
استهل الدكتور فضل الله أعمال المؤتمر بالتأكيد أن التقرير يوثّق بصورة منهجية الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل منذ وقف العمليات العدائية وحتى نهاية 2025، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولقواعد الحرب وحقوق الإنسان.
وشدد على أن التوصيف القانوني لهذه الجرائم ضروري لمواجهة محاولات إسرائيل إعادة تكييف جرائمها بمسميات مضللة، حيث تُقدَّم الاغتيالات كـ“استهدافات وقائية”، والعدوان كـ“دفاع عن النفس”، والتهجير القسري كإجراءات أمنية، والاعتداء على المدنيين والبنى التحتية كعمليات عسكرية روتينية.
واعتبر أن ما جرى خلال حرب عام 2024 يرقى إلى جرائم عدوان وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اعتماد خطة متكاملة للمواجهة القانونية داخليًا ودوليًا، وربط هذا المسار بالعمل الدبلوماسي الرسمي.
وعرض أرقامًا من قاعدة بيانات المركز، مشيرًا إلى تسجيل 34,128 اعتداءً إسرائيليًا على لبنان منذ 8 تشرين الأول 2023، بينها 13,275 اعتداء بعد وقف العمليات العدائية أسفرت عن 1,341 شهيدًا وجريحًا.
كما لفت إلى أن استمرار الانتهاكات يعكس عقيدة إسرائيلية قائمة على تدمير المكان وتهجير السكان، مع توظيف مفهوم “التحكم باليوم التالي للحرب” عبر الإبقاء على الضغط الأمني والعسكري.
ودعا إلى توحيد الموقف اللبناني، وجعل الملاحقة القانونية بندًا أساسيًا في الدبلوماسية اللبنانية، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى وتمكين الدولة من إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى قراهم.
كلمة الدكتور محمد طي
أكد طي أن الجرائم الإسرائيلية ليست أحداثًا منفصلة، بل جزء من مسار تاريخي ممنهج بدأ منذ المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897، معتبرًا أن الوقائع الموثقة ترقى إلى جرائم عدوان وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية.
وطرح توصيات المؤتمر، أبرزها:
•مطالبة الحكومة اللبنانية بفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد.
•إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة.
•ضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية والدينية والثقافية.
•تمكين الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية من العمل دون عوائق.
•حثّ المجتمع الدولي والشعوب الحرة على الضغط لوقف العدوان.
كلمة الدكتور عمر نشابة
اعتبر نشابة أن إسرائيل حوّلت اتفاق وقف العمليات العدائية إلى غطاء لاستمرار العدوان عبر القصف والاغتيالات والخروق الجوية والبرية، في تجاهل كامل لسيادة لبنان.
وانتقد “الصمت الدولي” واصفًا إياه بالتواطؤ الذي يشجع الإفلات من العقاب، محذرًا من توسيع الاعتداءات لتشمل البيئة والزراعة ومصادر الرزق.
وأكد أن التقرير يشكل لائحة اتهام قانونية وأخلاقية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية واضحة: إما القبول بالعدوان المقنّع بالتهدئة، أو التحرك الجاد للمحاسبة وحماية لبنان.
كلمة المحامية ليلى صفا
تحدثت صفا باسم نقيب المحامين في طرابلس، مشددة على أن التقرير وثيقة قانونية وليست سياسية، تستند إلى معايير إثبات دولية، وتؤسس لمسار قضائي لاحق.
ودعت إلى:
•إيداع التقرير لدى وزارة العدل اللبنانية.
•تفعيل القضاء الوطني على أساس مبدأ الإقليمية.
•مخاطبة الهيئات الأممية والمحاكم الدولية المختصة.
•إحالة التقرير إلى اللجان النيابية المعنية بالعدل وحقوق الإنسان.
وختمت بالتأكيد أن العدالة ليست خيارًا بل واجبًا، وأن هذا التقرير يشكل بداية مسار قانوني طويل هدفه تثبيت الحقيقة، حماية السيادة اللبنانية، وإنصاف الضحايا