بمناسبة عيدها السنويّ الـ 33
المتزامن مع 15 شعبان ولادة الإمام المهديّ(ع) تحت شعار "مهدويُّون"
- نلتقي اليوم في حفل المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم - مدارس الإمام المهدي (عج) في الذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس هذه المؤسسة ومدارسها.
- هذا يفترض بنا أن نبدأ بالحديث عن الإمام المهدي (عج)، لأن هذه الذكرى ارتبطت بالولادة الميمونة لإمام الزمان.
- نحن نعتبر أن هذه الذكرى هي الأصل وهي النبع وهي المنطلق، لذا سأتحدث بثلاثة أمور، الأول عن ذكرى ولادة الإمام المهدي وعن عيد المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم في الذكرى الثالثة والثلاثين وعن الوضع السياسي العام.
- عندما نعود إلى القرآن الكريم والروايات النبوية الشريفة، نجد أنها تؤكد لنا وجود رجل يظهر في آخر الزمان، هو الإمام المهدي (عج)، هذا محل إجماع عند المسلمين السنّة والشيعة على حد سواء، من خلال القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.
- نحن نؤمن بأن وعد الله تعالى لنا بأن يظهر الإمام (عج)، هذا الوعد يعطينا العزيمة والقوة، ويفترض بنا أن نؤمن به كجزءٍ من إيماننا بالله تعالى وبالرسول (ص) وبمنظومة الإسلام.
- الوعد بالنصر موجود مع كل البلاءات ومع كل الصعوبات .
- لا بدّ بمناسبة الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، أن نهنئ هذا الشعب والقيادة وكل العاملين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالانتصار العظيم الذي حصل عام 1979 على يد الإمام الخميني(قده) وبعد ذلك بقيادة الإمام الخامنئي دام ظله.
- هذه الجمهورية أعطت ضوءاً عظيماً للحرية والاستقامة والأخلاق والجهاد والمقاومة والتحرير والمكانة على مستوى الإنسان المؤمن على وجه الأرض.
- إيران هي درة التاج في العالم وتستمر وتستطيع هزيمة أمريكا و"إسرائيل" في عملية المواجهة التي تحصل في هذا الزمان، لأن من كان مع الله تعالى لا يمكن إلا أن ينتصر إن شاء الله.
- نبارك للمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم مرور 33 عاماً على تأسيسها، وشعارها في هذا العام "مهدويون".
- تلتزم المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم بالمنهج اللبناني ووفق القوانين اللبنانية وتنافس في الامتحانات الرسمية على مستوى كل الوطن، وعندما تتفوق مدارسها وتحقق إنجازات، فإنها تقوم بعمل بناء سليم وجيد ومؤثر.
- مدارس الإمام المهدي تربي على الدين السماوي الإلهي، الإسلام الذي أرسله الله تعالى إلى البشرية.
- تلامذة مدارس الإمام المهدي متفوقون في العلم والعمل والأخلاق والمقاومة وحب الوطن والتعلّق بالأرض والرغبة بالنهوض بهذا البلد.
- أعزي بالفقيد المجاهد السيد عبد الكريم نصر الله، والد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، أعزي العائلة الكريمة وحزب الله وكل المحبين والمرتبطين بهذا الاتجاه العظيم وهذا الرجل وبابنه الشريف المقدس.
- أعزي كذلك بفقيد الجهاد الحاج أبو أحمد سلهب الذي تعرفه الوديان والسهول والمعارك، وهو من الرعيل الأول.
- هل نواجه عدواناً يريد الأرض والاحتلال واستعباد البشر، أم نواجه مشكلة اسمها المقاومة والشعب اللذان يتمسكان بالحق والأرض في زمن اختلال توازن القوة؟
- نحن نواجه هيمنة أمريكية تتجاوز العالم، والسؤال: هل نمنع هذه الهيمنة بما يمسّ حقوقنا ومصالحنا أم نستسلم لها ونتنازل عن أرضنا وسيادتنا؟
- الاستكبار الأمريكي والأوروبي ومن معه دائما يتحدثون عن الأمن الاسرائيلي وحق "اسرائيل" بالامن.
- هم يريدون تكريس احتلال "إسرائيل" وتوسيع احتلالها وتحقيق "إسرائيل الكبرى" عن طريق الضغط والاستسلام والاجرام والتوحش.
- موقفنا أننا ننطلق من ارضنا وحقنا، نحن في مرحلة الدفاع عن ارضنا ووجودنا والتحرير، نحن لا نواجه مشكلة بسيطة اسمها بعض الاعتداءات، بل نواجه عدواناً وجودياً يريد إلغاء وجودنا.
- العدو يريد أن يضرب البيئة وأن يحدث خلافات في داخلها، يريد أن يعتدي حتى يجعل الناس يرتعبون ويخافون ويستسلمون ويقبلون بعدم مقاومة العدو "الاسرائيلي".
- يجب أن نظل نقول لا للعدو، نواجهه، ونرفض بمقدار ما نستطيع، بمقدار الدفاع الموجود لدينا، والاستمرار في قول لا وعدم التنازل وعدم الاستسلام.
- هم يحتلون أرضنا وهذه الأرض لنا وهذا الوطن لنا مع اخواننا وأحبتنا وكل من يسكنون فيه، لا نقبل أن نتنازل عن الارض.
- من غير الصحيح القول إن هناك حزباً مستهدفاً وطائفة مستهدفة وجنوباً مستهدفاً أو مناطق معينة مستهدفة، هذا الاستهداف هو استهداف لكل الوطن.
- من يقف مع العدو تحت اي ذريعة ليضغط كي نستسلم، لا يتصرف من الموقع الوطني لأن تحرير الارض والسيادة مسؤولية وطنية جامعة.
- نحن حاضرون كحزب الله لمناقشة كيفية صد العدوان مع من يؤمن بهذا الاتجاه.
- أقول للمسؤولين اللبنانيين، اشرحوا لهم بأنكم لا تستطيعون أن تضغطوا على جماعتكم وعلى أهل وطنكم لأنهم قدموا الكثير والتضحيات والشهداء والجرحى والأسرى.
- موقفنا الواضح والصريح، يوجد عدوان وعلينا أن نفكر كيف نواجهه ونحقق السيادة، وبالنسبة إلينا الدفاع وليس الاستسلام.
- معركة "أولي البأس" بالنسبة لنا عنوان استمرارية في وقت كانوا يريدون فيه إنهاء المقاومة وحزب الله، والعدو لم يحقق أهدافه.
- إن وجود هذا الشعب في لبنان ووجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية وشرائح من الطوائف المختلفة والجيش وبعض المسؤولين في لبنان ثروة كبيرة جداً قادرة على تحقيق الانجازات وعلى التحرير.
- سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، أكبر رمز عالمي في العطاء والتضحية والمقاومة والجهاد والشهادة، وهذا ما أعطانا دفعا ًكبيراً نحو الأمام.
- في ظل هذا الوضع الصعب، نحن نعمل على بناء الدولة، ساهمنا بانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة.
- وزراؤنا يعملون لكل لبنان، بينما بعض الوزراء في الحكومة يجرون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرفون بطريقة كأن الحكومة ورقة بيد الحزب الذين يعملون لديه.
- أدعياء السيادة تحرّكهم الوصاية الامريكية ولا يضغطون لإدانة "إسرائيل" وتحقيق الالتفاف الوطني.
- عدلوا اتجاهكم الى الوطن والى سيادة الوطن لنتكاتف معاً فنربح جميعاً، فلنعمل على عناوين الشرف الوطني والسيادة: إيقاف العدوان، انسحاب العدو "الإسرائيلي"، الإفراج عن الأسرى وإعادة الإعمار.
- من أراد أن يسجل نفسه في سجل الوطنية في لبنان، عليه أن يعمل لتحقيق هذه العناوين الأربعة، ثم ننتقل بعدها إلى الاستراتيجية الوطنية التي تحمي لبنان بلداً حراً سيّداً ومستقلاً.