
أنهى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، اليوم، زيارته إلى إسبانيا بلقاء العاهل الإسباني، فيليبي السادس.
ونوّه عون، خلال اللقاء، بعمق العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بإسبانيا «والتي يترجمها الاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين اللبناني والإسباني، ودعم إسبانيا المتواصل للبنان وقضاياه»، فيما شدّد العاهل الإسباني على «الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين، حيث تعود العلاقات الدبلوماسية بينهما لسنوات طويلة».
وكان عون قد عقد لقاء موسّعاً مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، حيث أعرب عن تقديره «لمواقف إسبانيا الداعمة للبنان في كل المنتديات الدولية والأوروبية، ولا سيما دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية والعينية التي قدمتها»، مشيراً إلى أن لبنان «يولي أهمية على مشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل».
وشكر رئيس الجمهورية إسبانيا على مواقفها «المدينة للاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان، خصوصاً تلك التي طاولت قوات اليونيفيل عام 2024»، منوهاً بالتزام مدريد ودعمها المتواصل لمهام القوة الدولية في الجنوب، «لا سيما أن المساهمة الإسبانية في الجنوب اللبناني هي الأكبر في عمليات حفظ السلام في العالم».
وأعرب عون عن أمل لبنان في «أن تعمل إسبانيا مع الاتحاد الأوروبي في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان والتزامها تطبيق الاتفاق المعلن للأعمال العدائية وتطبيق القرار 1701».
وعرض لما حققه الجيش اللبناني من إنجازات في جنوب الليطاني، لافتاً إلى حاجته إلى معدات عسكرية وآليات وتجهيزات لتمكينه من القيام بمهامه كافة.
تطرق البحث أيضاً إلى الوضع في الشرق الأوسط وأهمية الدفع في «اتجاه السلام العادل والشامل والدائم» في المنطقة، «ما يحقق حلاً للقضية الفلسطينية، وفق مبادرة السلام العربية المعلنة في قمة بيروت عام 2002».
وعرض الجانبان أيضاً مسألة النازحين السوريين في لبنان، فشكر الرئيس عون إسبانيا على تقديمها مساعدات إنسانية للنازحين بلغت، عام 2024، مليون و400 ألف يورو، إضافة إلى استقبالها، عام 2025، نحو 85 نازحاً سورياً كانوا موجودين في لبنان، متمنياً «أن تواصل إسبانيا دعم خطة العودة الطوعية، التي ينفذها الأمن العام اللبناني، بحيث بلغ عدد النازحين العائدين حوالي نصف مليون شخص».
بدوره، أكد سانشيز أن إسبانيا «ستشارك وستُمثل، على المستوى الوزاري» في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس، مجدّداً تأكيد دعم بلاده «للموقف اللبناني في تطبيق القرارات الدولية».
كما أبدى سانشيز اهتماماً بتعزيز العلاقات الاقتصادية، مشدّداً على ضرورة حفظ أمن واستقرار لبنان في المنطقة.
وبعد انتهاء المحادثات جرى التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم بين الطرفين وقعها، عن الجانب اللبناني، وزير الخارجية يوسف رجي، بحضور الرئيس عون والرئيس سانشيز، وهي:
- مذكرة تفاهم في مجال التعليم والتدريب الدبلوماسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، تهدف الى تعزيز التعاون بين المعاهد والأكاديميات الدبلوماسية وتبادل الخبرات والبرامج التدريبية.
- مذكرة تفاهم في مجال التعاون في المجال الزراعي بين وزارة الزراعة اللبنانية ووزارة الزراعة الإسبانية.
- مذكرة تفاهم في مجال التعاون بين المكتبة الوطنية اللبنانية والمكتبة الوطنية الإسبانية.