logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 14 مارس 2026
16:33:36 GMT

الحكومة تكذب العجز المالي كبير

الحكومة تكذب العجز المالي كبير
2026-02-02 08:36:03

الاخبار: محمد وهبة

الإثنين 2 شباط 2026

تكذب الحكومة حين تقول إن مشروع موازنة 2026 متوازن، أي لا عجز مالياً فيه. وهذا ليس استنتاجاً أو تحليلاً بل يستند إلى ما قاله البنك الدولي في نشرة المرصد اللبناني الأخيرة، والتي خصّص فيها الوضع المالي بكلام واضح للعيان؛ يقول البنك إن المشروع يظهر ميزانية متوازنة، ولكنها لا تشمل النفقات والالتزامات الناجمة عن بعض المدفوعات مثل الفيول العراقي المقدر قيمته بنحو 1.2 مليار دولار، ولا تُسجّل فيه نفقات مجلس الإنماء والإعمار الذي يُعد كياناً خارج نطاق الموازنة... الكذب ملح الحكومة.

في منتصف الشهر الماضي، عقد مجلس الوزراء جلسة مخصّصة للوضع المالي. يومها لم ترفع وزارة المال أي ملف مسبقاً إلى الجلسة ليُتاح للوزراء دراسته ومناقشته، بل انتظر كل الوزراء، جرياً على عادة بعضهم في طلب إدراج بنود في الجلسات من دون ملفات، ما الذي سيقدّمه وزير المال ياسين جابر. وهذا الأخير قدّم قراءة في نتائج المالية العامة عن الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025 مقارنة مع المدة نفسها من السنة السابقة.

وللمناسبة هذه الأرقام كانت وزارة المال اعتادت نشرها في السابق بشكل علني ومفتوح للجميع، ولكنها توقفت عن ذلك متذرّعة بانعدام قدراتها البشرية والتقنية اللازمة لذلك. على أي حال، تقول الأرقام إن الخزينة حصّلت إيرادات منذ مطلع 2025 حتى نهاية تشرين الثاني، بقيمة 489321 مليار ليرة، أي ما يعادل 5.46 مليارات دولار، وسجّلت نفقات بقيمة 351011 مليار ليرة أي ما يعادل 3.9 مليارات دولار، أي بفائض مالي قيمته 1.5 مليار دولار، علماً أن قيمة الفائض الأولي المحقّق في صندوق الخزينة بلغ 1.7 مليار دولار. (علماً أن الفائض المتراكم في حسابات الخزينة لدى مصرف لبنان يتجاوز 3.5 مليارات دولار غالبيته مبالغ بالليرة اللبنانية).

لا شكّ في أن الأرقام واقعية، لكن هل هي كاملة وغير منقوصة عن صورة الوضع المالي؟ بالطبع هي منقوصة. وهذا ليس واضحاً فقط في تقرير مرصد البنك الدولي، بل كان أوضح ومفصّلاً أكثر في العرض نفسه الذي قدّمه جابر أمام الوزراء، إذ خُصّصت مساحة بعنوان «مستقبلاً، تبقى المخاطر المالية في ضوء القضايا العالقة الموروثة»، وفيها يعدّد الالتزامات المترتبة على الخزينة والتي لم يُدرج أي منها في بنود النفقات في موازنة 2026. وفي الواقع، تكاد وزارة المال والحكومة تتعاملان مع هذه الالتزامات كأنها غير قائمة أو غير موجودة.

هذه القضايا «الموروثة»، ليست بسيطة رغم أن حجمها المالي غير واضح، ورغم أن الحكومة لم تحدّد آليات التعاطي معها، إلا أن جابر عدّدها على النحو الآتي:

- التعامل مع الضغوط المتزايدة بشأن الأجور، وهو أمر أساسي لاستدامة الدولة ومؤسّساتها. إنّ زيادة نسبتها 10% على كتلة الرواتب ستؤدّي إلى كلفة سنوية إضافية تُقدَّر بنحو 135 مليون دولار. (معدل كلفة 4 رواتب إضافية على الأجور يساوي 360 مليون دولار، هذا إضافة إلى أن الحكومة تعهدت أثناء مناقشات مجلس النواب، بأن تمنح القطاع العام منحاً تعليمية على سعر تعاونية موظفي الدولة وأن تدفع تعويضات عائلية بقيمة إجمالية للأمرين تصل إلى 90 مليون دولار).
- دعم تعافي المؤسّسات العامة، ولا سيما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (قانون التقاعد الرقم 319) ومؤسسة كهرباء لبنان (EDL)، إذ ما يزال يترتب على الحكومة مبالغ كبيرة لهاتين المؤسستين.
- تثبيت شحنات النفط العراقية كجزء من الدين العام اللبناني، وتسوية الالتزامات المترتبة عنها.
- الاتفاق على جدول سداد مخصّصات حقوق السحب الخاصة (SDR).
- معالجة أموال التنمية العائدة للمانحين والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية (Lollar) (على سبيل المثال: البنك الدولي)، ضمن إطار تسوية الديون.
- إعادة رسملة مصرف لبنان بعد إجراء التدقيق، وبما يتوافق مع قانون النقد والتسليف وقانون الفجوة المالية.
- إعادة هيكلة محفظة اليوروبوند بما ينسجم مع استدامة الدين العام.
- توسيع الإنفاق الاجتماعي. فمع انحسار دعم الإنفاق الاجتماعي المموّل بمنح خارجية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي)، تصبح هناك حاجة إلى زيادة مخصّصات الموازنة لتغطية هذه النفقات.

إذاً، هل هذه هي كل الالتزامات المترتبة على الخزينة في المدة المقبلة؟ بالطبع ليس هذه كلّها، بل هناك المزيد. لا يجب أن نغفل أن حسابات الدين العام في الموازنة والخزينة لا تُظهر أياً من المستحقات المترتبة على أقساط القروض التي حصل عليها لبنان من جهات مختلفة أبرزها البنك الدولي.

قيمة سندات اليوروبوندز تبلغ اليوم 48.8 مليار دولار قبل إضافة فوائد المستحقات المقبلة

في فذلكة موازنة 2026، قالت وزارة المال إنها تعوّل على «القروض» وتحديداً «التمويل الخارجي بصورة رئيسية» لتحقيق النموّ. وذكرت أربعة قروض أساسية حصل عليها لبنان في السنة الماضية من البنك الدولي: قرض بقيمة 250 مليون دولار لإعادة الإعمار مضافاً إليها 7 ملايين دولار تمويلاً فرنسياً، وقرض بقيمة 200 مليون دولار للتحوّل الزراعي، وقرض بقيمة 250 مليون دولار للطاقة المتجدّدة، وقرض لقطاع المياه بقيمة 257.8 مليون دولار. في المجمل هناك قروض بقيمة مليار دولار يجب أن تُدرج أقساطها في إطار حسابات الدين العام واستدامته.

وهي تُضاف إلى قيمة الدين الأصلي المتعلق بسندات اليوروبوندز وقيمته بلغت 48.8 مليار دولار حتى نهاية 2025، وهو سيزداد في المدة المقبلة في ظل استحقاقات جديدة غير مدفوعة ستُضاف على عاتق لبنان مع فوائدها. يتوقع أن تزداد القيمة الإجمالية لهذه الاستحقاقات عن 53 مليار دولار بعد تنزيل الفوائد المترتبة على نحو 15 استحقاقاً مقبلاً.

يحتاج الأمر إلى تحويل هذه المعطيات إلى كميات ومبالغ حتى تكتمل المؤشرات المالية لتقدّم صورة واضحة عن حجم العجز المالي. لكن الواضح أن العجز كبير ويغطّي على كل الفائض الأولي المتراكم لدى الخزينة.

الفيول العراقي وحده يأكل غالبيبة الفائض المحقق في السنة الماضية، وديون سندات اليوروبوندز تمثّل ورطة كبيرة إذا تعامل معها لبنان بسعر السوق البالغ 29 سنتاً مقابل كل دولار، إذ تصبح الاستحقاقات الإجمالية لهذه السندات 15 مليار دولار تقريباً، وإعادة جدولتها هي مسألة حيوية بالنسبة إلى العجز المالي والدفعات السنوية المترتبة على لبنان تجاه الدائنين. طبعاً تُضاف قروض البنك الدولي وقروض سائر الدائنين الأجانب، فضلاً عن الاستحقاقات الداخلية المتراكمة.

في ظل هذا الوضع تعجز الحكومة عن مصارحة أحد بهذه الوقائع التي عبّر عنها وزير المال ياسين جابر في جلسة مجلس النواب الأخيرة، على النحو الآتي: ماذا سنقول لصندوق النقد الدولي؟ عملياً، الحكومة تهتم فعلاً بما سيقوله صندوق النقد فقط، لكنها لم تستمع إلى أصوات العاملين في القطاع العام الذين ينتظرون منذ نحو سبع سنوات أن تبادر نحوهم بعدما خسروا مدخراتهم وأجورهم وتقاعدهم.


ماذا عن المدفوعات غير المسدّدة؟

يقول البنك الدولي في تقريره الأخير الصادر في إطار نشرة المرصد اللبناني: «يُظهر مشروع الميزانية، الذي قُدِّم إلى البرلمان ضمن المهل الدستورية، ميزانية متوازنة...

ولا تشمل النفقات الإجمالية الالتزامات الطارئة الناجمة عن المدفوعات غير المسدّدة للوقود العراقي والمقدَّرة بنحو 1.2 مليار دولار، بالإضافة إلى الإنفاق من القروض الخارجية. فعلى سبيل المثال، لا تُسجَّل نفقات مجلس الإنماء والإعمار، وهو كيان خارج نطاق الميزانية، في الميزانية».


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
عـلـى مـاذا وافـق لـبـنـان ومـاذا تـقـول الـبـنـود صـراحـة؟
بئر التنقيب الأولى لن تُحفر قبل خمس سنوات: عرض «توتال» للبلوك 8: أين المصلحة الوطنيّة؟
الـتـعـطـيـل تـمـهـيـداً لـلإلـغـاء: مـقـاطـعـة إسـرائـيـلـيـة لـلـجـنـة «الـمـيـكـانـيـزم»
عون يردّ على حملة سلام: وسام وحصانة لقائد الجيش
سوابق الانتخابات المصرية: السلطة توجّه بتظهير الانتهاكات!
جورج عبد الله حُرّاً... والدولة غائبة خوفاً من الغرب لينا فخر الدين السبت 26 تموز 2025 41 عاماً من الأسر لم تُحرّك أحدا
لا طاقة إسرائيلية على استئناف الحرب واشنطن - تل أبيب: رهان ترويض المقاومة
بري مُطمئِن: لا حرب.. وهذا ردّي على مقاطعي التشريع
المشروع الأميركي – السعودي: نزع الشرعية عن المقاومة تمهيداً لفتنة داخلية! ابراهيم الأمين الثلاثاء 5 آب 2025 ليس بين الح
خُلاصات الصراع.... المقـاومة ليست مجرّد سلاح، بل روح شعب
مصر تحضّر لقمة عربية طارئة
66 يوماً من العجز.. هل تداوي إسرائيل عقدتها باستعراض الكاميرا؟
الـتـأجـيـل الـمـنـظّـم: إدارة الأزمـة بـدل حـلّـهـا! مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز ليس النقاش في حصرية السلاح
الاخبار _ ذكية الديراني : الطفولة وقوداً في حرب المحاور و... «الرايتينغ»
القاهرة تستشعر دعماً أميركياً لتقسيم غزّة
«نزعُ السلاح» عنوان إسرائيل للاستثمار !
حزب الله بين اليوم الحالي واليوم التالي
الشرق الأوسط: إسرائيل تفتتح مرحلة الاغتيالات بالضاحية الجنوبية لبيروت بعد وقف القتال
فلسطين بوابة الكرامة والتحدي اليمن مثالًا في دعم المقاومة العربية ضد الاحتلال
الاخبار : قانون التقاعد: الشيطان في المراسيم
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث