❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
استقبل الرئيس الروسي بوتين الرئيس السوري المعيّن أحمد الشرع المشهور بالجولاني للمرة الثالثة خلال سنة وشهرين تقريباً، وسبق ونقل الرئيس السوري الأسد على متن طائرة روسية خاصة مع عائلته بصفة لاجئ سياسي، بعد تحالف مضى عليه ما يزيد على نصف قرن في العهدين السوفياتي الاشتراكي والعهد الروسي البوتيني. وإذ في ليلة ليس فيها ضوء قمر، غادر قصر المهاجرين من رئيس دولة إلى لاجئء في بلاد القياصرة الذي أوصى أحد القياصرة بأن تبقى لروسيا موقع قدم على المياه الدافئة، ويبدو أنها تنفذ الوصية بصرف النظر عمن يملأ كرسي الرئاسة، سواء كان شرعياً أو غير شرعي منتخب معين، تبقى المصلحة فوق كل اعتبار، وأن حليف اليوم قد يكون غداً في أفضل الحالات لاجئاً، وعدو الأمس يصبح حليف على مقدار ما يقدم من خدمات وينفذ الاملاءات...!
ينهض مما تقدم، أن الدول الفاعلة تستثمر في ما يعرف بالأنظمة بمثابة اسواق استهلاكية وإقامة قواعد خدمة لمصالحها، وعندما تتحول هذه الانظمة إلى عبء تعمد إلى قطع الرؤوس من دون الاسف عليها، وما نشهده من لقاءات للشرع الجولاني على موائد الكبار لا تشكل ضمانة له ولا للشعب السوري الذي تقع عليه مسؤولية انتاج سلطة تقود المجتمع إلى بر الامان بناءً على عقد اجتماعي تشارك فيه مختلف الفئات القومية والدينية والمناطقية والسياسية لا ارتباط كل فئة بعاصمة هنا وعاصمة هناك وهكذا تبنى الدول...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا تخلت موسكو عن بشار الأسد الذي لم يبخل عليها طيلة العقود الماضية؟
٢- هل سيكون ملء كرسي المهاجرين من قبل الشرع الجولاني أكثر طاعة ويمنح موسكو ما تريد ؟
٣- ما سر تبني الشرع الجولاني من معظم الدول الكبرى وخاصة ترامب وبوتين وغيرهم؟
٤- هل يلقى الشرع الجولاني مصير سلفه ومتى؟