❗️sadawilaya❗
يكتبها : محمد علي الحريشي
على خطى الإمبراطوريات الماضية، تمضي سنن الحياة وقوانين التاريخ في سقوط ممالك ونهايتها وموتها على الإمبراطورية الأمريكية الصهيونية الظالمة، التي ورثت الحقبة الإستعمارية الأوروبية الغربية وأستلمت لواءها من الأيدي الإستعمارية الانجليزية من بعد الحرب العالمية الثانية، في تبادل أدور يخدم الهيمنة الإمبريالية الرأس مالية الغربية الصليبية العنصرية، ومافيها من أحقاد على البشرية خاصة على العرب والمسلمين، كل ما مورس من ظلم أمريكي على شعوب العالم ونهب منظم لثرواتها وسيطرة على مواردها ومقدراتها وإستعباد لشعوبها، كل ذلك تجمع في إمبراطورية الشر والإجرام أمريكا، التي قام كيانها على بحيرة من دماء وأشلاء وإبادة ملايين البشر من سكان الأرض الجديدة، التي أحتلوها وأطلقوا عليها مسماً إستعمارياً أوروبيا «أمريكا».
اليوم إمبراطورية الشر، دخلت في مرحلة الشيخوخة التي بعدها السقوط الحتمي والزوال.
ما يقوم به «دونالد ترامب» من أعمال عدوانية ضد أقرب المقربين من حلفاء دولته، ومن غيرهم من دول وشعوب العالم، هو محاولة مستميتة للتشبث بموقع الإمبراطورية العجوز، كقوة دولية عظمى وسط تراجع لدورها، جراء بروز ونمو قوى دولية صاعدة،فقد حان لشرق كوكب الأرض الصيني وشماله الروسي وقلبه الإسلامي المقاوم النابض بتعاليم الله سبحانه وتعالى، أن يأخذوا المكانة في الريادة وقيادة العالم التي سرقها منهم الغرب العنصري المادي منذ قرون.
من مظاهر سقوط إمبراطورية الشر أمريكا هو لجوء الرئيس الأمريكي «ترامب» إلى محاولة السيطرة على دول وشعوب وأراضي جديدة، مثل فنزويلا وغرين لاند وكندا، تلك المحاولات المجنونة دافعها الحفاظ على مكانة أمريكا كقوة عظمى وحيدة،أمام تهديدات الزحف الصيني الروسي الإسلامي المقاوم.
محاولات الرئيس الأمريكي «ترامب» المستميتة في السيطرة على غريد لاند وفينزويلا، هو لتعويض النقص الذي بدأ تتعرض له الموارد من الخامات المعدنية للشركات الرأس مالية الأمريكية الكبرى، مقابل النمو السريع للقوة الإقتصادية والعلمية والعسكرية الصينية الصاعدة.
ما قام به الرئيس الأمريكي «ترامب» منذ توليه مقاليد الحكم في واشنطن، من حرب إقتصادية على العالم من فرض للرسوم الجمركية على منتجات كثير من دول العالم، هو محاولة في اللحاق بالركب الإقتصادي الصيني السريع، وفي المقابل تتقدم روسيا في الصناعات العسكرية الحديثة والنوعية، رغم الحرب الأمريكية الأوروبية المفروضة عليها، وهناك دول آخذة في التقدم والنمو الإقتصادي السريع مثل الهند والبرازيل، ودول أخذت في تطور صناعاتها العسكرية الحديثة مثل كوريا الشمالية وإيران، وباكستان، حتى الدول الأوروبية الغربية التي كانت تدور في الفلك الأمريكي وتعتبر جزء عضوياً منه، مثل بريطانيا وفرنسا وأسبانيا والمانيا والدنمارك، وغيرهن من الدول الأوروبية، أخذت في الإبتعاد عن التبعية والسير في الخط الأمريكي، ذلك ناتج عن سياسات الحرب التجارية والإقتصادية التي شنها عليهم الرئيس الأمريكي «ترامب»، ونتيجة لموقفه المترنح والمتراجع أمام روسيا في حربها مع أوكرانيا، لقد كان إعلان الرئيس الأمريكي «ترامب» عن خططه لإحتلال شبه جزيرة غريد لاند، وهي أراضي أوروبية تتبع الدينمارك، الشعرة التي قصمت ظهر البعير،وغيرت الموقف الأوربي التابع لأمريكا وعمقت الهوة والخلافات العميقة بينهما.
السياسات الخاطئة التي ينفذها الرئيس الأمريكي «ترامب» ضد حلفائه وضد العالم أجمع، مدفوعة من قبل الطغمة الرأس مالية الأمريكية اليهودية الصهيونية، التي تحس بتراجع نفوذها وهيمنتها على العالم، وذلك بفعل عاملين هما:
النقص الملحوظ في خامات المعادن والثروات التي تواجهها الشركات الرأس مالية الأمريكية ، بسبب نفاذ المصادر الأولية من الخامات في الأراضي الأمريكية.
العامل الثاني: التقدم السريع الذي تشهده الشركات الصينية، والتعاون الروسي الصيني الذي يوفر أراضي وخامات معدنية أمام نمو الشركات الصينية والروسية، يفوق أضعاف مالدى الشركات الأمريكية الكبرى من خامات معدنية، خاصة خامات المعادن الثمينة والنادرة، التي باتت الشركات الصينية مسيطرة عليها بنسبة مريحة.
السياسات العدوانية التي يتبناها الرئيس الأمريكي تجاه العديد من دول العالم، هي للتشبث بموقع أمريكا الريادي على المستوى الدولي، أمام القوة العظمى الدولية الجديدة « الصين ومعها روسيا وعدد من القوى الدولية الصاعدة».
ومن مظاهر التشبث الأمريكي في الحفاظ على قوتها ومكانتها الدولية: مايقوم به الرئيس الأمريكي من إستعراض للقوة العسكرية والتحشيد ضد إيران، لكن تلك المحاولات مصيرها الفشل، لأن أمريكا بقوتها وهيمنتها عجزت عن هزيمة المقاومة الإسلامية الفلسطينية في غزة،وعجزت عن هزيمة القوة العسكرية اليمنية الصاعدة،خلال معركة طوفان الأقصى، أمريكا التي فشلت قي عدوانها العسكري المباشر على اليمن خلال شهري أبريل/نيسان، ومايو /أيار من العام الماضي، لهي اليوم أعجز أمام الإرادة الثورية الإسلامية الإيرانية، فحاملات الطائرات والبوارج الحربية الأمريكيّة المنتشرة اليوم في المنطقة،لن تجبر الشعب والقيادة الإيرانية على الخضوع للضغوط الأمريكية والمطالب الصهيونية في الحد من التقدم العسكري والنووي الإيراني.
مهما حاول الرئيس الأمريكي ومن خلفه الطغمة الرأس مالية الأمبريالية الإستعمارية الأمريكية، من التشبث بقوتها ومكانتها الدولية فذلك لن يجدي ولن يمنع من السقوط الحتمي كقوة إمبراطورية شريرة شاخت وبلغ بها العمر إلى النهاية.