بقلم الكاتب نضال عيسى
لم يكن مستغربا” ما قامت به قناة ال MTV من بث تقرير عن حادثة حصلت في بيروت وخرجت به عن سياق العمل الصحفي لتصبح المخبر العلني للعدو الإسرائيلي من خلال وضع منطقة تحت الأستهداف وشخصية أمنية بالصورة والاسم تحت مجهر هذا العدو ليكون هدفا” له. هنا نطرح السؤال المنطقي إذا كنا لا نريد أن نضع هذا التقرير الخطير بأهدفه بعهدة الأجهزة الأمنية، أين وزير الإعلام من التقارير المتلفزة التي تشكل خطرا” أمنيا” على منطقة كاملة وعلى شخص وضعت صورته واسمه ؟
هذه القناة تعتبر شريكا” في أي أستهداف قد يطال هذا المسؤول أو هذه المنطقة
كما حصل عندما حرضت أحداهن أثناء الحرب على الهيئة الصحية الإسلامية وفي اليوم التالي شن العدو أكثر من أستهداف وارتقى أحد عشر شهيدا” وهم يقومون بعملهم الإنساني.
كما قام أحد الإعلاميين الحاقدين بالحديث عن مباني القرض الحسن وبعد يوم فقط تم أستهداف أكثرية هذه المكاتب التابعة لهذه المؤسسة.
هذا الحقد الأعمى لم يعد يصنف عمل إخباري مهني إنما هو إعلام تحريضي على القتل ورسالة مباشرة بالإحداثيات والصور والأسماء قُدمت من قبل هذه القناة إلى العدو الإسرائيلي.
فهل يجوز الصمت أمام هذا التماهي مع العدو الإسرائيلي الذي قد يسبب أستهداف لهذه المنطقة؟
أين الموضوعية في ذلك؟ وأين المهنية، وأين الوطنية
فهل أصبحت العمالة علنية وعلى القنوات من خلال هكذا تقارير لمساعدة العدو على تبني أهداف جديدة ؟
منذ فترة تم أستهداف منطقة في الجنوب اللبناني كان العدو قد أنذر سكانها بأستهداف منزلين فيها
فقام موقع (بنت جبيل) المشهود له بمصداقيته وعمله المتميز بربط الأستهداف أثناء آذان المغرب فقامت الدنيا ولم تقعد وهذا أمر طبيعي وله دلالات دينية بأن هذا العدو لا يحترم كنائس ولا مساجد وليس لديه أدنى مفاهيم دينية ولا يملك إنسانية.
ولكن عندما تقوم قناة ال MTV بتقرير يشكل خطرا” أمنيا” يصمت الجميع عن هذا الفعل الذي لا نستطيع وضعه إلا في خانة العمالة العلنية.
على وزير الإعلام التحرك الفوري تجاه هذا التفلت الإعلامي غير المسؤول وغير الوطني ووضع حد له فحياة الناس وسيادة لبنان ليست سكوب إعلامي ولا تقرير صحفي ،وما قامت به هذه القناة يجب أن يأخذ طريقه في المحاسبة حتى لا تكون العمالة علنية وبهذه السفاهة والحقد التي تسمي نفسها (إعلامية)