المؤمن بالله، لا ينهار عند خذلان الناس له، فسيعوضه الله عَمَّن يخذله بمن يصدق معه.
ولا يفقد الأمل عند انقطاع الأسباب، فمالك الأسباب كلها هو الله، والله يجعل له من أمره مخرجًا.
وإنه لعلى يقين أنه ما دام ساعيًا مُضحيًا في سبيل ما يريده الله، فمحال أن يخذله الله.
لا تتحسر على ما فاتك، فما فات مات، وما مات لن يرجع، إنَّ تَحَشرك يزيد من ألم الخسارة، ويعطل قدرتك على تجاوز الأمر ، وخَلْق أو اقتناص فُرَصٍ جديدة، بينما نسيانك لها يُخَفِّف وطأتها عليك، ويحملك على بذل الجهد لتعويضها.
فلماذا تُشغل بالك ووقتك بما أصبح من الماضي، يقول الإمام جعفر الصادق (ع) عن جده رسول الله (ص): "مَا كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله) يَقُولُ لِشَيْءٍ كَانَ لَوْ كَانَ غَيْرُهُ".