logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
06:01:30 GMT

لجنة المال مشروع الموازنة عشوائي ومتسرّع

لجنة المال مشروع الموازنة عشوائي ومتسرّع
2026-01-27 05:45:09
فؤاد بزي
الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026

تبدأ اليوم مناقشات مشروع موازنة عام 2026 في الهيئة العامة لمجلس النواب لثلاثة أيام متتالية، بعدما أنهت لجنة المال والموازنة دراسة المشروع بكل تفاصيله الدستورية والمالية. وخلصت اللجنة إلى نوعين من الملاحظات؛ الأول في الشكل، وتلفت فيه إلى خلوّ الاقتراح من الرؤية الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى تدنّي نسبة الاعتمادات المُخصّصة للنفقات الاستثمارية والأجهزة الرقابية.

والثاني في المضمون، وتبيّن أنّ المشروع عشوائي في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات، ويفتقر إلى الشمول ولم تُدرج فيه القروض والنفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسّسات والمجالس التي تعمل لمصلحة الدولة.

يركّز تقرير لجنة المال والموازنة المؤلّف من 6 أقسام و31 صفحة على جملة من المخالفات أهمّها تضمين الموازنة تدابير خاصة لإنفاق الهبات والقروض الخارجية تخرجها عن كلّ رقابة فعليّة، علماً أنّ «حجم الهبات والقروض مجهول المصير»، وفقاً لتوصيف اللجنة، بلغ أكثر من 6.3 مليارات دولار.

وفيما يتعلّق بقوانين البرامج التي يتطلّب تنفيذها أكثر من سنة واحدة، أو ما يُعرف بـ«فرسان الموازنة» التي تُدرج على شكل برامج للتنفيذ، رأت لجنة المال أنّ تعامل الحكومة معها كان عشوائياً، إذ إن «إدراج القوانين المُرجأ تنفيذها يعود إلى تسعينيات القرن الماضي في الموازنة». لذا طلبت إجراء تقييم شامل لهذه المشاريع للخروج بتوصيات حول استمرار الجدوى منها، وإمكانية تنفيذها، وهذا ما ستصرّ اللجنة عليه في مشروع موازنة عام 2027 المقبل، وفقاً لتقريرها.

أمّا بالنسبة إلى التعديلات الضريبية فوجدت لجنة المال والموازنة أنّها مخالِفة لأحكام الدستور، خاصة المادتين 81 و82 منه. فالتعديل الضريبي يجب أن يأتي ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية لها انعكاس في الموازنة، لا العكس. بمعنى آخر، يخالف مشروع الموازنة الدستور باقتراح تعديلات ضريبية لتحقيق إيرادات إضافية، وهذا ما وصفته اللجنة بـ«غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية بالكامل»، إذ لا تراعي التعديلات الأوضاع الاقتصادية، وقدرة الاقتصاد على التمويل، والمواطنين على التحمّل، فضلاً عن قدرة الحكومة على التحصيل.

ترى لجنة المال أن تقديرات الحكومة للإيرادات المتوقّعة
غير واقعية

فعلى سبيل المثال، أُدرجت في مشروع الموازنة التحصيلات الضريبية لعام 2024، وقيمتها 3.4 مليارات دولار، بينما لم يُدرج في الموازنة أيّ أرقام تبيّن التحصيل في عام 2025، ولا حتى في الأشهر الستة الأولى من السنة. ورغم ذلك، قدّرت وزارة المال تحصيل إيرادات إضافية في موازنة عام 2026 عن إيرادات عام 2024 قيمتها 6 مليارات دولار، أي بزيادة نسبتها 75%.

أيضاً يمكن لمس العشوائية في إعداد الموازنة في المقارنة بين قيم الرسوم التي جرى رفعها؛ إذ زادت رسوم الأمن العام بنسبة تُراوِح بين 30% و50%، بينما رُفعت رسوم المرافئ من 4 أضعاف إلى 25 ضعفاً، أمّا غرامة تخلّف السياح الأجانب عن المغادرة، فقد رُفعت 60 ضعفاً. وفي سياق مرتبط، أعادت وزارة المالية طلب استحداث رسوم كانت قد رُفضت في مشروع موازنة عام 2024، مثل رفع الغرامات المُحدّدة بمبلغ مقطوع 25 ضعفاً، ورفع الحدّ الأدنى للغرامات 25 ضعفاً، ورفع غرامة التأخّر عن التصريح عن الولادة 400 ألف مرّة، من 5 ليرات إلى مليوني ليرة.

وبحسب لجنة المال، فإن الغرامة لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر دائم لتغطية نفقات الموازنة. بمعنى آخر، إذا امتنع المكلّف عن المخالفة سقط موجب دفع الغرامة.

ووصفت لجنة المال تقديرات الحكومة للإيرادات المتوقّعة لتغطية نفقات الموازنة بـ«غير الواقعية»، وطلبت إفادتها بالمعايير المُعتمدة. كما لفتت إلى أن غالبية الوزارات والمؤسسات العامة والصناديق طلبت زيادة الاعتمادات المُخصّصة لها، ما يدلّ على «السرعة التي تقارب التسرّع في إقرار مشروع الموازنة». وعلى المنوال نفسه، رأت اللجنة في تضمين مشروع الموازنة 4 احتياطات بلغت نسبتها 5.51% من إجمالي الموازنة أمراً يجب التوقّف عنده، إذ تجيز المادة 26 من قانون المحاسبة العمومية إدراج نوعين من الاحتياطات: احتياط للنفقات المشتركة، واحتياط للنفقات الطارئة.

الموازنة تنتفخ أربع مرات أكثر من نمو 2025
أجرت لجنة المال والموازنة بعض التعديلات على أرقام مشروع الموازنة العامّة المُحالة من الحكومة، ما أدّى إلى زيادة في اعتمادات الموازنة من 505 آلاف مليار ليرة إلى 538 ألف مليار ليرة، أي بارتفاع قيمته 33 ألف مليار ليرة، ليصبح حجم الموازنة النهائي 6 مليارات دولار مقارنة مع 5.5 مليارات دولار في المشروع الحكومي.

وبذلك يزداد حجم الموازنة من 445.2 ألف مليار ليرة في سنة 2024 إلى 538.4 ألف مليار ليرة في عام 2026 بعد التعديل، وهو ارتفاع بنسبة 21% تقريباً ويفوق بأربع مرّات معدّل النموّ الاقتصادي في عام 2025 وفق ادّعاءات مصرف لبنان والبالغة 5%.

لا عجز مُسجّلاً في الموازنة، وهي مسألة جوهرية ألمحت لجنة المال إلى أنها «وهمية». صحيح أن التعديل شمل زيادة الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، إلا أنه في المقابل ارتفعت نفقات الجزء الأول، وهي النفقات العادية اللازمة لتسيير عمل الإدارة.

ومن هذه النفقات الاحتياطيات الخمسة، التي تتضمّن الاحتياطي للمنافع العامّة والاحتياطي للنفقات المختلفة، والاحتياطي للرواتب والأجور، والاحتياطي للنفقات الطارئة والاستثنائية والتي يبلغ حجمها نحو 29 ألف مليار ليرة. وقد ارتفعت نفقات الجزء الأوّل من 449 ألف مليار ليرة إلى نحو 478 ألف مليار ليرة.

أمّا نفقات الجزء الثاني بشقّيها فـ«أ»، هي المتعلّقة باكتساب الأصول الثابتة والمادية أو بالاعتناء بها وتأهيلها وصيانتها وترميمها، و«ب»، هي النفقات الإنشائية التي تُنفّذ بواسطة قوانين البرامج. وهذه النفقات قد ارتفعت بعد التعديل من نحو 56 ألف مليار ليرة إلى نحو 66.7 ألف مليار ليرة.

سعر الصرف غير موحّد
أكّدت لجنة المال والموازنة أنّ الحكومة لم تعتمد في مشروع الموازنة سعر صرف موحّداً. بحسب تقريرها، فإن الرواتب والأجور وتعويضات نهاية الخدمة تُحتسب على سعر صرف 1500 ليرة لبنانية لكلّ دولار، بينما يُحتسب عدد كبير من الإيرادات الضريبية على أساس 90 ألف ليرة للدولار الواحد، وعدد أقل منها على أساس سعر 69 ألف ليرة لكلّ دولار.

وهذا السلوك، بحسب لجنة المال والموازنة، ينعكس سلباً على الإدارة العامة التي هجرها الموظفون من أصحاب الكفاءات العالية بسبب انخفاض قدرة رواتبهم الشرائية. لذا طلبت اللجنة الإسراع بالبتّ في وضع سلسلة رتب ورواتب جديدة تأخذ في الاعتبار جميع المتغيّرات التي طرأت على كلفة المعيشة.

50 مليار ليرة
هي قيمة فوائد للمكلّفين خصّصت لتسديد الفوائد المستحقّة للمكلّفين بسبب تأخّر الإدارة الضريبية بالبتّ في اعتراضاتهم، ماً يدّل على «الأوضاع الصعبة للإدارة العامة» وفق لجنة المال، إذ لا تتمكّن الإدارة الضريبية من البتّ في القضايا الموجودة أمامها ضمن المهل القانونية، ما يكبّدها أعباءً هي بالغنى عنها. وطلبت اتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية لتدارك مخاطر هذه الأوضاع على مستقبل الدولة اللبنانية


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
رنا الساحلي: أيقونة الإعلام المقاوم. نادين خزعل.
الحرب التي انتهت قبل أن تبدأ
قراءة في حلقة الكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان: بعد تدمر: سلطة مؤقتة عاجزة، انحسار بعد ذروة وهمية؟
أبرز مواقف الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في حوار خاص مع قناة المنار :
هذه معايير ردّ حزب الله
أطفالُ الحجارةِ كبروا، وحجارةُ داوودَ بأيديهم هزمتْ عرباتِ جِدْعونَ للهِ دَرُّكِ يا غزةُ المعمداني وهاشم!
حصاد مائة يوم من وقف إطلاق النار في غزة
مناوشات لبنانية - سورية حول الاتفاق القضائي... وأمور أخرى:
الاخبار _ يحيى دبوق : مفاوضات تحت ظلال التصعيد: غزة نحو هدنة مؤقتة جديدة
مقال مهم وجدير بالقراءة : الحزب يحسم قراره: وثيقة الاستسلام مرفوضة والقتال كربلائي
لإسقاط “حكومة أميركا” في لبنان… بالديمقراطيَّة العدديَّة! د. نسيب حطيط
التسّوية تُسابِق الحرب.. دور سعودي و«قناة» أميركية مع «الحزب»؟
الانباء: دروز جبل الشيخ يواجهون المشاريع المشبوهة... والرئاسة على نار حامية
مراجعة نقديّة لتجربة حزب الله السياسيّة والعسكريّة [12] أسعد أبو خليل السبت 19 تموز 2025 حزب الله عشيّة حرب الإسناد (2
استثمار في خلافات الحزب الداخلية: إردوغان يطارد «الشعب الجمهوري»
نهاية نزوح ظنّوه أبدياً: الغزّيون يعودون إلى «قلبهم»
الاخبار : الحدود الشرقية منطقة جديدة متنازع عليها؟
المقاومة الثقافية أمّةٌ عربيّةٌ منزوعة السلاح...ستزول ولن تَنتصر!
السعودية تتقصّى المعلومات حول زيارة لاريجاني اليمن بعد إيران: لبنان ليس متروكاً
سورية زمن الولادة والقيادة ١١...
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث