قفزت أسعار الذهب اليوم إلى أعلى مستوى لها، متجاوزة عتبة 5100 دولار للأوقية، في موجة ارتفاع مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما عزّز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وارتفع المعدن الأصفر بنسبة 64 بالمئة في عام 2025، مدعوماً بتخفيف السياسة النقدية الأميركية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية - مع تمديد الصين موجة شراء الذهب للشهر الرابع عشر في كانون الأول وتدفقات قياسية في صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة.
وقال المحلل المستقل روس نورمان: «توقعاتنا لهذا العام أن يصل سعر الذهب إلى 6400 دولار للأونصة بمتوسط 5375 دولارا»، بحسب وكالة «رويترز».
وتزامن ذلك مع مواصلة أسعار النفط مكاسبها، حيث ارتفع خام برنت إلى 66 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 61.21 دولاراً، وسط استمرار القلق في الأسواق بعد تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إرسال «أسطول» عسكري إلى المنطقة، مقابل تحذيرات إيرانية من «حرب شاملة» في حال تعرضها لهجوم.
وفي الولايات المتحدة، تأثّر إنتاج النفط والغاز بانخفاضات حادة بلغت نحو 250 ألف برميل يومياً نتيجة العاصفة الشتوية التي تضرب ولايات عدة، وفق مذكرة لمحللي «جيه.بي مورغان».
على صعيد آخر، تراجعت الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر نيكي الياباني 1.9٪ ليصل إلى 52812.45 نقطة، متأثراً بارتفاع الين إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر أمام الدولار (153.91)، وسط إشارات إلى احتمال تدخل مشترك بين السلطات اليابانية والأميركية في أسواق الصرف.
وأدى صعود الين إلى الضغط على أرباح كبار المصدّرين اليابانيين، ما دفع أسهم شركات السيارات للتراجع بنسبة 3٪، فيما هبط سهم «تويوتا» بنسبة 3.2٪ و«هوندا» 3.7٪، وكان أكبر الخاسرين سهم «سوفت بنك» الذي انخفض 4.8٪، ما أثر بشكل كبير على أداء مؤشر نيكي.