علمت «الأخبار» أن اتفاقية التعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية وبلدية بيروت، التي تقوم على السماح باستخدام مبنى مركز صبرا البلدي، كمركز خدمات إنمائية وصحية واجتماعية وتدريبية، تمّ توقيعها من دون موافقة المجلس البلدي.
وعندما علم المجلس بالأمر بعد الإعلان عن المؤتمر الصحافي، الذي عُقد قبل يومين، في مبنى «الشؤون الاجتماعية»، غضب بعض الأعضاء واستفسروا من رئيس البلدية إبراهيم زيدان عمّا جرى. فقام «الرّيس» برمي المسؤولية على محافظ بيروت مروان عبود، علماً أن موافقة المحافظ على بنود من دون تمريرها على المجلس تُعدُّ سابقة قانونية. رغم ذلك، حضر زيدان المؤتمر الصحافي، وألقى كلمة نوّه فيها بأهمية هذا التعاون!
في المقابل، تقول مصادر بلدية إن عبود لم يوقّع الاتفاقية إلّا بعد تأكيد زيدان موافقة المجلس على البند، واعداً إيّاه بإرسال رقم القرار. وتضيف أن وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد رفضت في البداية التوقيع، من دون تضمين الملف قرار المجلس، لكنّ تأكيدات زيدان دفعتهما إلى المضي في إبرام الاتفاقية من دون رؤيتهما المستند المطلوب.
كلّ ذلك، استدعى تساؤل عدد من الأعضاء عن الأسباب، وشكّهم في وجود خلفيات سياسية للأمر. ومن المُنتظر أن يُسأل زيدان عن ذلك في جلسة المجلس التي ستُعقد بعد ظهر اليوم، وسط اعتراضات من الأعضاء على أدائه في عدد من القضايا التي تمرّ من دون علمهم، ومن ضمنها قضية شراء «التياترو الكبير» مقابل التنازل عن أسهم البلدية في «سوليدير».