logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
07:30:04 GMT

ماذا يمكن ترامب أن يفعل للبنان؟

ماذا يمكن ترامب أن يفعل للبنان؟
2026-01-23 07:48:18
طارق ترشيشي

من دافوس وفي مرحلة إقليمية شديدة الحساسية والتعقيد، وعلى وقع تصعيد إسرائيلي واسع وعنيف ضدّ الجنوب اللبناني، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يطلق إشارات سياسية لافتة، أبرزها قوله لدى افتتاحه الإجتماع الاول لـ»مجلس السلام» لغزة: «سأفعل شيئاً من أجل لبنان». ولم يكتفِ بذلك، بل أضاف عبارة لا تقلّ دلالة حين قال إنّ «حزب الله في لبنان بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقًا»، مؤكّدًا أنّه «لا بدّ من القيام بشيء حيال ذلك». موقف مقتضب، لكنه كثيف المعاني، وجاء بلا توضيح عملي، ما فتح الباب واسعاً أمام تفسيرات وتأويلات سياسية كثيرة.

هذا الغموض في كلام ترامب ليس تفصيلاً عابراً ولا زلّة خطابية. فالرجل، المعروف بأسلوبه المباشر حينًا والملتبس حينًا آخر، والمعروف أيضاً باستخدام المواقف العلنية كأدوات ضغط، يدرك أنّ أي موقف صريح تجاه لبنان أو «حزب الله» يلامس شبكة شديدة التعقيد من التوازنات: إسرائيل، إيران، «حزب الله»، الدولة اللبنانية، والمجتمع الدولي. من هنا، يمكن قراءة كلامه على انّه رسائل سياسية محسوبة أكثر منه إعلان نيات أو خطة عمل.

 على انّ أكثر السيناريوهات رجحاناً أن يكون «الشيء» الذي لمّح إليه ترامب مرتبطًا بمحاولة ضبط التصعيد على الحدود الجنوبية. فتاريخياً وحاضراً، لعبت الولايات المتحدة الأميركية دوراً محوريًا في إدارة التوتر بين لبنان وإسرائيل، لا من باب منعه كلياً، بل من باب إبقائه ضمن حدود يمكن التحكّم بها. وفي ظل القصف التدميري الأخير، قد تسعى واشنطن إلى تحريك قنوات ديبلوماسية غير معلنة أو ممارسة ضغوط هادئة، هدفها الأساس منع انزلاق الجنوب إلى حرب شاملة تُربك الحسابات الأميركية في المنطقة.

 وترى بعض الأوساط السياسية، انّه لا يمكن فصل لبنان عن المشهد الأوسع. فالتسوية في غزة أعادت خلط الأوراق الإقليمية، وجعلت الساحة اللبنانية جزءًا من معادلات المنطقة. وعليه، يحمل موقف ترامب رسالة مزدوجة: للبنان من جهة، وللقوى الإقليمية المؤثرة فيه من جهة أخرى، مفادها أنّ واشنطن ترى في الجنوب اللبناني ساحة يجب إبقاؤها تحت السيطرة، لا فتحها على احتمالات غير محسوبة، ريثما تتضح ملامح التسويات الكبرى في الإقليم.

 على انّ إشارة ترامب إلى أنّ «حزب الله» بات «بقايا صغيرة» مقارنة بما كان عليه سابقًا، مع تأكيد «ضرورة القيام بشيء حيال ذلك»، ليست توصيفاً بريئاً. فهي تعكس سردية أميركية ـ إسرائيلية تهدف إلى تثبيت فكرة إضعاف الحزب إن لم يكن إنهاؤه، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغط: عسكرياً، أو أمنياً، أو عبر العقوبات، أو من خلال تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية ما يجري. ولكن الأخطر في هذا الموقف الترامبي، أنّه يعيد اختزال لبنان كله في «حزب الله»، ويحوّل أي حديث عن «فعل» أميركي أداة إضافية لإدارة النزاع معه، لا لدعم استقرار لبنان أو حماية سيادته.

 وفي هذا السياق، يعود الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» والقرار الدولي الرقم 1701 إلى واجهة النقاش، ولكن ليس من زاوية دعمهم فعلياً، بل من زاوية استخدامهم كغطاء سياسي. فالولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي يكثران من الحديث عن تعزيز دور الجيش وتنفيذ القرار 1701، فيما يُترك الجيش عملياً بلا إمكانات كافية، وتُقيّد حركة قوات «اليونيفيل» ميدانياً، ويُفرَّغ القرار الدولي من مضمونه السيادي. فالقرار 1701 يُستحضر دائماً للضغط على لبنان، لا على إسرائيل، على رغم من خروقات إسرائيل اليومية المتمادية للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، متفلتة من التزام اتفاق «وقف الأعمال العدائية» المعلن منذ 27 تشرين الثاني 2024. أما الجيش اللبناني، فيُطلب منه ما يتجاوز قدراته، من دون توفير الحدّ الأدنى من الدعم السياسي والعسكري الذي يسمح له بأداء دور فعلي. وهكذا، يتحوّل الحديث عن الشرعية الدولية أداة ضغط إضافية على الدولة اللبنانية، لا وسيلة لحمايتها.

 وهنا تبرز المعضلة الأساسية: الدولة اللبنانية شبه غائبة عن صناعة القرار. لا واشنطن تتعامل معها كشريك، ولا هي قادرة على فرض نفسها طرفاً فاعلاَ. تُستدعى الدولة عند الحاجة إلى التزامات، وتُهمَّش عند البحث في التفاهمات الفعلية. وبين ضعف الداخل وتجاهل الخارج، يجد لبنان نفسه مجددًا ساحة لا طاولة.

 وحتى الآن، لا مؤشرات إلى أنّ واشنطن في صدد تغيير مقاربتها التقليدية تجاه لبنان. مواقف ترامب، على حدّتها، تندرج في إطار إدارة النزاع لا حلّه، وفي محاولة استثمار لحظة إقليمية دقيقة لفرض وقائع جديدة أو تثبيت موازين قائمة. فلبنان، في الحسابات الأميركية، ليس أولوية مستقلة، بل ورقة تُستخدم في بازار التسويات الأكبر. وعليه، لا يعود السؤال الحقيقي: ماذا سيفعل ترامب من أجل لبنان؟ بل: ما الذي يُراد للبنان أن يتحمّله مقابل تهدئة هشة وموقتة؟ وبين الغموض المقصود، والضغط على الجيش، وتسييس القرار الدولي الرقم 1701، يبقى الجنوب تحت النار، وتبقى الدولة خارج القرار، في انتظار ما تقرّره العواصم الكبرى، لا ما يحتاجه اللبنانيون لحماية أرضهم وسيادتهم.

 والأخطر في المقاربة الدولية، كما في خطاب ترامب الضمني، هو تحميل الدولة اللبنانية مسؤوليات لا تمتلك أدواتها. يُطلب من الدولة ضبط الجنوب، وتطبيق القرار الدولي 1701، ونزع سلاح «حزب الله»، وحماية الحدود، فيما هي محرومة من مقومات القرار والسيادة والدعم. هذا النوع من الضغط لا يبني دولة، بل يفاقم هشاشتها، ويحوّلها واجهة سياسية تُستَخدم لتبرير الفشل الدولي في فرض التزامات متوازنة على جميع الأطراف، وفي مقدّمها إسرائيل. وإنّ الدفع بالدولة اللبنانية إلى صدارة المواجهة من دون تمكينها فعلياً، ليس حلاً بل وصفة إضافية لعدم الاستقرار. فالدولة التي تُطالَب بكل شيء، من دون أن يُسمح لها بشيء، لا تستطيع أن تكون ضامناً ولا شريكاً، بل تصبح الحلقة الأضعف في نزاع يتجاوزها. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية: أن يتحوّل لبنان رسمياً إلى متّهم دائم بالعجز، لا ضحية معترف بها لنزاع تُدار معادلته من الخارج.

 وثمة من يقول إنّ في السياسة، الرسائل غالبًا ما تسبق الأفعال. وقد يكون كلام ترامب موجّها إلى أكثر من جهة في آن واحد: إلى الداخل الأميركي، ليؤكّد أنّ إدارته ما زالت ممسكة بملفات الشرق الأوسط؛ وإلى المجتمع الدولي، ليقول إنّ لبنان لم يخرج كلياً من الحسابات الأميركية؛ وإلى أطراف النزاع، للتلميح إلى وجود خطوط حمر غير معلنة للتصعيد.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
اشتداد التّجاذبات حول غزة الجيش يعاكس نتنياهو: لإنهاء الحرب الآن
الحكومة تطوّع 1500 جندي: إرضاء الأميركيين ولو من جيوب اللبنانين
حصاد مائة يوم من وقف إطلاق النار في غزة
الجمهورية: الموقف الرسمي: وقف النار والـ1701... اورتاغوس في بيروت .. ومخاوف من التصعيد
سياسة ارتجالية لضبط سعر الصرف والتضخّم: مصرف لبنان «يعقّم» النقد
حملة تمهيد إعلامية وخطط لنشر قوات خاصة على الحدود: هل انضمّ الشرع إلى حملة الضغوط على المـقاومة؟
حـسـاب بـيـروت Review عـلـى مـنـصـة X‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏
أميركا والعدوان على إيران
الإرهاب والتطرف صناعة أمريكية غربية
واهمٌ من يظن أن المقاومة ستُسلّم سلاحها ، الردّ من بيئة المقاومة: السلاح باقٍ… حتى تسليمه إلى صاحب العصر (عج)
أوكرانيا أضعفت ترمب أم بيدره الوافر حصاداً؟ ماذا عن فلوريدا؟!
غالانت ومتاهة لبنان
ضخّ سياسي وإعلامي إسرائيلي حول عدوان مُوسَّع
صنعاء تخيّب آمال واشنطن: القدرات اليمنية محفوظة
الميدان يسابق المفاوضات _العدو يضغط لاحتلال الخيام
الاخبار _ ابراهيم الامين : حماس: نموذج جديد في المقاومة
تسريبات إعلام العدوّ تدخل مرحلة التناقض: قرع لطبول الحرب ورهان على رفض اللبنانيين لحزب الله
مورغان أورتاغوس متهمة بقتل مواطن لبناني!
مرحلة التحولات الكبرى وتطوير أطر المواجهة
عن عقم التهديد بـ«سناب باك»: فَلْيَسقط «سيف ديمـوقليس»
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث