
ورأت الكتلة، في بيان بعد اجتماعها، اليوم، أن التصدّي لاستباحة إسرائيل السيادة اللبنانية هو «العنوان الوطني الأوَّل الذي يجب على الدَّولة جعله قضيتها المركزيَّة»، مشدّدة على أن «لا استقرار ولا نهوض ولا ازدهار للبنان ما دام العدو يمارس القتل اليومي للمواطنين ويدمِّر الممتلكات، ويواصل احتلاله للأرض واحتجاز الأسرى ما يبقي البلد كلُّه وليس فقط الجنوب مستهدفاً في أمنه واستقراره».
ولفتت إلى أن «العبء الحقيقي الَّذي يرزح تحته لبنان اليوم هو استمرار العدوان وغياب الدَّولة عن تحمُّل مسؤولياتها، وتخلِّيها عن شعبها، سواء في الحماية أو في الرِّعاية، فيما المفترض أن تتصدَّى الحكومة اللبنانية لأي خرق إسرائيلي للسيادة اللبنانيَّة في كل المناطق اللبنانية، خصوصاً في منطقة جنوب الليطاني».
وأكدت الكتلة أن المقاومة «كانت وستبقى من عوامل القوَّة للبنان»، وأن «شعبنا الَّذي قدَّم خيرة قادته وأبنائه شهداء لن يتخلَّى عن مقاومته وعن إنجازات شهدائه».
ودعت المسؤولين والقوى السياسية «الحريصة على البلد إلى التبصُّر في مآل الأمور حيث يطغى خطاب التحريض والنكران والكراهية وتقسيم اللبنانيين إلى أطراف متباعدة في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى من يجمعهم لا إلى من يفرقهم».
ورأت «الوفاء للمقاومة» أنَّ «غياب الدَّولة عن تحمُّل مسؤولياتها، وإطلاق مواقف من جهات فيها تعارض حتَّى بيان الحكومة الوزاري، وتَنَكُّرَ بعض من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني، يزيد الهوَّة بين سلطة الدَّولة وشعبها المستهدف».
واعتبرت أن من مسؤوليات الحكومة «فضلاً عن العمل على وقف العدوان المتمادي، التزامُ بيانها الوزاري لجهة إعادة الإعمار»، داعية إلى إخراج «هذه القضية الوطنية من الحسابات السياسيَّة، إذ لا يزال شعبنا ينتظر خطوات عمليَّة من قبل هذه الحكومة، ومن جهتنا نبذل قصارى جهدنا من أجل وضع هذا الملف على طريق المعالجة، فيما تحاول جهات محليَّة وقوى دوليَّة منع إعادة الإعمار ومنع تقديم أي مساعدة إلى لبنان».
رغم ذلك أكدت كتلة الوفاء للمقاومة أنها ستواصل العمل ولن تترك اللبنانيين «في دائرة المعاناة»، مثمنة مناقشات وجهود لجنة المال النيابية لإنهاء درس مشروع الموازنة العامَّة، وإحالته إلى الهيئة العامَّة «بعد إدخال تعديلات أسهم فيها نواب الكتلة وبعض الزملاء من كتل أخرى على قاعدة أولوية إعادة الإعمار وزيادة التقديمات الاجتماعية خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم».
على صعيد آخر، تطرق المجتمعون إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باستهداف القائد الأعلى في إيران، السيد علي خامنئي، مؤكدين وقوف الكتلة إلى جانب الجمهورية الإسلاميَّة، «شعباً ودولةً وقيادةً». ورأوا أنَّ «القيادة الحكيمة والشجاعة للإمام السيد علي الخامنئي في مواجهة الهيمنة الأميركية تُعطي الأمل لكلِّ الشعوب المقهورة والمظلومة بالتحرُّر ومواجهة هذا الظلم الذي بات ينتشر على مستوى العالم».
وإزاء «غطرسة» الإدارة الأميركيَّة، أكدت كتلة الوفاء للمقاومة أن «لا خيار أمام الدَّول والشعوب الحرّة سوى الدفاع عن سيادتها وحقوقها، ورفض الخضوع للطغيان والتسلُّط»، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني أثبت، مرَّة أخرى، أنَّه «عصيٌّ على الانكسار، ولا يمكن لقوى الهيمنة والتسلط الدوليين كسر إرادته، أو المسَّ باستقلاله».