(وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)
تلك هي سُنَّة التداول، الجارية أبدًا، لا تتبدَّل ولا تتحوَّل، لا نصرَ يدوم، ولا هزيمة أبدية، الحق والباطل يتصاولان في ميادين المجتمع الإنساني، ينتصر الحق تارةً لأنه استجمع عوامل النصر وساعدته الظروف، وينتصر الباطل تارةُ لنفس السبب، وسيظلّان يتصاولان حتى يقذِف الله بالحقِّ على الباطل فيدمغُه ويزهقُه.
ومن هنا: لا يأسَ ولا قنوطَ، ولا بطرَ ولا غرورَ.
ما جرى ويجري اليوم في الجنوب يؤكد صدق ما أعلنه فخامة رئيس الجمهورية وقائد الجيش السابق من خلو الجنوب من السلاح، وحصريته بيد الدولة وإمساكها بمقاليد السيادة الكاملة على أرضها، ودفاعها المتواصل عن الجنوبيين، واستقرار هؤلاء في أرضهم بسلام وأمان.
فهل يأبى جيش العدو إلا أن يُكذِّب السلطة اللبنانية، أم يمعن في إذلالها أن يستغل تبريرها له، أم ينجدها ويعينها على أبناء وطنها ؟!
ليعلم كل متواطئ ومتآمر لبناني مع ال.ع.دو، أو صامت عن الإبادة التي نتعرّض لها ظلمًا وعدوانًا، أننا لن نغادر هذه الأرض، ولو لم يبق منا أحد، وليحسب خط الرجعة، فتلك الأيام يداولها الله بين الناس.