logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
05:59:01 GMT

أيها اللبنانيون... هلّا تابعتم الدرس الكردي؟ وهم الرهان على الضمانة الأميركية

أيها اللبنانيون... هلّا تابعتم الدرس الكردي؟ وهم الرهان على الضمانة الأميركية
2026-01-20 06:19:37
كريم حداد
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026

لم يكن الرهان على الضمانة الأميركية يوماً خياراً بريئاً أو تقنياً في السياسة الدولية، بل كان، ولا يزال، تعبيراً عن سوء تقدير عميق لطبيعة القوة الإمبراطورية ومنطق اشتغالها. فالقوة التي تتقدّم في خطابها بوصفها حامية للنظام الدولي، وراعية للاستقرار، وضامنة لأمن الحلفاء، هي نفسها التي لا ترى في هؤلاء الحلفاء أكثر من أدوات مؤقتة ضمن خرائط مصالح متحركة.

من هنا، فإن الوهم لا يكمن في «تقلّب» السياسة الأميركية، بل في الاعتقاد أصلاً بإمكانية تحويلها إلى ضمانة دائمة، أو إلى بديل من القدرة الذاتية والوحدة الداخلية.

السياسة الأميركية لا تُدار بمنطق الوفاء أو الشراكة المتكافئة، بل بمنطق إدارة المخاطر والكلفة والعائد. هي سياسة تحسب كل خطوة بميزان الربح الاستراتيجي، وتعيد التموضع بلا تردد عندما تتغيّر الظروف. من يقرأ تاريخ تدخلات الولايات المتحدة في العالم يدرك سريعاً أن الثابت الوحيد هو غياب الثوابت. التحالفات ليست عهوداً، بل عقود قصيرة الأجل قابلة للفسخ في أي لحظة، إذا ما تغيّر السياق الدولي أو الداخلي الأميركي.

في هذا الإطار، تبدو التجربة الكردية في سوريا مثالاً مكثفاً لهذا الوهم. لسنوات طويلة، قُدّمت العلاقة مع واشنطن بوصفها شراكة استراتيجية، تُغلف بلغة محاربة الإرهاب وبناء «الإدارة الذاتية» وحماية الأقليات. غير أن هذه اللغة لم تصمد أمام أول اختبار جدّي لتبدّل الأولويات. فما إن تغيّر ميزان الحسابات الإقليمية، حتى تراجعت الحماية، ووجدت قوات سوريا الديموقراطية نفسها في مواجهة واقع قاسٍ: الدعم الخارجي لا يمنح شرعية داخلية، ولا يبني قدرة ذاتية، ولا يؤسس لتوازن مستدام.

هذا النمط ليس استثناءً سورياً، بل هو قاعدة عامة. في فيتنام الجنوبية، بُنيت دولة كاملة على فكرة أن الوجود الأميركي هو الضامن النهائي لبقائها. جرى إنشاء جيش، ومؤسسات، ونخب سياسية، كلها مرتبطة عضوياً بالمستشار الأميركي والدعم العسكري والاقتصادي. لكن ما إن قررت واشنطن أن الحرب لم تعد تستحق الكلفة، حتى انهار البناء كله دفعة واحدة. الدولة التي لا تقوم على قاعدة اجتماعية صلبة، ولا تمتلك قرارها السيادي، تسقط فور سحب الغطاء الخارجي.

تكرّر المشهد ذاته في أفغانستان، وإن بأشكال أكثر فجاجة. عشرون عاماً من الاحتلال، مليارات الدولارات، تدريب وتسليح، خطاب عن «بناء الدولة» و«الديموقراطية»، انتهت جميعها خلال أيام قليلة. لم يكن الانهيار مفاجئاً لمن يفهم طبيعة الدولة التي بُنيت هناك: دولة مرتبطة بالخارج أكثر مما هي متجذرة في المجتمع. الضمانة الأميركية لم تُنتج مؤسسات قادرة على الصمود، بل أنتجت تبعية كاملة جعلت السقوط حتمياً لحظة الانسحاب.

واشنطن لا تتدخل لإنقاذ حلفائها عندما يصبح إنقاذهم مكلفاً أو غير ذي جدوى، ومن يربط مصيره بها يجد نفسه، في لحظة وحيداً

الخطأ الجوهري في الرهان على أميركا يكمن في الخلط بين الدعم التكتيكي والضمانة الاستراتيجية. الدعم قد يكون حقيقياً ومؤثراً في لحظة معينة، لكنه لا يتحول تلقائياً إلى التزام طويل الأمد. الضمانة، بمعناها العميق، تفترض استعداد الطرف الضامن لدفع ثمن مستمر دفاعاً عن الطرف الآخر، حتى عندما تتعارض الكلفة مع مصالحه المباشرة. وهذا تحديداً ما لا تفعله الإمبراطوريات. فهي لا تخوض حروباً من أجل الآخرين، بل تستخدم الآخرين ضمن حروبها.

الأخطر من التخلي نفسه هو ما يسبقه من تشويه سياسي واجتماعي. حين تُبنى الاستراتيجية على انتظار الخارج، تتآكل السياسة الداخلية. تتراجع الحاجة إلى التوافق الوطني، ويُستبدل العمل على بناء شرعية داخلية بالسعي إلى رضى السفارات. يتحول المجتمع إلى فسيفساء من الجماعات المتنافسة على الحماية الأجنبية، لا على مشروع وطني جامع. وهكذا، يصبح الخارج ليس فقط ضمانة متوهمة، بل عامل فاعل في تفكيك الداخل.

في العالم العربي، لعب هذا الوهم دوراً مدمّراً. كثير من الأنظمة والقوى راهنت على واشنطن لضمان بقائها أو تعزيز موقعها، فكانت النتيجة ارتهان القرار السيادي، وتعميق الانقسامات، وتحويل الخلافات السياسية إلى صراعات وجودية. الولايات المتحدة، في هذه السياقات، لم تكن يوماً وسيطاً محايداً، بل لاعباً يعيد تشكيل التوازنات بما يخدم مصالحه، حتى لو أدى ذلك إلى تفكيك دول كاملة.

لبنان، بحكم تركيبته الهشّة وتاريخه المعقّد، يُعد من أكثر الأمثلة حساسية على خطورة هذا المسار. الاعتماد على الضمانات الأميركية لم يؤدِّ إلى الاستقرار، بل إلى تعميق الانقسام. فحين تشعر فئة لبنانية بأنها محمية من الخارج، تنفصل سياسياً ونفسياً عن بقية المجتمع، وتتعامل مع شركائها في الوطن بوصفهم عبئاً أو تهديداً. في المقابل، تشعر الفئات الأخرى بأنها مستهدفة أو مهمّشة، فتبحث بدورها عن رعاة خارجيين. هكذا تُنسف فكرة الدولة من أساسها، ويُستبدل العقد الوطني بعقود حماية متنافسة.

الرهان على أميركا في حالة لبنان يحمل خطراً مضاعفاً. فهو لا يفشل فقط في توفير حماية حقيقية عند الأزمات الكبرى، بل يسهم في تفكيك ما تبقى من وحدة وطنية. التجارب الإقليمية تُظهر بوضوح أن واشنطن لا تتدخل لإنقاذ حلفائها عندما يصبح إنقاذهم مكلفاً أو غير ذي جدوى. من يربط مصيره بها يجد نفسه، في لحظة ما، وحيداً، فيما يكون قد خسر في الوقت نفسه القدرة على إعادة بناء إجماع داخلي.
الواقعية السياسية لا تعني القطيعة مع العالم أو تجاهل موازين القوى الدولية، بل تعني فهمها بعمق. التعامل مع الولايات المتحدة يجب أن يكون من موقع الندية النسبية، لا من موقع التوسل إلى الضمانة. الندية لا تُبنى بالشعارات، بل بالقدرة على فرض كلفة التخلي، وبامتلاك عناصر قوة ذاتية تجعل التحالف خياراً عقلانياً للطرفين، لا عبئاً على أحدهما.

وهم الرهان على الضمانة الأميركية ليس مجرد خطأ في الحسابات، بل هو خطأ في الفهم. هو سوء تقدير لطبيعة الإمبراطورية، ولحدود القوة، ولمعنى السياسة نفسها. ومن لا يخرج من هذا الوهم، محكوم بأن يعيد التجربة ذاتها، وأن يدفع الثمن ذاته، وإن تغيّرت الأسماء والساحات
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
المقاومة بين الأسطورة والواقع: تفنيد مزاعم التشكيك وإثبات معادلة الردع
البناء _فراس رفعت زعيتر:لبنان أمام اختبار السيادة والاستقلال في العهد الجديد: هل تصمد الحكومة أم تخضع للضغوط…؟
صحيفة الديار: حذر وريبة من زيارة السناتور الأميركي المتطرّف إسرائيليًا لبيروت
رهان إسرائيلي متجدّد على العقوبات: ماذا لو انقلب السّحر؟
على نفسها جنت.. طرابلس
برنامج القتل الإسرائيلي مستمرّ برعاية أميركية الأخبار الإثنين 22 أيلول 2025 سيارة استهدفها العدو الإسرائيلي في مدينة بن
في وداع السيد: اكتمال التحضيرات وإعادة تأهيل المدينة الرياضية ليوم التشييع الكبير
مخالفة قانونية جديدة لحكومة سلام: تلزيم «ميدل إيست» تأهيل مطار القليعات
ويتكوف يطالب لبنان بالتواصل مع إسرائيل: لا إعمار ولا عودة ولا انسحاب قبل التفاوض
استنفار أمني في صنعاء: محاولات اختراق إسرائيلية الجزيرة العربية رشيد الحداد الثلاثاء 5 آب 2025 يمنيون يعبّرون عن غضبهم
أبعاد ومآل استجابة اليمن لطلب حركة حماس
استنزاف الموارد الاقتصادية اليمنية لعبة العمالة والنهب على حساب معاناة الشعب وكرامة الوطن
إطلاق ألكسندر يكسر الجمود: لغة التصعيد الإسرائيلية باقية
الاخبار _محمد نور الدين : تركيا تستعد لـ«جني المكاسب»: يدنا في سوريا طولى
من أخبار «سكاي نيوز» ومقتل الحاخام إلى «الأيام التالية»: هل تورّطت الإمارات في حملة العدو ضد إيران؟
الاخبار : آسيا طهران لواشنطن: «التخصيب» خارج التفاوض
عـنـاويـن الـصـحـف الـصـادرة الـيـوم الأربـعـاء 21 أيـار 2025
مؤسسة كهرباء لبنان تدعي على الشركة المشغلة للجيّة والذوق: صرف 4.7 ملايين يورو بمستندات مزورة
ليلة الانقلاب… نواف سلام وصحبه يضعون البلد على كف عفريت ليبانون ديبايت - عبدالله قمح خرج مجلس الوزراء من جلسة “حصر ال
من البقاع إلى الجنوب، حكاية موتسيكل وطعام وشهيد ارتقى فارسًا على محراب الوطن
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث