❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب حسن علي طه
مركز لبنان للتشخيص الطبي – الحدث LMC
في العاشر من الشهر الجاري افتتح مركز لبنان الطبي قلبه لاستقبال الوافدين على تخوم حزام البؤس – الضاحية،
الضاحية التي أضحت اسمًا بعد أن كانت ناحية تدل على جنوب العاصمة.
الضاحية التي يتداول اسمها في وسائل إعلام العالم، وفي مشهد تحدٍّ يعبّر عن إرادة ناسها، كان صرح مركز لبنان الطبي العنوان، وكذا هو طائر الفينيق.
فمن رحم مستشفى السان جورج – الحدث وُلد مركز لبنان الطبي ليكون هرمًا وصرحا مقصدًا جامعًا لكل أطياف الوطن.
ولعلها المرة الأولى في لبنان التي يتم فيها افتتاح مستشفى من رحم آخر، فلك أن تتخيل حجم التحدي.
فالمبنى القديم للمستشفى العريق المعروف باسم السان جورج، على صغره، هكذا كان قبل ولادة المستشفى الجديد.
طواقم المستشفى المختلفة الإدارية والمالية والطبية والتمريضية، والتي كان المبنى القديم يضيق فيها لدرجة أنك في كل زيارة تجد قسمًا جديدًا قد أُنشئ على عجل لكسب مساحة ولو صغيرة.
بالرغم من كل ذلك استطاع أن يدرّب كل هذه الطواقم بمختلف اختصاصاتها على مدى أشهر طويلة، وبنفس الوقت لم تقصّر المستشفى برسالتها، فدومًا كانت أسرتها، بإعدادها المئة تقريبًا شاغلة، وأقسامها مكتظة، وما ذلك إلا لأنها أخذت على عاتقها تدريب ما يوازي عددها العاملين فيها ليكونوا طاقم عمل المستشفى الجديد .
كيف لا، ومركز لبنان الطبي عدد أسرته يزيد عن الضعف الحالي.
نجحت مستشفى مركز لبنان الطبي في التحدي، منتقلة إلى مبناها الجديد وهي تعمل أشبه بطائرة يصعد الركاب إليها وينزلون وهي في الفضاء.
عُرفت مستشفى السان جورج بتخصصها في مجال الأمراض السرطانية، فتم تجهيز المبنى الحالي بأحدث المعدات، وفيها أهم ماكينة كاشفة لانتشار المرض المعروفة بالـ (PET Scan).
في لبنان وقد أضاف المركز إلى خدماته السابقة زراعة نقي العظم،
ناهيك عن قسم المختبر والتشخيص والأشعة بكامل اختصاصاتها.
فعلتها مستشفى السان جورج مجددا ، فكان مركز لبنان الطبي وليد تحدٍّ بفعل إرادة كامل إدارتها والعاملين فيها بشخص مديرها العام الحاج حسن عليق.
وليس التحدي بالجديد على هذه الإدارة، فيومًا ما، عندما أُقفلت الكرة الأرضية وسكنها الحجر الصحي، تصدّى قلة قليلة من الجنود المجهولين لجائحة عالمية اجتاحت الأرض بناسها وأجناسها.
يومها قبلت إدارة السان جورج التحدي، ووقفت مع إنسانها في أروع وابهى مشاهد الانسانية ، وحوّلت المستشفى إلى مستشفى خاص بكورونا فقط.
هذا يوم كان اسم كورونا يدبّ الرعب في قلوب سامعيه، لحجم ما تم تسويقه عن هذه الجائحة.
هذا زمن يكبر فيه الفقراء،
ونحن نفتخر ونكبر بكم.
منكم التحدي والنجاح،
ومنا لكم كل الدعاء.