دعا الاتحاد الأوروبي إلى لقاء عاجل على مستوى السفراء لمناقشة قرار ترامب بضم غرينلاند سلماً أو بالقوة، وفي حال رفض أي من دول الاتحاد سيفرض ضرائب ورسوم ٢٥%..!
ولما كانت الجزيرة تابعة دولة الدنمارك العضو المؤسس والفاعل في الاتحاد الأوروبي، وهذا بحد ذاته يشكل تهديداً للاتحاد كونها جزءاً لا يتجزأ منه، وأن ٢٧ دولة هم حلفاء مع الولايات المتحدة وأعضاء في حلف الناتو، الذي يتضمن بنداً أساسياً أن أي اعتداء على أي عضو من أعضائه يعتبر اعتداء على الجميع وعليهم مواجهته، مما يهدد مستقبل الاتحاد، خاصة أن الرئيس الأميركي ينظر إليه بسخرية ويعتبره صفقة خاسرة لواشنطن ولا قيمة له مادياً ولا أمنياً، فهو عبء على الولايات المتحدة الأميركية، وهذا بحد ذاته له تداعيات على الاتحاد وعلى انقسامه على ذاته بين معارض بشدة ومهادن ومن لا يمانع، وهذا التباين شجع ترامب على نحقيق أهدافه....!
ينهض مما تقدم، أن الاتحاد الأوروبي يواجه اختباراً صعباً بين استمرار الاتحاد من جهة، ومن جهة أخرى التداعيات المحتملة لتفكك حلف الأطلسي أو التسليم لإرادة ترامب أو الاستفادة من التحدي باتخاذ قرار واحد وفرصة للتخلص من الهيمنة الأميركية والتعامل بنديّة وفرض أمر واقع كقطب دولي وشريك فعلي في التوازن الدولي...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل يضم ترامب غرينلاند رغم معارضة الاتحاد الأوروبي؟
٢- هل يذهب الاتحاد إلى المواجهة أو التسليم لإرادة ترامب؟
٣- ما هي تداعيات الضم على الاتحاد الأوروبي من جهة وعلى حلف الناتو من جهة أخرى؟
٤- هل يذهب ترامب بالولايات المتحدة إلى مواجهة العالم بكل الاتجاهات؟