❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
يواصل العدو اعتداءاته على لبنان مستهدفاً المدنيين والأبنية المأهولة بذرائع أمنية واهية لا تصمد أمام القانون الدولي ولا أمام أبسط المعايير الإنسانية، بينما يقف العالم شاهداً صامتاً والحكومة اللبنانية عاجزة عن تحويل ذلك إلى فعل سياسي وقانوني رادع وتكتفي بترداد خطاب الشرعية الدولية، في وقت يذهب بعض مسؤوليها إلى تبرير مباشر للعدوان مما يضعف الموقف الوطني ويمنح العدو غطاءً سياسياً مجانياً، وفي المقابل يتمسك الجنوبي بأرضه ووطنه في ظل غياب خطط حماية وتصدٍ واغاثة مستدامة...!
في الوقت ذاته، تراقب القوات الدولية وتوثق وترفع التقارير، لكنها لا تمنع العدوان ولا تشكل عنصر ردع فعلي، أما بدعة لجنة الميكانيزم فقد تحوّلت إلى إجراء شكلي لا توقف القتل ولا تحمي المدنيين، فالحضور الدولي قائم لكن نتائجه غائبة...!
واللافت أن في السنوات الأخيرة، توالت الوفود العربية والأجنبية وعقدت الاجتماعات واللقاءات والوعود ولكن من دون أية نتائج إيجابية، والمشهد يتكرر على قاعدة: حركة بلا بركة، فيما تتسع رقعة الدمار ويزداد عدد الضحايا والنازحين والتدمير...!
ينهض مما تقدم، أن لبنان يواجه العدوان باللحم الحي، وما يجري يشكل خرقاً فاضحاً للقوانين والمواثيق الدولية ولاسيما اتفاقيات جنيف، وانتهاكاً لمبدأ لمبدأي التمييز والتناسب، ويرقى إلى جرائم حرب لاسيما مع استهداف المدنيين والتهجير القسري، ومع ذلك لا يترجم هذا الواقع إلى مسار قانوني جدي، وبالتالي يضع المسؤولين أمام المساءلة الوطنية والقانونية والإعلامية والسياسية تجاه ما يجري، ولبنان لا يحتاج إلى مزيد من البيانات بل إلى موقف سياسي وطني موحد، بالإضافة إلى تحرك سياسي وطني دبلوماسي قانوني منظم....!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- إلى متى هذا الصمت وترك اللبنانيين لقمة سائغة للعدو؟
٢- لماذا لا تُحرّك كل الوسائل المتاحة لمواجهة العدوان؟
٣- هل تم غض النظر ليفرض العدو أمراً واقعاً؟
٤- هل ستبقى المقا.ومة إلى أبد الآبدين؟