logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 20 مايو 2026
16:01:02 GMT

التحوّلات الاجتماعية تضرب السياحة الشتوية! حركة خجولة في فاريا وكفردبيان ... وفقرا «لا تهتز»

التحوّلات الاجتماعية تضرب السياحة الشتوية! حركة خجولة في فاريا وكفردبيان ... وفقرا «لا تهتز»
2026-01-17 06:45:55
رضا صوايا - السبت 17 كانون الثاني 2026

في المناطق الجبلية، لم تعُد الحياة الشتوية كما كانت سابقاً. فاريا وكفردبيان، اللتان شكّلتا لعقود مقصداً للسياح والطبقة الوسطى والميسورين، تحوّلتا اليوم إلى شاهدتين على التحولات الاجتماعية العميقة التي أصابت المجتمع اللبناني. فبعد أن كانت البلدتان حتى سنوات قليلة مضت فضاءً مفتوحاً للسياحة الداخلية، ولحلم بسيط اسمه «نهاية أسبوع في الثلج»، باتت الحركة السياحية فيهما تنحصر اليوم في بضعة أسابيع، بعد أن كانت تُشكّل دورة حياة كاملة لهما. في المقابل، تقف فقرا كأنها خارج هذا الزمن. لا تشبه جيرانها، ولا تشاركهم المصير نفسه. من هنا، لا يمكن قراءة ما يجري في هذه البلدات، من خارج سياق التبدلات الجارية في بنية المجتمع اللبناني، والشرخ المتزايد بين طبقاته الاجتماعية.

لم تكن فاريا وكفردبيان مجرد منتجعات شتوية ومقصداً صيفياً، بل كانتا جزءاً من نمط حياة تشكّل بعد الحرب اللبنانية، وطاول في شكل خاص الطبقة الوسطى و«الأثرياء الجدد»، في ظلّ دورة استهلاكية حفّزتها القروض وسياسة تثبيت سعر صرف الليرة، حتى بات اقتناء «شاليه» أو استئجاره وقضاء الوقت في الملاهي والمقاهي شرطاً للمكانة الاجتماعية الجديدة. وكانت الحياة في هاتين البلدتين وجارتهما فقرا محور حكايا اللبنانيين والمبالغات في الروايات عن حياة نخبة مفصولة عن الواقع وتبذير لا حدود له، ومنطقة تعيش في عالم موازٍ، و«ما في شي بهزها»، إلى أن دحضت الأزمة الاقتصادية كل هذه السردية.

لا يعني ما سبق أن هذه البلدات لم تعد تعتبر مقصداً سياحياً أساسياً للبنانيين والمغتربين والأجانب. النشاطات في فاريا وكفردبيان لا تتوقف صيفاً شتاءً، لكن المقارنة بسنوات ما قبل الأزمة تظهر بوضوح عمق الأزمة على المستوى الوطني وانعكاساتها مناطقياً.
يصف جاك خليل، مالك مشروع «Villeta Di Faraya» المنطقة بالـ«كئيبة». ويؤكّد أنه «طوال 3 أشهر بين تشرين الأول وكانون الأول اشتغلنا في Weekend واحد فقط، ما سمح لنا بدفع رواتب الموظفين». يرى خليل أن المنطقة تدفع ثمن «انهيار الطبقة الوسطى.

وطالما أن الموظفين غير قادرين على الاستهلاك والترفيه وزيارتنا كما كانت الحال سابقاً، فلا عودة إلى مرحلة ما قبل الأزمة الاقتصادية، ولا شغل في الـ Low Season»، مشيراً إلى أنه «حتى في مدة الذروة، كنّا نتلقى حجوزات لليلة رأس السنة ابتداءً من شهر تشرين الثاني، فيما تلقينا الحجز الأول العام الماضي في الأسبوع الأول من شهر كانون الأول». كل شيء تبدّل، وفقاً لخليل، فـ«المنطقة كانت دوماً في مناسبة وغير مناسبة تشهد إقبالاً من مجموعات من الأصدقاء، أو الأزواج والعشّاق، طوال أيام الأسبوع. معظم هؤلاء الناس اختفوا».

في المحصلة، يقول خليل: «كنّا نشتغل طوال 10 أشهر، ما عدا شهري نيسان وأيار. اليوم أضيف إلى هذين الشهرين شهرا تشرين الأول والثاني مع كانون الأول في حال غياب الثلج». أما العروضات والحسومات، فلم يكن لها أي تأثير يذكر. «لم نترك عرضاً لم نقدّمه. سعر الليلة اليوم بـ 80 دولاراً، وربْحنا منها لا يتجاوز 20 دولاراً في ظل ارتفاع أسعار المصابغ والحطب والمازوت والكهرباء. لو لم نكن مالكين لكان الوضع كارثياً وانكسرنا من زمان»، يختم خليل.

تدهور الطبقة الوسطى والهجرة الكثيفة بعد 2019 وآثار العدوان الإسرائيلي أسباب أساسية للتراجع السياحي في فاريا وكفردبيان


إلى ذلك، يقول صاحب مشروع «Faraya Village Club»، جان خليل، إن «المنطقة تأثرت إلى حد كبير بتدهور الطبقة الوسطى والهجرة الكثيفة التي حصلت بعد عام 2019، وزادت منها آثار الحرب الأخيرة وانعكاسها على الشيعة الذين كانوا يشكلون حصة مهمة من زبائننا، والذين اختفوا بشكل شبه كامل منذ سنة حتى الآن». ورغم التفاؤل بالموسم الحالي الذي يبدو واعداً نظراً لتساقط الثلج، يرى خليل أن «الفرق لا يزال كبيراً مقارنةً بالسابق، وحجم عملنا حالياً لا يتعدى 25% من نسبة عملنا قبل الأزمة.

يوجد 5 أشهر في السنة لا نعمل فيها، ولا نؤمّن حتى كلفة المصاريف التشغيلية، علماً أننا كنا نحقق أرباحاً في السابق حتى في مدة الـLow Season. وكان التركيز في هذه المدد على اللبناني المقيم الذي كان ينفق ويؤمّن سيرورة العمل». قدوم الثلج يؤشر إلى موسم مقبول، بحسب خليل، «لكن الحجوزات لا تزال خجولة حتى اللحظة، وسعر الغرفة لشخصين مع شومينيه وشوفاج في منتصف الأسبوع هي 90 دولار وفي نهاية الأسبوع 120 دولار. فيما سعر الغرفة في السابق في نهاية الأسبوع كان بـ180 دولار، ويتعذّر إيجاد غرفة شاغرة».

يؤدّي الثلج دوراً محورياً في اقتصاد المنطقة، وأدّى تأخر المتساقطات في الأعوام السابقة إلى تراجع كبير في الحركة السياحية التي لا «تلبث أن تعود بكثافة فور هبوط الثلج وتمتلئ فاريا بآلاف الزوار وخاصة في نهاية الأسبوع، علماً أن البلدية كما المؤسسات الخاصة تنظم مهرجانات ونشاطات مستمرة طوال العام وتجذب آلاف الزوار. لكن طبعاً لا يمكن أن ننكر حجم التراجع بسبب عوامل عدة، اقتصادية ومناخية»، يقول عضو مجلس بلدية فاريا، منذر سلامة.

كذلك في كفردبيان، يشرح بعض العاملين في عدد من المؤسسات الفندقية والمطعمية في البلدة أن «الحركة التي كانت لا تنضب طوال أيام الأسبوع باتت تقتصر على يوم أو اثنين على الأغلب. حتى الصيفية أصبحت عبارة عن شهرَي عمل، فيما كانت في السابق تمتد أربعة أشهر. ويمكن تلمّس حجم الأزمة من إنفاق الزبائن، إذ يظهر التقشف واضحاً مقارنةً بالسنوات الماضية». ويشير عدد من السكان إلى «الحركة الخجولة والبطيئة. المؤسسات تعمل بالقطعة وفي أيام ومدد محددة، والشاليهات والمطاعم في معظمها خالية في معظم أوقات السنة».

في المقابل، تكشف فقرا الوجه الآخر للأزمة اللبنانية، غير المرتبطة بالجغرافيا. ارتفعت الأسعار، واستمر الطلب، وكأن الانهيار الذي أصاب البلد بأكمله لم يمر من هنا. سياحة نخبة محدودة لم تتأثر بالانهيار، بل ربما استفادت منه.
لذا، يبدو الموسم الحالي في مشروع «Faqra Hills Welness Hotel»، أفضل من السنوات السابقة، بفضل تساقط الثلج في وقت أبكر، وقدوم أعداد كبيرة من المغتربين. تشرح المساهمة في الفندق هلا بطيش، أن «المنطقة تعيش على الثلج، ومن لحظة تساقطه يتدفق الزوار بكثافة. كل ما عدا ذلك قلّما يُؤثّر. عصب السياحة في هذه المنطقة هو الثلج». وتلفت إلى أن «المنطقة هنا لا تهتز ولو كان لبنان كلّه في وضع صعب. الحجوزات ممتلئة، لا بل الأسعار زادت عن الصيف. الغرفة التي كانت في الصيف بـ350 دولار أصبحت بـ400 دولار في موسم الشتاء».

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
من مأزق الزيارة إلى مشروع تفكيك الإقليم قراءة في حلقة للكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان الخاسر الأكبر عاد خائباً
مجالس التحكيم: خشبة خلاص أم غطاء لانتهاكات المدارس؟
من سدوم إلى إبستين: عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط.
تنشيط أميركي - فرنسي لمسار التطبيع: دمشق تقرّ بـ«فدرلة» السويداء سوريا عامر علي السبت 26 تموز 2025 تضمّن الاتفاق سحب جم
فـي أربـعـيـن الـسـيّـد هـاشـم صـفـي الـديـن
بيروت لم تعد مكاناً خطراً للأميركيين
المقاومة في مواجهة مشروع تفكيك الهوية والسيادة: قراءة استراتيجية في ضوء الضغوط الأميركية - الإسرائيلية
الحظ لا يحالف الشيطان كل الوقت
الاخبار :الحرب على المقاومة مخطّط مرسوم مسبقاً
واشـنـطـن والـريـاض لـحـلـفـائـهـمـا: تـحـضّـروا لـلانـتـخـابـات... وبـعـدهـا نـتـحـدّث!
فايننشال تايمز: سكة حديد توصل أفريقيا بالصين أمام الغرب المتراجع
لقاء عُمان لا يُبعِد شبح الحرب أميركا - إيران: مفاوضات الضرورة
واشنطن - طهران: بغداد أيضاً على خطّ الوساطة
الاخبار _ميسم رزق : التعيينات القضائية: السفارات تتقصّى الأسماء
خيارات أميركا في مواجهة إيران: رهان على انشقاق في «الحرس الثوري»
ما بين {إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} وبين {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ... }
لعنة لبنان
واشنطن بين الأمس واليوم...!
ما مصير المبادرة المصرية؟
بكركي بعد دار الفتوى: تغطية طائفية للتفاوض مع العدو
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث