
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن بلاده تعمل مع الوسطاء للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، موضحاً أن «التعقيدات على الطاولة تستدعي التقدّم نحو التنفيذ».
وأشار الأنصاري إلى أن الاتصالات القطرية مع جميع الأطراف «مستمرة ويومية» لدفع الاتفاق قدماً، موضحاً أن التعقيدات التي يضعها الجانب الإسرائيلي على الطاولة لا تستدعي تأخير تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
ورأى الأنصاري أن «كل يوم يمر دون إدخال المساعدات إلى غزة يعني سقوط المزيد من الضحايا»، مشيراً إلى أن «الكارثة الإنسانية من صنع البشر في غزة مستمرة».
وأكد أن بلاده تواصل مساعيها مع «جيرانها وشركائها» للتهدئة في المنطقة، بما يشمل «الخلافات بين واشنطن وطهران»، محذراً من أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى تصعيد واسع.
في السياق، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من التداعيات الكارثية الناتجة عن موجات البرد القارس، في ظل استمرار الحصار والإبادة الجماعية.
وأوضح، في بيان، أن «التدمير الواسع للمنازل والبنية التحتية، والتهجير القسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة» فاقم من الوضع الكارثي، مشيراً إلى ارتفاع عدد الشهداء من الأطفال نتيجة موجات البرد منذ بداية الشتاء إلى سبعة، فيما بلغ إجمالي الشهداء في مخيمات النزوح القسري بسبب الظروف المناخية 24 شهيداً، بينهم 21 طفلاً.
ولفت المكتب إلى أن «7000 خيمة انجرفت خلال يومين بسبب الرياح العاتية والمنخفض الجوي»، محذراً من تفاقم الكارثة في ظل غياب وسائل التدفئة ونقص الأغطية والملابس الشتوية.
وحمّل المكتب الإعلامي الاحتلال مسؤولية هذه النتائج «باعتبارها امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد»، وطالب بتحرّك عاجل لإنقاذ المدنيين وتوفير مراكز إيواء ومستلزمات التدفئة.
إلى ذلك، نقلت وكالة «وفا» عن مصادر صحية ومحلية أن نحو 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفاً أصبحت غير صالحة للسكن في ظل انخفاض درجات الحرارة ونقص الأغطية والتدفئة، خصوصاً في المناطق النائية.
وأوضحت «وفا» أن النقص يتجاوز 70% على مستوى القطاع، ما يهدد حياة آلاف الأسر.
وبحسب المصادر، قصف الاحتلال منذ بدء العدوان 303 مراكز إيواء و61 مركز توزيع غذاء، ما ترك عشرات آلاف النازحين دون أبسط مقوّمات النجاة، واضطر العديد منهم إلى النوم على الأرض داخل خيام ممزقة، معرضين للبرد والمطر والرياح.
من جهة أخرى، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أن ما لا يقل عن 100 طفل استشهدوا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار مطلع تشرين الأول.
وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، في مؤتمر صحافي من مدينة غزة، إن «أكثر من مئة طفل قُتلوا خلال هذه الفترة، أي طفل واحد تقريباً كل يوم».
وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال استشهدوا نتيجة «غارات جوية، هجمات بمسيّرات انتحارية، قصف بالدبابات، وإطلاق نار حي»، مؤكداً استمرار الخطر على حياة الأطفال رغم وقف إطلاق النار المعلن.