تُدين جمعية العمل البلدي بأقصى درجات الغضب والاستنكار الجريمة الإسرائيلية المتعمّدة التي استهدفت مدينة بنت جبيل يوم الأحد ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦، وأدّت إلى استشهاد عضو المجلس البلدي "الشّهيد محمد الصّغير"، في اعتداءٍ سافر يُشكّل استهدافًا مباشرًا للعمل البلدي وخَيار خدمة الناس، ويكشف مرّة جديدة طبيعة العدو القائمة على القتل والتدمير وكسر مقوّمات الصمود المحلي.
إنّ هذا الاستهداف ليس حادثًا عابرًا ولا فعلًا معزولًا، بل هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاعتداءات المُمنهجة التي تطال البلديات والمؤسّسات المدنية في جنوب لبنان، في محاولة يائسة لإفراغ القرى من طاقاتها، وضرب من يعملون في الصفوف الأمامية لخدمة أهلهم، وترهيب المجتمعات المحلية عبر الدم والنار.
وترى الجمعية أنّ استهداف أعضاء المجالس البلدية والموظّفين المدنيّين يُعدّ اعتداءً على جوهر الحياة العامة، وجريمة موصوفة بحقّ مؤسّسات يفترض أن تكون محميّة بموجب كلّ القوانين والأعراف الدولية، إلا أنّ العدوّ يواصل انتهاكها بوقاحة، مستفيدًا من صمتٍ دوليٍّ مُريب وتقاعسٍ فاضح لم يُنتج عنه أي إجراء رادع، رغم تكرار الجرائم وتوثيقها.
وتتقدّم جمعية العمل البلدي بأحرّ التعازي من عائلة "الشهيد محمد الصّغير"، ومن أهالي بنت جبيل والجنوب العزيز، مؤكّدة أنّ دماء الشهداء ستبقى وقودًا للصمود لا وسيلة للترهيب، وأنّ هذه الجرائم لن تنجح في كسر إرادة البلديات أو ثنيها عن أداء دورها الوطني والإنساني.
كما تؤكّد الجمعية وقوفها الكامل والثابت إلى جانب البلديات والمؤسّسات المحلية في الجنوب، ودعمها لكلّ من يواصل العمل في أصعب الظروف، وتشدّد على أنّ العمل البلدي سيبقى خطّ دفاع أساسي عن الناس وحقوقهم، مهما اشتدّ الاستهداف.
وتحمّل جمعية العمل البلدي المجتمع الدولي ومؤسّساته الإنسانية والحقوقية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الاعتداءات، نتيجة الصمت والتراخي وغياب أي خطوات عملية وجدية، وتطالب باتخاذ إجراءات واضحة وفورية تضع حدًّا لسياسة الاستهداف والقتل، وتوفّر الحماية للمدنيّين والمؤسّسات العامة.
الرحمة للشهداء، والخزي للعدوان، والمجد للجنوب الصامد الذي لا يُكسَر.
جمعية العمل البلدي
١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
٢٢ رجب ١٤٤٧ هـ
https://amalbaladi.org.lb/details/4366/25