
وقال ماكرون، في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، اليوم، إنّ «الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنّها تتخلى تدريجياً عن بعض حلفائها وتتجاهل القواعد الدولية التي كانت لا تزال تروّج لها حتى وقت قريب».
ورأى أنّ «أداء المؤسسات متعدّدة الأطراف يتراجع بشكلٍ مطّرد»، لافتاً إلى «أنّنا نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية لتقاسم العالم في ما بينها».
كما أعرب ماكرون عن رفضه «الاستعمار الجديد» للقوى العظمى، وكذلك «الانهزامية» في مواجهة التطورات الأخيرة في العالم.
وشدّد على «أنّنا نرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، لكنّنا نرفض أيضاً التبعية والانهزامية».
في السياق، أشار الرئيس الفرنسي إلى أنّ «ما تمكنا من تحقيقه لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح. مزيد من الاستقلال الاستراتيجي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين».
وأشاد ماكرون بـ«إمكانية وجود مساحة معلومات خاضعة للإشراف حيث يمكن تبادل الآراء بحرية تامة، ولكن حيث لا تُتّخذ الخيارات بواسطة خوارزميات قلة من الناس».
جاءت تصريحات ماكرون بعد ظهور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وهو يقلد صوت الرئيس الفرنسي، قائلاً إنّ ماكرون رضخ تماماً لمطالبه بشأن ملف أسعار الأدوية الشائك.
ووفقاً لرواية ترامب، فإنّ التهديد كان سلاحه الوحيد لإجبار ماكرون على رفع أسعار الأدوية في فرنسا، حيث هدده بفرض ضرائب جمركية قاسية على المنتجات الفرنسية الشهيرة.