الأخبار: الإثنين 5 كانون الثاني 2026
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يقود خلال الأيام الأخيرة «معركة احتواء» داخل الائتلاف، بهدف الحفاظ على حكومته حتى أقرب وقت ممكن من موعد الانتخابات المقبلة المقررة في تشرين الأول 2026، أو على الأقل حتى أيلول المقبل، في حال استمر الضغط الداخلي.
ونقلت عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو يسعى إلى تليين مواقف حلفائه في الأحزاب الدينية، خصوصاً موشيه غافني (رئيس حزب «ديغل هتوراه») وأرييه درعي (رئيس حزب «شاس»)، عبر تقديم تعهدات تتعلّق بتمرير قانون إعفاء المتدينين اليهود «الحريديم» من التجنيد، وبتثبيت امتيازاتهم في ميزانية عام 2026، التي يعمل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على إعدادها.
وأشارت الصحيفة إلى أن تهديد الأحزاب الحريدية بعدم دعم الموازنة ما لم يُقرّ القانون، كشف «هشاشة الائتلاف»، وبات استمراره «قائماً على وقت مستعار». وبحسب التقديرات، فإن الأزمة الحالية تُنذر بإمكانية التوجّه إلى انتخابات مبكرة في حزيران المقبل، إذا ما تعذّر التوصّل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.
وأفادت «يديعوت أحرونوت» أن قانون الإعفاء أصبح «العقدة الأساسية» التي تهدّد بإسقاط الحكومة، إذ يُخشى أن يؤدي تمريره إلى تراجع شعبية نتنياهو في أوساط الناخبين العلمانيين واليمينيين، في حين يدرك الحريديم أن انتخابات مبكرة قد تضعف قدرتهم التفاوضية مستقبلاً.
احتجاجات في القدس
وأمس، اندلعت اشتباكات بين شرطة الاحتلال ومحتجّين من طائفة الحريديم الرافضين للخدمة العسكرية، أمام مكتب تجنيد في القدس. وتُعد هذه المواجهات جزءاً من موجة احتجاجية أوسع يقودها الحريديم منذ قرار المحكمة العليا في عام 2024 بإلزامهم بالخدمة ومنع الدعم المالي عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ويُشكّل الحريديم نحو 13% من سكان الكيان، ويبرّرون رفضهم للتجنيد برغبتهم في «تكريس حياتهم لدراسة التوراة»، إضافة إلى خشيتهم من «الاندماج في المجتمع العلماني»، بما يهدّد نمط حياتهم الدينية.
وتشير التقديرات، بحسب الصحيفة، إلى أن «المشهد السياسي الإسرائيلي يتّجه نحو مرحلة انتخابية محتدمة»، وأن الحفاظ على استقرار الائتلاف في ظل هذه التحديات بات أقرب إلى المستحيل.