logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
06:00:32 GMT

نتنياهو في ميامي هل يجر واشنطن إلى حـ.ــرب في الشرق الأوسط؟

نتنياهو في ميامي هل يجر واشنطن إلى حـ.ــرب في الشرق الأوسط؟
2025-12-29 13:46:51


العميد منير شحادة

بينما تتصاعد نيران الحر ب في غزّة وتتوسع المـ..ـواجهات على الحدود اللبنانية، تتّجه الأنظار اليوم الاثنين نحو البيت الأبيض، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس وزراء الاحتـ.ـلال "الإســـ.ـرائـيـلي" بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذه الزيارة، التي يسوَّق لها كاجتماع طبيعي بين حليفين، تحمل في طياتها مخاطر جسيمة ورؤى إستراتيجية تتجاوز بكثير التعامل مع النزاعات الحالية.

فالهـ.ـدف الحقيقي، وفق ما أراه، ليس مجرد طلب ضمانات أو مناقشة وقف إطلاق النار، بل محاولة انتزاع ما يشبه "ضوءًا أخضر" من الإدارة الأميركية لاستمرار التصـ..ـعيد العسـ.ـكر ي وتوسيع نطاقه. والأخطر من ذلك كله: أن هذه الزيارة تأتي في ظل أجواء داخلية أميركية مثقلة بالانقسامات والفضائح التي ربما تُسهّل لنتنياهو ما عجز عنه في مناسبات عدة سابقة.

الغطرسة "الإســـ.ـرائـيـلية": إشعال النار لصالح توسّع بلا حدود

من غزّة إلى الجنوب اللبناني، تبدو السياسة "الإســـ.ـرائـيـلية" اليوم أقرب إلى منطق القوّة المطلقة والتوسع غير المقيد، لا إلى سياسة الدفاع أو البحث عن حلول. لقد حوّلت ضغوطها العسـ.ـكر ية والسياسية مناطق واسعة في "الشرق الأوسط" إلى ساحات منكوبة، وأصبحت شهيتها تجاه مزيد من التصـ..ـعيد بلا سقف.

الزيارة المرتقبة ليست استثناءً من ذلك، فهي في منظور كثير من المراقبين تأتي في سياق حملة "إســـ.ـرائـيـلية" للضغط على واشنطن من أجل رفع سقف الدعم العسـ.ـكر ي والسياسي في الملفات التالية:

 - توسيع العــ..ــمليات في غزّة تحت ذريعة "محاربة الإرهـ..ـاب".

 - تشديد الضغوط على لبنان وحــ.ـزب الله بذريعة نزع سـ..ـلاح المـ..ـقاومة.

 - دفع الولايات المتحدة نحو مـ..ـواجهة مباشرة مع إيران، والذي أراه الهـ.ـدف الرئيسي للزيارة، وهو ما سيُعقّد المشهد الإقليمي بأســـ.ــره.

 - ببساطة، "إســـ.ـرائـيـل" لا تبحث عن سلام، بل تبحث عن غطاء دولي لسياساتها الـ..ـعـ.ـدوانية والتوسّعية.

اللوبي الصهـــيونـ.ـي في واشنطن وضغط ترامب: 

بينما تسعى "تل أبيب" لتثبيت نفوذها، فإن موقع الولايات المتحدة في هذا المشهد ليس حياديًا. فقد لعبت لوبيات ضغط دورًا فاعلًا في صياغة السياسات الأميركية تجاه "الشرق الأوسط" لصالح "إســـ.ـرائـيـل"، حيث تقدّم باستمرار روايةً تؤكّد التهديد الإيراني كذريعة لتبرير دعم عسـ.ـكر ي واسع للإجراءات "الإســـ.ـرائـيـلية"، حتّى عندما لا تتوافق تلك الإجراءات مع المصالح الإستراتيجية الأميركية.

لكن ما يجعل هذه اللحظة أكثر حساسية هو الوضع الداخلي في الولايات المتحدة، حيث يتعرّض الرئيس ترامب لضغوط غير مسبوقة بسبب تداعيات فضائح جيفري إبستين، التي أثارت في الآونة الأخيرة جدلًا واسعًا حول علاقات شخصيات سياسية بارزة داخل واشنطن. فقد أُفرج عن سلسلة من الوثائق التي أظهرت تواجد اسم ترامب في سجلات طا ئرة إبستين الخاصة، ما أثار ردود فعل سياسية واسعة ومطالبات بالشفافية.

ولم تقتصر ردود الفعل على مجرد استنكار، بل ظهرت اتهامات بوجود تغطية وإخفاء متعمّد لملفات، واتهامات للبيت الأبيض ووزارة العدل بالتعامل الانتقائي مع الوثائق. وقد تولّد عن ذلك انقسام سياسي داخلي حاد، حيث هدّدت مجموعة من النواب بمساءلة المسؤولين أو اتّخاذ خطوات قانونية في حال استمرار إخفاء المعلومات.

هذا المناخ السياسي المتوتّر يعزّز الضغط على ترامب، ويُضعف من قدرته على اتّخاذ قرارات مستقلة بعيدًا عن التوازنات الداخلية. ويأتي هذا في وقت ترغب فيه "إســـ.ـرائـيـل" في استغلال كلّ ثغرة في السياسة الأميركية لضمان دعم غير مشروط.

هل الهـ.ـدف الحقيقي جرّ أميركا إلى حـ.ــرب مع إيران؟

الأخطر في كلّ هذا ليس فقط طلب نتنياهو ضوءًا أخضر للعــ..ــمليات في غزّة ولبنان، بل أن الزيارة نفسها تُقرأ كجزء من حملة متواصلة لجرّ الولايات المتحدة إلى صراع أوسع مع إيران، صراع قد يتحوّل إلى حـ.ــرب شاملة تهـ.ـدف في جوهرها إلى النيل من النظام الإيراني وإسقاطه، وهو مشروع تتبنّاه دوائر متشدّدة في "تل أبيب" منذ سنوات.

تقارير إعلامية متعددة تشير إلى أن "إســـ.ـرائـيـل" تستعد لخيارات عسـ.ـكر ية متعددة ضدّ إيران -من هـ..ـجوم "إســـ.ـرائـيـلي" منفرد، إلى عــ..ــمـلية مشتركة مع القوات الأميركية، أو حتّى تنفيذ ضربة أميركية بالكامل- وأن القرار النهائي مرتبط بنتيجة مباحثات نتنياهو مع ترامب في 29 كانون الأول. وقد نقلت مصادر عن مسؤولين في واشنطن قولهم إن نتنياهو يدرس عرض “خيارات مشاركة الولايات المتحدة في أي عــ..ــمـلية عسـ.ـكر ية ضدّ إيران” كجزء من إستراتيجيته خلال الزيارة.

لكن واشنطن نفسها تدرك بوضوح أن دخول حـ.ــرب إقليمية واسعة ضدّ إيران ليس في مصلحة الولايات المتحدة؛ إذ إن ذلك قد يجرّها إلى دوامة من التدخلات التي لا تنتهي، وتفاقم الانقسامات الداخلية في المجتمع الأميركي، خاصة في وقت يحاول فيه ترامب ترسيخ صورته كزعيم عالمي قوي لكنّه حريص على مصالح بلاده ولا يرغب في خوض حروب بعيدة عن مصالح الأمن القومي المباشر للولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن الضغوط الداخلية على ترامب ليست مجرد سياسية، فهي مشحونة أيضًا بخلافات حول كيفية التعامل مع تداعيات فضائح جيفري إبستين. إن هذا الضغط المتواصل يُضعِف قدرة ترامب على حماية استقلالية قراره السياساتي ويمثّل عنــ.ـصر توتر داخلي يمكنه أن يدفعه -تحت وطأة الانقسام السياسي والاتهامات المتبادلة- إلى تقديم تنازلات غير محسوبة لمؤثرين وزعماء خارجيين، من بينهم نتنياهو واللوبيات الصهـــيونـ.ـية، وهو ما قد يسهّل توجيه الإدارة نحو دعم تدخل عسـ.ـكر ي ضدّ إيران تحت ذريعة "التهديد الأمني"، رغم أن واشنطن نفسها لا ترى لهذا التدخل مصلحة واضحة في حساباتها الإستراتيجية.

بهذا الشكل، لا يبقى موضوع زيارة كانون الأول مجرد ندوة سياسية بين رئيس وزراء "إســـ.ـرائـيـلي" ورئيس أميركي، بل هو اختبار حقيقي لقدرة القرار الأميركي على مـ..ـقاومة الضغوط الداخلية والخارجية، وما إذا كان سيُستخدم كأداة لجرّ الولايات المتحدة إلى صراع إقليمي لن يخدم سوى أجندات توسعية وتكتيكات سياسية قصيرة النظر لمصلحة "إســـ.ـرائـيـل الكبرى"، على حساب استقرار "الشرق الأوسط" ومستقبل شعوبه.

الخاتمة: مفترق طرق دراماتيكي. 

ليست زيارة نتنياهو مجرد اجتماع بين زعيمين؛ بل هي مسرح توازنات دولية مشحونة بين:

 - غطرسة "إســـ.ـرائـيـل" التوسّعية التي لا تعرف حدودًا.

 - لوبيات ضغط في واشنطن تدفع بالسياسة الأميركية نحو مصالح خارجية.

 - ضغط داخلي على ترامب قد يقوده إلى تنازلات خطيرة لا تخدم سوى تصـ..ـعيد الصراع.

وفي الوقت الذي ترى فيه "إســـ.ـرائـيـل" في حـ.ــرب مع إيران فرصة لإعادة كتابة قواعد النفوذ في "الشرق الأوسط"، يدرك القرار الأميركي على الأقل أن الحر ب الإقليمية ليست في مصلحة أميركا أو شعوب المنطقة.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: هل ستصمد الولايات المتحدة أمام ضغوط اللوبيات وذكريات فضائح إبستين؟ أم ستسمح لغطرسة "إســـ.ـرائـيـل" في 29 كانون الأول أن تُخضع سياسة واشنطن وتجرّها إلى حـ.ــرب لن تنتهي؟.
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://alahednews.com.lb/whatsapp
https://t.me/ahednews
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
الشيخ نعيم قاسم مسار ديناميكي من الفكر الديني إلى القيادة السياسية
هل بلغ الانقسام اللبناني ذروته؟ (1): احتراب أهلي وتسويات تأكل نفسها
هذا ما يؤجّج هواجس «الحزب»! عماد مرمل الثلاثاء, 05-آب-2025 صحيحٌ أنّ خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في عيد الجيش
طوفان الأربعين وصيحة الزائرين  بالعودة للإمام الحسين،، ع،، 
الجنرالات على الحدود: حزب الله يعيد بنـاء نفسه وسوف نمنع تهديده
كيف يستعد الجيش لتقديم خطته؟ عماد مرمل الأربعاء, 13-آب-2025 يترقّب الجميع في لبنان الخطة التي سيرفعها الجيش قبل نهاية
النصر والهزيمة.. التحدّي المعرفي
ملك الكذب...!
إدارة ترامب تبارك ضم الضفة
الرهان على ترامب في (غير) مكانه: حرب غزة باقية
عماد مرمل : فرنجية يعزز موقعه التفاوضي: لا انسحاب مجانياً
سلام يريد مشكلة مع المقاومة بأي ثمن!
الجدال مستمرّ حول جلسة الجمعة: الثنائي يرفض مناقشة قرار غير ميثاقي
معركة السلاح: نحو الإمساك بالمجلس النيابي
تعقّد حسابات إسرائيل: الرهان على «سايغون» إيرانية يتبدّد
جنوب اليمن يدخل تحت الإنتداب السعودي، لكنه إنتداب مؤقت ولن يدوم طويلا
استعراض قوة إسرائيلي جنوباً: باريس وواشنطن لم تيأسا بعد من «الوساطة» قضية اليوم الأخبار الأربعاء 17 كانون الثاني 2024 ش
سورية زمن الولادة والنهوض 6...
الاخبار : موازنة 2026 هي «دفتر يومية»: الحكومة تمارس الاستـجرار
افتحوا المعابر وهيئوا الحدود‘ فصبر اليمانيين قد نفد!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث