أنا وأنت، وهو نحن جميعًا، علينا أن نكون اليوم روحًا واحدة في جسوم متفرقة، ففي الأزمات والمنعطفات الكبرى يجب أن تنحسر الأنا، وتذوب الذات، ليعمل الكل بروح جماعية، ليكونوا صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، عُصاة على الاختراق عصاة على الذوبان.
من يشد منا سيكون من نصيب الشيطان، من يتخلف عنا لن يحمي نفسه، سيكون نكرة عند غيرنا، أو مَطِيَّة لهم، ويساهم في إضعاف الجماعة، والجماعة إذا ضعفت ذهبت كل طموحاته ومنجزاته، فالإنسان ابن الجماعة وليس يمكنه أن يعيش منفردًا عنها.
التهديد اليوم ليس لفئة دون أخرى، ولا لتوجه دون آخر، بل هو للعنوان الذي تنتمي إليه، هو للعقيدة والقيم الكبرى التي تجمعك بأخيك حتى ولو اختلفت معه في بعض الرؤى.
فكونوا قلبًا واحدًا، وروحًا واحدة، ويدا واحدة، ولسانا واحدا أمام ما يُهدّدكم، وليقم كل واحد منا بما يقدر عليه، فهذه المرحلة اختبار لوعينا وبصيرتنا وإرادتنا وإيماننا وانتمائنا.