❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
تناقلت وسائل الإعلام خبراً مفاده أن المفاوضات بين الوفدين اليمنيين توصلت إلى صفقة تبادل اسرى بوساطة عمانية في العاصمة مسقط، ولاقى ترحيباً عاماً على أمل التوصل إلى انهاء الحرب وإعادة اليمن إلى وحدته وسيادته واستقلاله. واللافت هو وجود أسر.ى سعوديين وسودانيين، وهذا يؤكد أن الصراع اليمني له أبعاد إقليمية وتدخلات خارجية منذ إعلان الحرب من واشنطن على لسان سفير السعودية آنذاك عادل الجبير، والتي شارك فيها ١٧ دولة عربية وأجنبية في ٢٦ آذار سنة ٢٠١٥، وبعد مرور سبع سنوات حصلت هدنة في نيسان ٢٠٢٢ وما زالت من دون اعلان وقف إطلاق نار رسمي ...!
يبدو أن تبادل الأسرى يؤشر إلى مرحلة جديدة يحتاج إليها الجميع، وأن قنوات التفاوض المباشرة والخلفية وعودة العلاقات الإيرانية السعودية والحد من كلفة الصراع بين الأفرقاء والتنافس بين الحلفاء السعودي والاماراتي على الجنوب اليمني، وتعتبر هذه الخطوة إيجابية في مسار تسوية شاملة يساهم فيها اللاعبون الاقليميون خدمة لمصالحهم نظراً لأهمية الموقع الاستراتيجي، فقد أثبت اليمن أهميته خلال العدوان على غزة من خلال إقفال الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب والسيطرة على باب المندب والحد من التوتر في الإقليم، فالجميع تضرر من الحرب ولحقت به خسائر .....!
ينهض مما تقدم، أن الحرب مهما بلغت أوجّها لا بد من تسوية يبحث عنها الفرقاء المتحاربون ومن خلفهم الداعمين، ولذا أعطي لعمان لعب دور الوساطة من دون ضجيج، كما لا يوجد رابح مئة بالمئة ولا خاسر، فالعالم عالم تسويات مهما طال أمد الصراعات...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هذا التوقيت في تبادل الأسرى؟
٢- هل هذه الخطوة مقدمة لتسوية نهائية؟
٣- هل اقتنع التحالف الدولي ضد اليمن بضرورة إنهاء الصراع؟
٤- ما هو مصير اليمن وحدة أو تقسيم أو فيدرالية؟